*بقلم عبد المجيد موميروس
و لأن فيضَ الحَالِ بِمَدْحِ الأَحِبّة ناطِقٌ، فَلَكَمْ تُثلجُ صدري تحية الرجال الوطنيين البررة. تحية القادة السياسيين الأفذاذ ، الذين تحملوا أعباء المجاهرة بالحقيقة الحزبية المُرّة. فَنَبَّهونا أبلغَ التَّنْبيه إلى إرهاصات خطر التنظيمات الشعبوية و المتطرفة، الذي يتهدد سلامة التجربة الديمقراطية المغربية. و ذاك منذ اللقاء المُتَلْفَزِ الذي بثَّته القناة الثانية المغربية على تردداتها، و الذي كان برنامجا خاصا و مباشرا، ظهر من خلاله المرشح المنتخَب ديمقراطيا السي فؤاد عالي الهمة. بصفته آنذاك فائزا بالمقاعد الثلاث لدائرة الرحامنة، باسم لائحة الكرامة والمواطنة. و ذلك في أعقاب الإنتخابات التشريعية التي جرت في شتنبر 2007.
و بعدها ، و رغم أني شاركت كثيرا في كتابة الرأي السياسي الهادف، و بسطت تناقضات مفهوم الأصالة و المعاصرة من زاوية نظر أخرى مغايرة. و أحيانا كنت متَحَمسا قد عبرت -بشكل مبالغ فيه و فجٍّ – عن اختلافي مع طريقة عمل الأداة الحزبية لمشروع الأصالة و المغاصرة.
إلا أنّيَ – و الحق يُذكَرُ – لم أتعرض للملاحقة التّرهيبية ضدي، كَتِلْكَ التي أَجرمَ بها دهاقنة العدالة و التنمية في حقي. و على رأسهم رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران الذي تابعنا بشكاية كيدية، على خلفية بيانات كشفت عن فضيحة خمسين مليار ودادية بدر السكنية. و التي قد عَرَّت عن شبهات تورط قادة تنظيم العدالة و التنمية في قضايا الفساد العقاري و المالي و استغلال النفوذ و الإلتفاف على القوانين المنظمة لعمل الأحزاب السياسية بالمملكة المغربية الشريفة.
و من هذا المقال نصدح بالتبيان الصادق، و التأكيد على أنه لا يجوز – عند ميزان ولاد الشعب- تنصيب المقارنة بين السي فؤاد و الأستاذ بنكيران، إذ أن الفارق في الوطنية و المواطنة حتما موجود. و إنما قسطاس التفضيل عند تيار ولاد الشعب معياره القيمي إتقان المناضل السياسي الديمقراطي المُتَفهِّم لطبيعة التنافس السياسي. نعم ، و ذا الفضل قد حازه السي فؤاد بسعة صدره في التعامل مع الآراء الشبابية الناقدة ، و بشِيَم المروءة التي جعلَته عَاليَ الترفع عن سفائف الردود، حريصا على الحِلم السياسي النافع.
و حيث أن حروف مقالتي المسطورة، تخص استفهام المعاني عبر الذي استجمعتُه من خلال متابعتي لأنشطة المناضل السياسي السي فؤاد، إبان فترة توليه زمام القيادة الميدانية لفكرته الحزبية الجديدة. حتى صرت تراه قريبا من بسط هموم مدينته و وطنه، باسلوب جديد و فكر أجَدٍّ .
أو – أيضا- من خلال إعادة قراءة المكتوب عن تقييم رصيد هذه التجربة السياسية، و انعكساتها المتعددة الأبعاد على مسارات الحياة السياسية العامة، و من ضمن هذا المكتوب وجدتُ جملة مخطوطات بتوقيع إسمي المتواضع.
أو – كذلك – من خلال إعادة الاستماع المتين ، و تكرار مشاهدة المرئيات المفيدة في هذا السياق . و منها الفيديوهات التوثيقية على اليوتيوب، التي تقدم لنا تفاصيل الرؤية الحزبية الإستراتيجية لصاحب فكرة مشروع حزب الأصالة و المعاصرة. و ذاك حين تراه كيف كان يأمل خيرا في تأمين مطلب التوازن الحزبي و السياسي، و الذي بات – و نحن الآن في سنة 2021- مطلبا مُغَيَّبًا رغم أنه محدد أساسي لسلامة الاختيار الديمقراطي الدستوري.
ثم هكذا، و كَيْ لا أطيل عليكن أو عليكم. أَجِدُنِي حَامِلاً قَلمي القصير، بعد مرور أزيد من عقدين على تجربتي النضالية المتواضعة. إِيْ .. وَرَبِّي ؛ أَجِدُنِي راغبًا أن أشاركَكُم خاطرتي السياسية البليغة، عَلِّيَ أشهدُ بَينَ مفرداتها بكلمةٍ أعتبرها حَقًّا عليَّ و دَيْنًا برقبتي،إذ هي كلمة إنصاف يبدو أنه ذا آوانُ الختم السياسي بها.
و ذي كلمة الحق كما أشهد الله عليها ، ها هي ذي أذكُرُها كنظم المعين على الضروري من سياسة التبيين.. فَأنَّ المشهد الحزبي و السياسي بالمغرب، قد خسر الكثير بعد الإستقالة الحزبية لرجل من قامة المناضل السياسي السي فؤاد. و ها هم ولاد الشعب الآن يتحسرون على درك الحضيض الذي وصلت إليه بروفايلات ما يسمى بقيادات الأحزاب المُفْلسة التي تتلاعب بشبابها في معركة المحافظين الجدد ، نعم المحافظين على ثقافة الريع ا11لإنتخابي الرخيص.
لذا .. ها أنتم معنا شاهدون ، بأن ولاد الشعب هُمُ اللحظة حريصون تمام الحرص ، على توجيه تحيةٍ نضاليةٍ عاليةِ لسي فؤاد عالي الهمة، و معها باقة ورد اتحادية وطنية بمثابة عربون تقدير من تيار ولاد الشعب لمسار القائد السياسي الصبور ، و المنتخب الشعبي المُلتزم ، و المناضل المُجَدِّد بالفكرة الحزبية الأصيلة و المعاصرة ، التي نَفَّسَت حالة الاختناق المنظومة الحزبية بعد أت صارت تَسعُل باديةً عليها أعراض رَبْوِ الاستيلاب المريع المستورد من المشرق.
ثم ها .. أنا .. ذا قد بلغت خاطرتي .. فاللَّهُم إشهد، و عند الختم بالصدق نتمنى لْسِّي فؤاد مسيرة حافلة بالسداد و التوفيق تحت القيادة الدستورية الحكيمة لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس المُؤَيَّدِ بالحق.
*رئيس تيار ولاد الشعب بحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية





