وزارة الصحة المغربية تعلن أن حملة التطعيم ضد كورونا تمر في أحسن الظروف والنقابة تطالب بتحسين ظروف عمل الكوادر الصحية المشاركة في التطعيم.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

قال خالد آيت الطالب، وزير الصحة المغربي، إن حملة التطعيم ضد وباء «كوفيد 19» تمر في أحسن الظروف وتتميز بإقبال ملحوظ من طرف المسؤولين.
وورد هذا التصريح خلال استفسار العاهل المغربي محمد السادس الوزير المذكور حول الظروف التي تمر فيها الحملة، بمناسبة انعقاد المجلس الوزاري أول أمس الخميس، وجدد الملك التأكيد على ضرورة مواصلة هذه الحملة بنفس الوتيرة وروح المسؤولية.

في سياق متصل، قررت السلطات الصحية توسيع الاستفادة من عملية التطعيم لتشمل الفئات العمرية 65 سنة فما فوق؛ وذلك بعد أن توصل المغرب بدفعة ثالثة مكونة من أربعة ملايين جرعة إضافية من لقاح «أسترازنيكا»المضاد لمرض «كوفيد-19» أول أمس. وأوضح بيان في الموضوع أن عملية التطعيم تجري بشكل تدريجي، حسب دفعات اللقاح التي يتوصل بها المغرب لتشمل كل الفئات المستهدفة.
كما شرع في تعميم التطعيم على كافة العاملين في قطاع الصحة في المغرب، عوض الاقتصار فقط على تطعيم البالغين من العمر 40 سنة فما فوق.
وأفادت المعطيات الرسمية أنه جرى تطعيم ما يزيد عن 855 ألف مستفيد من اللقاح، في ظروف تتسم باحترام تام لشروط السلامة والتدابير الاحترازية.

وصرح المصطفى الناجي، مدير مختبر الفيروسات في جامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، أن جميع من تتجاوز أعمارهم 75 سنة تمت دعوتهم للتطعيم. وأضاف في تصريح لصحيفة «العلم» أمس، أن وزارة الصحة تمر بالتدريج لتلقيح الأشخاص البالغين من العمر 65 سنة فما فوق بالتوالي. وأكد أننا أمام خيارين «إما أن نضرب اللقاح، أو يضربنا الفيروس» على حد تعبيره، مشدداً على أن المطلوب في هذه المرحلة هو تضافر الجهود لإنجاح حملة التطعيم، في أفق الوصول إلى تطعيم 70 في المئة من السكان، وتحقيق المناعة الجماعية، داعياً لمواكبة جهود الدولة بانخراط الفرد في هذه العملية وتجنب النقاشات التشكيكية.
واعتبر الخبير المغربي، علي بوعلام، رئيس «مرصد الذكاء الترابي والنمذجة التنموية» أن الظروف العصيبة المرتبطة بجائحة «كوفيد 19» تحتم بالضرورة تكاتف الجهود، وإعطاء مضمون جديد لمفهوم التضامن، عبر تطعيمه بسمات دلالية جديدة، يحتل داخلها المكون الاعتباري نقطة الارتكاز.

وأوضح في حوار أجرته معه مجلة «باب» التي تصدرها وكالة الأنباء المغربية أن المقصود بذلك الإسهام في ترسيخ واجب الحفاظ على حياة الآخرين، عبر سلوكيات شخصية سوية منضبطة، ومتمثلة للجوانب الاحترازية بشكل سليم. وأضاف أن هذه قيمة محددة لمآلات التعاطي مع الأزمات الوبائية، لأن وعي المواطن بخطورة الوضع هو الرهان الأساس، الذي سيمكّن لامحالة الفاعلين الرسميين والمدنيين، ولا سيما المتمترسين في الصفوف الأمامية من القيام بأدوارهم، التي تمليها المصلحة العامة.
واستطرد قائلاً: «بدون ارتفاع منسوب وعي المواطن بمخاطر الأزمة وتأثيراتها المهولة، وما يتطلبه الموقف من نضج اجتماعي، تظل كل الجهود المبذولة من طرف المؤسسات والتنظيمات بدون جدوى. غير أن هذا البعد لا يمكن اعتباره الحل الوحيد لتجاوز الوضع، بل يعدّ مدخلاً لبلورة استراتيجية جديدة للتفاعل مع المتغيرات الناتجة عن الأزمة، سواء على صعيد البنية الداخلية أو على مستوى البيئة الإقليمية والدولية».

