وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر يرفض تلقي لقاح أسترازينيكا المخصص حاليا بصفة خاصة لكبار السن

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

علاء جمعة

في تحد واضح لطلب وزير الصحة الألماني ينز شبان أعلن وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر أنه لا يعتزم تلقي لقاح أسترازينيكا المخصص حاليا بصفة خاصة لكبار السن، وذلك وفقا لتصريحات متحدثة باسم وزارة الداخلية الألمانية الخميس.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة بيلد الألمانية فقد طالب وزير الصحة من زملائه الوزراء أخذ تطعيم أسترازينيكا من أجل إعادة الثقة لهذا المطعوم للمواطنين الألمان، الذين باتوا في حيرة من أمرهم بعد عدرة قرارات بوقف هذا اللقاح وإعادة استخدامه.

وكانت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل قد أعلنت الأربعاء أن بلادها تعتزم حظر التلقيح ضد كورونا بأسترازينيكا لمن هم أقل من 60 عاما وذلك بعد ظهور حالات جديدة لجلطات دموية نادرة. وجاء التغيير في السياسة الذي تم إقراره من قبل وزراء الصحة الألمان على المستوى الاتحادي والولايات، بعد إصدار بيانات جديدة عن آثار جانبية محتملة.

كما أن اللجنة الدائمة للتطعيم أوصت بقصر إعطاء اللقاح لمن تزيد أعمارهم عن 60 عاما نظرا لندرة الآثار الجانبية التي ظهرت بينهم مقارنة بأفراد الشريحة العمرية الأصغر.

وجاءت خطوة تقييد استخدام اللقاح في ألمانيا بعد تقرير لمعهد “إرليش باول” المسؤول عن اللقاحات تحدث عن وقوع 31 حالة تجلط دموي في الدماغ ارتبطت زمنيا بتناول اللقاح وذكر المعهد أن تسعا من هذه الحالات انتهت بوفاة أصحابها. وكانت غالبية هذه الحالات لنساء تراوحت أعمارهن بين 20 و63 عاما باستثناء حالتين.

وزير الداخلية هورست زيهوفر (71 عاما) فقد أعصابه كما يبدو، وقال بحسب الصحيفة الألمانية ” لن أسمح بفرض الوصاية عليّ”.. وبالرغم من نصيحة وزير الصحة شبان باقي الوزراء باستخدام أسترازينيكا الا أنه لن يطبق القرار على نفسه وذلك بسبب عمره البالغ 40 عاما فقط.

تصريحات زيهوفر الرافضة جاءت مع التزام الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير بالقرار، حيث أعلن تلقيه لقاح أسترازينيكا الخميس.

وناشد شتاينماير جميع المواطنين اليوم أن يحذو حذوه، وأكد في بيان قائلا: “إنني واثق في اللقاحات التي تم التصريح بها في ألمانيا… اليوم حصلت على جرعتي الأولى من التطعيم بلقاح أسترازينيكا. التطعيم هو الخطوة الحاسمة في طريق الخروج من الوباء. فلتستفيدوا من الإمكانات المتاحة، ولتشاركوا في ذلك!” وكان الرئيس الألماني 65/ عاما/ أكد دائما أنه يعتزم تلقي اللقاح، عندما يحين دوره وفقا للأولوية.

وعادت أرقام الإصابة إلى الارتفاع مجددا بعدما أعلن معهد “روبرت كوخ” الألماني الخميس أن مكاتب الصحة في ألمانيا سجلت إجمالي 24 ألفا و300 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في غضون 24 ساعة، فضلا عن 201 حالة وفاة.

وكان تم تسجيل 22 ألفا و657 حالة إصابة جديدة و228 حالة وفاة في غضون 24 ساعة قبل أسبوع واحد.

وأضاف المعهد أن عدد حالات الإصابة الجديدة لكل 100 ألف مواطن التي تم تسجيلها خلال آخر 7 أيام، وهو ما يسمى بمعدل حدوث العدوى لكل سبعة أيام، بلغ صباح اليوم 2ر134، وارتفع بذلك على ما كان عليه أمس الأربعاء والذي كان يبلغ 3ر.132

وتابع المعهد أن إجمالي عدد الإصابات التي تم تسجيلها منذ بدء تفشي الوباء في ألمانيا وصل إلى مليوني و833 ألفا و173 حالة إصابة، لافتا إلى أن إجمالي العدد الفعلي قد يكون أعلى من ذلك كثيرا؛ نظرا لأن كثيرا من حالات الإصابة لم يتم اكتشافها.

وأعلن المعهد الألماني أن ما يقرب من 90% من حالات الإصابة بفيروس كورونا في ألمانيا على مدى أسبوع، تتعلق بالسلالة التي تم اكتشافها لأول مرة في بريطانيا.

واستدل المعهد بالاختبارات التي أجريت في الفترة من 22 إلى 28 آذار/مارس، موضحا أن نسبة الحالات المصابة بالسلالة (بي 117) وصلت إلى 88% في البلاد.

وأشار إلى أن نسبة حالات الإصابة بهذه السلالة في ارتفاع مستمر، وشدد على أن انتشارها مثير للقلق لأنها “أكثر عدوى بشكل ملحوظ وربما تسبب مرضا أكثر خطورة من السلالات الأخرى وفقا لمعرفتنا السابقة”.

ويعني هذا أنه من المحتمل حدوث زيادة أخرى في حالات الإصابة بالفيروس. وتشير المعلومات الحالية إلى أن جميع اللقاحات المتوفرة في ألمانيا توفر الحماية من المرض الذي تسببه السلالة “بي 117” وسلالتان أخريان، وفقا للمعهد.

يشار إلى أن السلالتين الأخريين موجودتان بشكل طفيف في ألمانيا، حيث تم اكتشاف السلالة الجنوب أفريقية في 8ر0% من الاختبارات الإيجابية، والسلالة البرازيلية في 1ر0%.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...