الحكومة المغربية تقرر تمديد حالة الطوارئ الصحية إلى غاية 10 مارس المقبل وتتوقع إستقبال 8 ملايين جرعة إضافية من اللقاحين الصيني والبريطاني
الحكومة المغربية تقرر في اجتماعها الأسبوعي أمس الخميس، تمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية في سائر أرجاء أقاليم المغرب إلى غاية 10 مارس المقبل، وذلك في إطار الجهود المبذولة لمكافحة تفشي وباء كورونا المستجد. وفي الموازاة مع ذلك، أعلنت مصادر محلية أن عدد المستفيدين من التطعيم ضد كوفيد 19 في المغرب، بلغ إلى حدود أول أمس 308389 شخصاً من المصنفين في الصفوف الأمامية، وهم العاملون في قطاعات الصحة والأمن والتعليم والجيش، بالإضافة إلى الشيوخ البالغين 75 سنة فما فوق.
وأفادت المصادر نفسها أنه من المرتقب أن ترتفع وتيرة عملية التطعيم مع اقتراب توصل المغرب بما مجموعه 8 ملايين جرعة، موزعة ما بين لقاحي «سينوفارم» الصيني و«أسترازنيكا» البريطاني المصنع في الهند، خلال الأيام القليلة المقبلة.
وسدّد المغرب الكلفة المالية الخاصة باقتناء هذه الكمية التي من المنتظر الشروع في نقلها على دفعات إلى البلاد، ما سيمكن من تلقيح أعداد إضافية خلال شهرفبراير الجاري، وكذلك توفير احتياطي مهم لتوفير الجرعة الثانية للأشخاص الذين استفادوا من الجرعة الأولى، منذ انطلاق حملة التطعيم، وفق ما أوردت صحيفة «الأخبار». وذكرت أيضاً أن هذه الكمية بالإضافة إلى 4 ملايين جرعة سيتم اقتناؤها لاحقاً، ستمكّن من توفير المناعة الجماعية للفئات الهشة من كبار السن وكذلك لجميع العاملين في الصفوف الأمامية.
في سياق متصل، من المنتظر أن تقوم وزارة الصحة المغربية بفتح مراكز تلقيح إضافية في مختلف مناطق المغرب لاستقبال المواطنين الراغبين في التطعيم باللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد ابتداء من الأسبوع المقبل.
وذكرت صحيفة «الأحداث المغربية» أمس أن المراكز الجديدة ستشرع في استقبال الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 75 سنة، حيث إنه من المنتظر أن يستقبل مطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء جرعات جديدة من لقاح «أسترازینیكا» و»سينوفارم» ابتداء من الأسبوع القادم.
وفي ظل الطلب الكبير المتزايد على اللقاحات في العالم، بدأت الجهات المختصة بملف اللقاح فتح قنوات متعددة لشراء لقاح «جونسون آند جونسون» الذي سينهي تجاربه السريرية كمرحلة ثالثة في بداية الأسبوع الثاني من شهرفبراير الجاري، لا سيما أن اللوجستيك الموازي لاستعماله متوفر، وأن جرعة واحدة منه تكفي لتطوير المناعة، كما يمكن اقتناؤه وتخزينه وتوزيعه بمجهود محلي بسيط.وفي هذا الصدد، يرى البروفيسور عز الدين الإبراهيمي أن جميع اللقاحات التي حصل عليها المغرب أو يمكن أن يحصل عليها في المستقبل، ستستجيب إلى المعايير والضوابط العلمية والطبية والصيدلية والقانونية المعمول بها على مستوى العالم والموثقة في توصيات منظمة الصحة العالمية. وقالت أمينة التباع، رئيسة قسم اليقظة الدوائية في المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، في تصريح صحافي، إن «الأعراض الجانبية للتطعيم ضئيلة للغاية بالمقارنة مع الحقن المستعملة منذ بداية عملية التطعيم إلى يومنا هذا، فهي الآثار نفسها التي رصدناها إبان التجارب السريرية المنجزة في المغرب، وتشبه كذلك الأعراض التي ظهرت بالبلدان التي سبقتنا في عملية التطعيم».وسجل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، بارتياح التقدم الجيد الذي تعرفه حملة التطعيم ضد فيروس كوفيد 19والتي كان العاهل المغربي محمد السادس أعطى انطلاقتها في الأسبوع الماضي.
كما سجل في مستهل اجتماع الحكومة، أمس الخميس، أن المؤشرات المرتبطة بتطور جائحة كوفيد 19 في المغرب تشير إلى تحكم نسبي في الجائحة، نتيجة الجهود التي قامت بها البلاد، وبفضل مجموعة من الإجراءات الاحترازية والصحية التي يلتزم بها المواطنون، عموماً، في إطار من التفاعل والتعاون. وأوضح في هذا الصدد أن عدد الحالات المؤكدة قد تراجع بشكل كبير، وتقلصت نسبة ملء أسرة الإنعاش المخصصة لكوفيد 19 حيث انتقلت من نسبة 34 في المئة خلال فترة سابقة إلى حوالي 20 في المئة حالياً. وأضاف العثماني أن الوفيات اليومية التي كانت تسجل مستويات مرتفعة في وقت سابق، قد انخفضت بشكل كبير. على صعيد آخر، أفادت إدارة السجون في المغرب أن عملية التطعيم التي تستهدف موظفيها تتواصل في مختلف المؤسسات السجنية، مبرزة أنه تم إلى غاية أول أمس الأربعاء تطعيم ما مجموعه 2385 موظفة وموظفاً من بين الفئة المستهدفة خلال المرحلة الأولى.وأوضح بيان في الموضوع أن هذه العملية شملت لحد الآن موظفي 57 مؤسسة سجنية وخمس مديريات جهوية، إضافة إلى الإدارة المركزية ومركز تكوين الأطر (تدريب الكوادر) في تيفلت وملحقاته في إفران.
وأشارت الإدارة إلى أنه تمت تعبئة الأطقم الطبية للمؤسسات السجنية للمساهمة في إنجاح هذه العملية التي تتم تحت إشراف مصالح وزارة الصحة والسلطات المحلية. كما أكدت أن عملية التطعيم جرت في ظروف جيدة وفي احترام تام للإجراءات الاحترازية التي تفرضها جائحة كورونا، ووسط انضباط وحس عال بالمسؤولية من جانب كافة الموظفين.أما بخصوص مستجدات الحالة الوبائية في المغرب، فقد أعلن مساء أول أمس الأربعاء عن تسجيل 774 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، إضافة إلى 933 حالة شفاء، و14 حالة وفاة خلال 24 ساعة. وأوضحت المصادر الرسمية أن الحصيلة الجديدة رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في المغرب إلى 473047 حالة، فيما ارتفع مجموع حالات الشفاء إلى 451780 حالة.وأضافت أن مجموع عدد الوفيات ارتفع إلى 8323 حالة، فيما بلغ مجموع الحالات الحرجة أو الخطرة 650 حالة، منها 57 حالة تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي.





