وزارة الصحة الفلسطينية تطلق حملة التلقيح ضد فيروس كورونا والمغرب إقبال كثيف يُنجح المرحلة الأولى من حملة التلقيح ضد كورونا
أطلقت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس الثلاثاء، حملة التلقيح ضد فيروس كورونا، والتي تبدأ بالطواقم الطبية العاملة في غرف العناية المكثفة داخل مراكز ومستشفيات علاج المصابين بالفيروس.
وقال بيان للوزارة إن وزيرة الصحة مي الكيلة تلقت اللقاح في مستشفى “هوغو تشافيز” في ترمسعيا شمال رام الله، كما تم تطعيم الكادر الطبي العامل في غرف العناية المكثفة هناك بلقاح “موديرنا” الأميركي، والذي وصلت، أمس الاثنين، 2000 جرعة منه، وأوضح البيان أن “الأولوية للكوادر العاملة في القطاع الصحي كونهم الفئة الأكثر احتكاكاً بالمرضى، والأكثر تعرضاً لخطر الإصابة بالفيروس”.
وأضاف البيان أن “الفئة الثانية التي ستتلقى اللقاح هي كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 60 سنة، وكذا المصابون بالأمراض المزمنة، لأنهم أكثر عرضة للأعراض الخطرة، وسيتم غدا الأربعاء نقل جزء من التطعيمات إلى قطاع غزة”.
وقالت وزيرة الصحة إن الحملة ستُستكمل مع وصول لقاح سبوتنيك في الروسي، إذ ستصل إلى فلسطين 5000 جرعة بعد أيام، إضافة إلى 37 ألف جرعة من مبادرة “كوفاكس” التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية، وتابعت أن “الحكومة الفلسطينية اشترت جرعات من لقاح أسترازينيكا، وستصل أيضاً خلال الفترة المقبلة”.
وأشارت إلى أن التطعيم بدأ بالاعتماد على توصيات منظمة الصحة العالمية، وأن “الحملة ستستمر بما يصل من لقاحات، حتى الوصول إلى تطعيم 3 ملايين و200 ألف نسمة في فلسطين، وسيحتاج هذا الأمر شهوراً، ويشارك في الحملة 730 فرقة من الكوادر الطبية الموزعة على مراكز وزارة الصحة”.
المغرب وعملية التلقيح ضد كورونا
مرّت عملية التطعيم الجماعي في أجواء هادئة طيلة الأيام الماضية، حيث حرصت الأطر الصحية على تلقيح كافّة الأشخاص ذوي الأولوية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية الرامية إلى حماية الفئات “الهشة” المعرّضة لخطر الإصابة بفيروس “كورونا” المستجد.
وباستثناء حالات قليلة جرى ضبطها من قبل السلطات المحلية لاستفادتها من التلقيح خارج الفئات المستهدفة، فإن معظم القوائم المُعدّة لهذا الغرض قد استجابت للشروط المعلن عنها من طرف وزارة الصحة، التي أوردت أن عدد المستفيدين والمستفيدات من التلقيح بلغ أزيد من 200 ألف شخص إلى حدود الاثنين.
وتفاعل الأشخاص المعنيون بالتلقيح بإيجابية مع الحملة الوطنية الهادفة إلى تحقيق المناعة الجماعية في الأشهر القادمة، من خلال الإقبال المكثّف على مراكز التطعيم في مختلف ربوع التراب الوطني، فيما تنتظر بقية الفئات دورها للحصول على حقنة اللقاح.
وفي هذا الإطار قال إحسان المسكيني، باحث في الكيمياء الإحيائية، إن “اللقاح أداة وقائية لمواجهة الفيروسات كيفما كان نوعها، حيث التجأت إليه الهيئات الصحية في ظل غياب أي علاج فعّال ضده، فظهرت بذلك لقاحات عدة؛ مثل أسترازينيكا وموديرنا وسينوفارم وفايزر، ويرتقب أن ينضم إليها لقاح جديد اسمه جونسون آند جونسون”.
وأضاف المسكيني أن “اللقاح يُكسب جسم الإنسان المناعة اللازمة، من خلال تشكيل مضادات تبقى بالدم، الأمر الذي يحمي الشخص من تدهور وضعيته الصحية؛ ومن ثمة، تفادي الحالات الصعبة أو الحرجة أو الوفاة”.
وأوضح الباحث في علم الفيروسات أن “المغرب أطلق العملية الاستباقية الساعية إلى تلقيح أزيد من 80 بالمائة من المواطنين، قصد تشكيل المناعة الجماعية التي ستحول دون انتشار المرض، خاصة في ظل السلالات المتحورة الجديدة، التي دفعت كثيرا من الدول الأوروبية إلى إغلاق حدودها من جديد”.
وشدد المتحدث على أن “التلقيح عملية ضرورية لمحاربة الفيروسات، بل هي خطوة محسوم فيها من الناحية العلمية، ما يستدعي عدم التشكيك في نجاعتها أبدا، لأن اللقاحات مكّنت من القضاء على مختلف الأمراض المنتشرة قبل عقود”، مبرزا أن “المغرب حرصَ على تلقيح مواطنيه، عبر إعطاء الأولوية للأشخاص البالغين من العمر 75 سنة فما فوق، إلى جانب السلطات العمومية والأطر التربوية، فيما سيتم تلقيح بقية المواطنين في مرحلة لاحقة”.





