النمسا :عبد العزيز الشرقاوي
شهدت النمسا إسبوعاً ساخنآ مليئآ بالأحداث السياسية كانت بدايتها داخل البرلمان النمساوي حيث تطور نقاش حاد ببن المستشار النمساوي / سبيستيان كورتس وبين رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحرية اليميني المعارض الي تشابك واحتدام لفظى حاد بينهما مما جعلها جلسة صاخبة وعنيفة وازدات حدتها وصخبها حينما تكهم نائب حزب الحرية اليميني المتطرف مشيرآ الي المستشار النمساوي واصفاً إياه ” بالشخص التارك لدراسته الجامعية” علي إثر مناقشة البرلمان لموضوع إعادة فتح المدارس متهمين إياه بالتكتم علي معلومات يجهلها الشعب.
وبالإنتقال من جلسة البرلمان الساخنة الي نقطة كانت اكثر سخونة وإثارة بعد قيام مجموعة من المتعاطفين مع ثلاث فتيات قاصرات أعلنت السلطات المعنية بالقيام بترحيلهن الي موطنهم الأصلي لجورجيا وأرمينيا فقام المتعاطفين معهن بإقامة حواجز ومتاريس علي الطريق لعرقلةالشرطة القيام بهذا الترحيل الجبري، مما خلّف مواجهات عنيفة بين هؤلاء وقوات من الشرطة أسفرت عن بعض الإصابات بعد إستدعاء القوات الخاصة لفض هذه التطاهرة.
مما حدي بجميع القوي السياسية بتوجيه لوم شديد ونقد لاذع الي وزير الداخلية الذي سارع برد الإتهامات قائلا أنا فقط أنفذ أمر المحكمة العليا التي امرت بترحيلهن. وتدخل رئيس الجمهورية معربآزعن أسفه لما حدث موجها الحكومة باتخاذ اجراءات أكثر إنسانية في مثل هذه الحالات ودعي الحكومة وجميع الأطراف بتبني رأياً توافقياً في مسألة إقامة اللاجئيين والبت فيها بسرعة مطلوبة.
وفي نهاية الإسبوع وكالعادة وعلي مدار عدة أسابيع متصلة أقام متظاهرون معارضون للحكومة ولجميع قراراتها الخاصة بموضوع كورونا يتقدمهم شخصيات بارزة من حزب الحرية اليميني المتطزف مظاهرات حاشدة في فيبنا جاوزت عشرة آلاف شخص وفي عدة مدن نمساوية أخري مطالبين المستشار النمساوي بالتنحي عن رئاسة الحكومة لفشله وفشل حكومته في معالجة الآثار التي خلفها وباء كورونا وأيضا فشله في وأد العملية الإرهابية الأخيرة التي حدثت في فيينا منذ اكثر من شهرين وكانت الأجهزة الأمنبة المعنية علي علم بهذا الشخص واستعداده للقيام بهذا العمل الإرهابي الذي خلّف 5 قتلي و17 مصاباً.
وبالرغم إن الشرطة قد ألغت تصاريح هذه المظاهرات إلا أن المتظاهرين أصروا علي قيامها مما استدعي الشرطة بالتواجد الكثيف بعدما إعتدي الكثير منهم علي بعض الصحفيين وهاجموا الشرطة التي قامت بدورها بإعتقال11 شخصاً وتحرير 1760 مخالفة لعدم اتباعهم الإجراءات الإحترازية التي أقرتها الحكومة من شهور طويلة مضت وعلي صعيد متصل فلقد اقامت بعض المنظمات الحقوقية وشخصيات يسارية بارزة تظاهرة في مدينة جراتس_ ثاني اكبر مدن النمسا _تنديداً بقيام الشرطة بترحيل الفتيات الثلاث مما جعل المتظاهرين بفيينا يعربون عن استيائهم جراء كيل الشرطة بمكيالين ترفض مظاهرات لليمين بينما تسمح لليسار في نفس الوقت.
ومازال الجميع ينتظر القرارات الجديدة التي سوف تعلنها الحكومة عن موضوع الإفتتاح الجزئي لبعض الأنشطة والمحلات التي ينتظرها الشعب النمساوي بفارغ الصب لإختناقهم من هذه الإجراءات الإحترازية التي أعاقت حريتهم وحركتهم





