*عبد المجيد موميروس
بلادنا المغرب كَا تْعيش فواجع انتهاك سيادة القانون و تهديد سلامة الإختيار الديمقراطي الدستوري، و خير دليل على ذلك فشل البرنامج الحكومي في تحقيق الإصلاح الموعود و في إحقاق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية ( التعليم، الصحة، التشغيل..). هاذ التشخيص الرزين كايْن عليه إجماع عَنْد أغلبية مكونات المجتمع المغربي ، و اللِّي مفادُه كايْقُولْ بِأَنَّ الأحزاب السياسية مافيهاش احترام القانون و الديمقراطية و لا العهود الإنتخابية، و لا هيا كا تعبر عن هموم الوطن و المواطنين و لا تستطيع التجاوب مع انتظاراته و طموحاته.
وَ لأَنَّ المنظومة الحزبية ولاَّت مُنْغَلِقَة على ذاتها ولا هَمَّ لها إلاَّ الحفاظ على مصالحها و امتيازاتها الخاصة بها. بالتالي، إذا هاد الأحزاب اللي كا تشَكل العمود الفقري ديال البناء الديمقراطي السليم، إذا ولاَّت كا تْشَكَّل حاجو غير قانوني يعرقل كَيْ يمنع تحقيق التغيير الإيجابي السلمي من داخل المؤسسات. و اذا هاد المتظومة الحزبية ما عَنْدهاشْ الرغبة الصادقة في إشراك الشباب المُتَمَكِّن لإنجاز عملية الصعود التنموي و الحضاري ديال بلادنا المغرب و اللِّي هيا أمانة في أعناقنا جميعا. إذن فمن الطبيعي أننا نْشوفو مظاهر تفشي اليأس والنفور من المشاركة السياسة في أوساط الشباب.
و هَكْدَا ها حنا كا نْعِيشُو يوميا مأساة العجز الحكومي و الجموظ الحزبي اللي كا يْسمح بترويج ثقافة الالتفاف على القوانين المنظمة لعمل الأحزاب السياسية، و نشر سموم التيئيس باش ما يَعْطِيناشْ فرصة عادلة لمساهمة الشباب في إيجاد حلول للمشاكل المُتَراكِمَة و تحسين أوضاعنا الفكرية و الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية باش نَستاطْعو نسايرو حقبة التحول الرقمي العظيم.
أيضا .. بزَّاف ديال المفاهيم السياسية الجَوْفَاءْ و العقليات الحزبية الرَّعْنَاءْ مازال كا تْحاصَر حرية المغربيات و المغاربة اللي تْوَلْدُو في عقد التسعينات من القرن الماضي، في حين أن هاد الجيل الشبابي ليوم باغي يْحَقَّقْ أحلامو الجديدة ويْشُوفْ التغيير في بْلاَدُو بعيدًا عن لغة الأحزاب السياسة و عقلياتها المُتَجاوَزَة اللِّي ما عْطَاتُوشْ جواب على سؤال: أَشْنُو المَعْمولْ باش نَتْقَدمو ؟!.
هذا جيل جديد من الشباب كا يْقَلَّبْ على سبيل الخلاص من مشاكيل جَيْلِيَّة متراكمة فيها اللِّي خصوصي مرتبط بذات الشاب أو الشابة، وفيها اللِّي مشترك بِين الأجيال العمرية جميعها. و لعل ” الحلم المشترك ” بيناتنا كاملين ، كان و مازال هوَ الوصول إلى وطن كامل السيادة بنظامه الدستوري الديمقراطي، وطن يَضُمُّ الجميع و يُحِبُّهُ الجميع، وطن يستفيد من الجميع و يستفيد مِنْهُ الجميع، بأحكام الدستور و قواعد و أُسُس القوانين المسنونة التي وجب أن يحترمها الجميع و أن تحترم الجميع. و بَاشْ يمكن لنا نْحَقُّو هَادْ ” الحلم المغربي المشترك” خَاصْنَا قْدَرْ كبير من ترياق الأمل المربوط بالعمل الجماعي الذكي والفعال. حيتْ الأمل هو الباعث الداخلي اللِّي كايخلّي الإنسان قادر يْشَغَّلْ لَعْقَلْ دْيَالُو من أجل إبداع الحلول الخلاقة. و كذلك هو العمل المَتقون اللِّي مُمكن يْوَصَّلْنَا لتحقيق الحلم الذاتي و المُشترك، و لم لاَ ؟ .. نْشُوفُوهُمْ بْجُوجْ قُدَّام عَيْنِينَا في عوالم الوَاقِعَين المُعاش و المُفْتَرض.
لِذَا خَاصْنَا نكونو واثقين بَلِّي أن هاد القدرة على الحلم بغذ أفضل هي طاقة عند الإنسان، تُفَجر مَلكات الإبداع و المبادرة لصناعة الحلول في مواجهة تحديات الحياة المُعاصِرة العصيبة. وَ رَ لاَزَمْ نستَثْمرو هاد القوة الطبيعية الكامنة في دَوَاخِلِنَا، باشْ يمكن لينا نواجهو المعيقات الذاتية والموضوعية اللي هيا ماشي في الصَّالِحْ دْيَالْنَا.