وأكد الخبير المغربي أنه آن الأوان لرسم معالم جيل جديد من السياسات العمومية، يتجاوز النظرة التقليدية القطاعية، المُفْتَقِدة لعناصر الالتقائية والاندماج، إلى بلورة تصورات ناظمة للمسألة التنموية؛ تشتغل على تأهيل الرأسمال البشري، والسعي نحو الرفع من مؤشرات التنمية البشرية، والمحددة أساساً في منظومة تعليمية ناجعة، وعرض صحي جيد، ودخل فردي محترم. وبصيغة أخرى الانتقال من سياسة عمومية تستهدف الرفع من مستوى عيش الأفراد إلى تنمية مندمجة غايتها «تجويد الحياة» وفق تعبيره.
وفي سياق المطالب الفئوية، دعت نقابة العاملين في القطاع الصحي المسمّاة «الجامعة الوطنية للصحة» الوزير الوصي إلى تحسين ظروف عمل الكوادر الصحية المشاركة في التطعيم.
وأفاد موقع «اليوم 24» أن النقابة المذكورة المنضوية تحت لواء «الاتحاد المغربي للشغل» دعت وزير الصحة إلى «إنصاف وتحفيز الكوادر الصحية المشاركة في التطعيم» عبر «توفير التغذية لكل المشاركات والمشاركين في التطعيم وبقيمة مالية وجودة محترمة، حسب اختيارهم، أو تعويضهم عنها مادياً».

ودعا المصدر نفسه، كذلك، إلى «تعويض الكوادر الصحية المشاركة في عملية التطعيم، والتعويض عن ساعات العمل الإضافية، والتنقل، والعمل يوم السبت، وذلك منذ بداية حملة التطعيم».
علاوة على ذلك، قالت الجامعة الوطنية للصحة إن «الكوادر الصحية فوجئت بالرفع من عدد ساعات عملها إلى ما يفوق 10 ساعات، وأكثر بشكل يومي وعلى امتداد الأسبوع، باستثناء يوم الأحد، دون اتخاذ أي تدابير تساهم في تفادي الإرهاق والاحتراق المهني».

كما أشارت إلى أن «عدداً من المناطق ما زالت تتخبط في توفير الوجبات الغذائية الفعلية للكوادر الصحية المعنية، وبعضها ما زال لم يشرع في تقديمها بعد، فضلاً عن بعض النواقص التي تتعلق بالتنظيم» ودعت إلى حثّ مسؤولي قطاع الصحة في المناطق والجهات على التفاعل الإيجابي مع المقترحات الجادة والجدية المقدمة لهم من طرف ممثلي الموظفين، بما يساهم في الحفاظ على أجواء التعبئة والحماس وسط العاملين في القطاع المشاركين في هذه العملية المهمة لمواجهة جائحة كورونا.
وأعلنت وزارة الصحة المغربية، مساء أول أمس الخميس، عن تسجيل 471 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) و574 حالة شفاء، و4 حالات وفاة خلال 24 ساعة.

وأوضحت أن الحصيلة الجديدة رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في المغرب إلى 477 ألفاً و160 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 مارس الماضي، ومجموع حالات الشفاء التام إلى 457 ألفاً و325 حالة، بنسبة تعاف تبلغ 95.8 في المئة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 8440 حالة، بنسبة فتك قدرها 1,8 في المئة. فيما يبلغ مجموع الحالات النشطة التي تتلقى العلاج حالياً 11 ألفاً و395 حالة.
وبلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة بأقسام الإنعاش والعناية المركزة المسجلة خلال 24 ساعة، 27 حالة، ليصل العدد الإجمالي لهذه الحالات إلى 530 حالة أما معدل ملء أسرة الإنعاش الخاصة بـ(كوفيد-19) فقد بلغ 16,8 في المئة.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...