سياسيون دنماركيون يلتزمون الصمت ويخفون حقيقة مايجري في مخيمات تندوف

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

*حيمري البشير

 

ويستمر بعض السياسيين الذين ينتمون لليسار الدنمارك في تكرار نفس الأسطوانة التي رددوها منذ سنوات،ويساهمون مرة أخرى في حملة التضليل ،من خلال الإدعاء بوقف الانتهاكات التي تقع في مدن الأقاليم الجنوبية،ولا يتحدثون مطلقا عن التنمية الشاملة التي عرفته مختلف المدن والتي أصبحت ورشا كبيرا ،وتحققت فيه مشاريع كبرى في جميع المجالات .لم تتحقق حتى في الدولة التي تدعم البوليساريو.لم تكن لهؤلاء السياسيين كشف حقيقة مايجري في مخيمات تندوف والحصار المفروض على المحتجزين الذين لايستطيعون التعبير عما. يجري داخل هذه المخيمات من انتهاكات جسيمة في غياب تام لمراقبين دوليين .بل أن منظمات حقوق الإنسان الدولية لا تستطيع الدخول لهذه المخيمات ومحاورة السكان لمعرفة الحقيقة.

ممنوع على الصحافة الدولية تغطية مايجري في هذه المخيمات ولا عدد سكانها،وحتى الدول المانحة للمساعدات بما فيها الدنمارك لا تعرف مصير هذه المساعدات.والتي كشفت تقارير أنها تباع في أسواق العديد من دول الساحل .وقد غطتها بعض القنوات التلفزيونية الغربية .كنت أتمنى أن يتحلوا بالمصداقية ويكشفوا معطيات صادمة عن الانتهاكات التي ترتكب في هذه المخيمات وسياسة تكميم الأفواه وماتتعرض له مسؤول أمني سابق مصطفى سلمة لما انتقد السياسة التي تنتهجها عصابة البوليساريو وتم اعتقاله وسجنه ثم طرده إلى موريتانيا ،وهو لازال يعيش بدون ثقة لاجئ بحيث عرض عليه اللجوء في النرويج أو دولة في شمال أوروبا لكنه رفض ذلك بدون مصاحبة زوجته وأولاده الذين لازالوا محتجزين في مخيمات تندوف لحد كتابة هذه السطور،وهذا حسب تصريحه لإذاعة السلام في كوبنهاكن الإذاعة التي استضافته لمعرفة حقيقة مايجري في هذه المخيمات من انتهاكات جسيمة .النواب تحدثوا عن الوضع داخل المدن الجنوبية وكأنها جحيم في حين أن الواقع يكشف غير ذلك،فالسكان منخرطون في مشاريع التنمية ،متمسكون بخيار المشاركة في كل الاستحقاقات الانتخابية ،سواءا على المستوى المحلي .فهم الذين يدبرون شؤونهم على مستوى الجماعات والبلديات ،وهم المسؤولون عن اختيار النواب في المؤسسات التشريعية .لم يتحدث النواب عن حرية اختيار الساكنة للأشخاص الذين يساهمون في تدبير المدن التي تغيرت وتعرف تنمية في جميع المجالات .

كنت أتمنى أن يلتزموا الحياد وقول الحقيقة في كشف حقيقة العيش ،البئيس في المخيمات وعن تحويل المساعدات التي تقدم من طرف الاتحاد الأوروبي وتحويلها لأسواق دول الساحل في مالي والنيجر وبوركينافاسو.سكت النواب عن مسلسل القمع الذي ينهجه المرتزقة ،وسياسة تكميم الأفواه واعتقال كل مواطن يطالب بفك الحصار عن المحتجزين .كنت أتمنى من النواب أن يتحدثوا عن هذه الاعتقالات وعن مصير العديد من الشباب .الذين يطالبوا من جديد الباب من الزيارات المتبادلة بين الأسر والتي قرر العديد من المواطنين عدم العودة والاستقرار في الوطن .والذين كانوا سببا مباشرا لوقف هذه الزيارات التي كانت تشرف عليها الأمم المتحدة،كنت أتمنى أن يتحدث النواب عن حرية التنقل لسكان المخيمات كما هي موجودة لدى ساكنة الصحراء .والذين يتحركون بكل حرية في بقاع العالم وبركاتوا مقتنعين بمايروجه المرتزقة المتفاوت لمخيمات العار دون العودة للمدن التي تعرف نموا وازدهارا .

النواب الذين طالبوا في عقد جلسة مع وزيري الخارجية والصناعة يستمرون في ترديد نفس الأسطوانة ويعدلون مرة أخرى عن كشف حقيقة مايجري في المخيمات وفي سجون البوليساريو من انتهاكات حقيقية .كنت أتمنى من النواب الذي يساندون جمهورية وهمية الكشف عن قمع حركة “الحراك الشعبي وكل مايجري من انتهاكات في مجال حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، مرورا بالاضطهاد الذي يمارس ضد المطالبين بالعودة إلى أرض الوطن وكشف الانتهاكات والفظائع التي ترتكب خط أحمر بالنسبة للجزائر وصنيعتها “البوليساريو” كنت أتمنى أن يكشف النواب الثلاثة المساندين البوليساريو وسياسة الجزائر في المنطقة عن موجة تنديد بمناسبة الدورة الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وقد شكلت هذه الدورة، التي اختتمت بعد أربعة أسابيع من النقاشات على مختلف الأصعدة عبر تقنية الفيديو، فرصة للعديد من المنظمات الدولية، من بينها الأمم المتحدة، ونشطاء حقوق الإنسان،لشجب هذه الأعمال المشينة والتعبير عن التضامن التام مع الضحايا، داخل مخيمات الانفصاليين في تندوف،
التي تعد منطقة خارج عن القانون الدولي النشطاء الحقوقيون كانوا ومازالو يلحون على فتح هذه المخيمات والسجون الموجودة فيها للمراقبين الدوليين لمعرفة حقيقة مايجري فيها ،وعليهم أن يتحلوا بالنزاهة،ويطالبوا. مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وممثلتها بتندوف عن كشف حقيقة سجن الرشيد والذهبية حيث تنتهك حقوق الانسان وتخبئ بين أسوارها وتحت أرضها وفي الصحراء الحارقة آهات أمهات ثكلى من أجل إطلاق سراح أبنائهم سجناء الرأي .والذين تم توجيه اتهامات لهم فقط ،بالتظاهر والتنديد بمايجري والمطالبة بفك الحصار المضروب على المخيمات و جريمتهم الوحيدة هو استعمال وسائل التواصل الإجتماعي والتنديد بالفساد الذي ظل ينخر طويلا هذه المناطق بأمر من عصابة البوليساريو.

ولنا عودة لتتمة المزيد من الحقائق عن مايجري في المخيمات والتي لايعلم عنها مناصرا البوليساريو في الدنمارك إلا القليل ، أويعرفونها ولكنهم يستمرون في التضليل وبعد النقاش الذي جرى لا يجب أن نبقى مكتوفي الأفواه وليس الأيدي للإنتقال إلى دبلوماسية الهجوم عوض الدفاع من خلال تفعيل دبلوماسية برلمانية بتنسيق وتعاون مع الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الموازية لتصحيح حملة التضليل التي مازالت تمارسها أحزاب اليسار الدنماركية لتضليل الرأي العام الدنماركية حول حقيقة مايجري في المخيمات وحول فشل الأمم المتحدة في إحصاء المحتجزين في مخيمات تندوف والانتهاكات الجسيمة التي ترتكب فيها يوميا

 *إعلامي كاتب صحافي مقيم بكوبنهاكن الدنمارك

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...