و ليوم ، من بعدما الجائحة الوبائية عَرَّات كل الأرقام و أسقطت مجمل البرنامج الحكومي ،و أعادت لجنة شكيب بنموسى إلى واجب تصحيح تقريرها ” التنموي” رغمًا عن أُحادية تفكير كَتَبَتِهِ. نعم، لْيوم هَادْ الشِّي كلو كا يْجعلنا نقولو ” سَئِمْنَا ! وَ ? 7taline “، سَئمنا من إجترار عَلَكَة الفشل! و حتا لينْ هاد إعادة تدوير ألسنة الفشل؟!.
ليوم لازم نْشاركو ديمقراطيا في اختيار المشروع المجتمعي اللي كان نشوفوه قادر على إصلاح عيوب الدولة و المُجْتَمَعْ، و هاد الشي كا يْفْرَضْ عْلِينَا نَوْعَاوْ بالجدوى القانونية و الديمقراطية من إعادة تَشكيل الأَداة الحزبية التي، حيت هيا الأداة الدستورية باش نْخَدْمُو هادْ الإصلاح المأمول. و كذلك باش نْدَافْعُو على اختيارات أساليب العيش اللي كا تناسب حياتنا المتجددة، و نّكونو شادين بيد القانون باش نْوَصْلُو لتحقيق مطالبنا المشروعة.
أما نبقاو جَالْسِين عَاطِينْهَا لِسْحِيقْ النَّابْ خلف شاشات الهواتف الذكية، نَبْقَاوْ مْقَابْلِين لايْفات التنابز بالألقاب و العدمية و التشكيك في انتظار الذي قد يأتي وقد لا يأتي، في انتظار الهَوْتَة البَارْدَة؟!.. فَهْنَا كُونُو على يقين تام بَلِّي را الوهم و التَّوَهُّم و التَّمَنِّي و التسويف هي من أخطر أمراض المجتمع الداخلية اللي غادة تْخَلِّينا غارقين في تَخَلُّفِنَا عن ركب الحضارة و التطور و تدارك الفوارق الاجتماعية و المجالية الخطيرة.
وَايِّيييه .. راه خاصنا حنا المواطنات و المواطنين نْوَلِّيوْ قادرين على المبادرة القانونية المُثْمِرة على أرض الواقع و نْساهْمو في صنع مصيرنا بْإِيدِّينَا، حيت هْادْ البلدان اللِّي كا نْقولُو زادت لِلْقُدَّامْ.. هاد البلدان تْطَوْرَاتْ مَلِّي بناتها وولادها نَاضُو بْنَاوْ بلادهم بسياسة الأمل مع العمل، و اعتمدوا الديمقراطية والحداثة اللي كا تْناسب الخصوصيات ديالهم بين سياقاتها و منعطفاتها التاريخية..
مُستَقبلنا مَصِيرُو بين إِيدِّينا، و مشوار التغيير المُصْلِحْ كا يْبدا من مبادرة كل فرد منا إلى برنامج إصلاح ذاتي طوعي أولاً، ثم كا يْجِي الوعي الجمعي بضرورة إصلاح الذات المشتركة. وإذا بغينا نعيشو و نتعايشو بخير، إذا بغينا الكرامة و الحرية و العدالة للاجتماعية.. راه لازمْ من تنمية العقل بالمعرفة والتعلم والعمل النضالي الذكي والفعَّال، مع الاعتماد على النفس و التشبث بالقانون و الدفاع المتضامن على حقوقنا و الالتزام الطوعي بواجبات الوطنية الحقة والمواطنة المسؤولة كيفما حددها الدستور.
حيت الخطر الحقيقي هو نْحَاوْلُو نْعَالْجُو خطأ بِخَطأ آخر قد يكون قاتلا .. الخطر هو نَسْتَسْلْمُو أمام الإحباط و الفشل الحكومي في إنجاز وعود المرحلة الجديدة، الخطر هو نْعِيشُو وسط دوامة التخاذل مع لَعْن وسَبْ الواقع ، الخطر هو هاد سوء الفهم و سوء الظن و الاعتقاد بأن العدمية و اللامبالاة علاج للمشاكل المجتمعية. و الحقيقة أنها مجرد ردود أفعال هدامة ، مَا كَا تْغَيَّرْ وَالُو و مَلِّي كا تزول سَاعَتْهَا نَصْطَدِمَ بما نَجْنيهْ على أنفُسْنَا ومن سيأتي بعدنا من ويلات !
نعم لازم علينا اليوم -رغم صعوبة الظروف- نْزِيدُو إلى الأمام ونَتْشَبْتُو بِسِلاَح الأمل. وَ حْنَا مَلِّي كَا نْهَضرو على الأمل، فذاك يعني تحفيز مناعة المقاومة الذاتية ، و تشجيع المبادرات الطموحة القادرة على تقديم جواب عقلاني حول سؤال : أي حاضر من أجل أي المستقبل؟!. حِيتْ هَادْ المستقبل المرتقب راه كَا نَبْدَاوَه من اليوم-الحاضر! .
سَئِمْنَا ! وَ ? 7taline” .. إِيوا الحل كا يَبْدَا من التشبت بسيادة القانون ، مرورا بالقيام بالواجب الدستوري ديال النضال السياسي الفعال، وصولا إلى إحقاق التغيير السلمي القانوني الديمقراطي من داخل المؤسسات، و عبر صناديق الاقتراع الشفاف، الحر و النزيه!
*رئيس تيار ولاد الشعب





