الجزائر: فعاليات الحراك الشعبي في مسيرة جابت شوارع بوسط العاصمة يطالبون بتغيير منظومة الحكم.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

رضا شنوف

خرج اليوم طلبة ومواطنون في مسيرة جابت شوارع بوسط العاصمة في إطار فعاليات الحراك الشعبي الذي يرفع شعار تغيير منظومة الحكم.
وانطلقت مسيرات العاصمة في حدود الساعة الحادية عشر صباحا من ساحة الشهداء التي انظم إليها مواطنون على غرار الأسابيع الماضية، وساروا نحو ساحة البريد المركزي بوسط العاصمة. في ظل حضور لافت لقوات الأمن على أطراف الشوارع الرئيسية التي تمر عبرها المسيرات.

وعرفت مسيرة اليوم الثلاثاء الـ112 من الحراك الشعبي رفع شعارات مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين خلال مسيرات السبت الماضي، والتي اعتقل خلالها القاصر سعيد شتوان الذي نشر فيديو له قال فيه إنه تعرض للاغتصاب، قبل أن يتراجع عن أقواله حسب النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر.

وإلى جانب شعار إطلاق سراح المعتقلين جدد المتظاهرون أيضا موقفهم المقاطع الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في 12 يونيو/جوان المقبل.
ويواصل الحراك الشعبي مسيراته كل جمعة وثلاثاء منذ عودته في 22 من شهر شباط /فبراير الماضي، ويدعو إلى التغيير الجذري للنظام وتمدين الحكم، ومنذ إعلان الرئيس عبد المجيد تبون عن حل البرلمان ودعوته للانتخابات النيابية المبكرة، يرفع الحراك شعار المقاطعة، وقد قاطعت إلى حد الآن 4 تشكيلات سياسية انتخابات يونيو، مبررة قرارها بعدم توفر الشروط لإجرائها.

وكان الرئيس تبون قد دعا في أخر لقاء إعلامي مع وسائل إعلام محلية الشعب الجزائري وخاصة الشباب الانخراط في العملية السياسية من خلال تسجيل نسبة مشاركة “عالية” في المواعيد الانتخابية المقبلة، وقال بخصوص التحضير للانتخابات إن عملية سحب الاستمارات الخاصة بالمترشحين للانتخابات التشريعية “فاقت الطموحات”، مؤكدا عزمه على أن تكون هذه الانتخابات “نزيهة وشفافة :”نحن نبني دولة جديدة والشعب وخياراته هي أساسها”.
وتتخوف السلطة من نسبة الانتخابات خاصة بعد النسبة المتدنية التاريخية التي شهدها الاستفتاء على الدستور، وتحاول هذه المرة أن تجند الشباب وجمعيات المجتمع المدني لرفع نسبة المشاركة.

قضية القاصر سعيد شتوان
وبالعودة إلى قضية القاصر سعيد شتوان فقد أعلن النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر العاصمة في ندوة صحافية مساء أمس الاثين، بأنّ القاصر، شتوان الذي “صرح بتعرضه إلى اعتداء جنسي في مركز شرطة”، نفى ذلك لدى التحقيق، كما أثبت الطب الشرعي عدم تعرضه لأي تعنيف.

وتم تداول فيديو للقاصر وهو يبكي بعد خروجه من مخفر للشرطة برفقة شخصين قال خلاله بأنه تعرض “لاعتداء الجنسي”، وخلف الفيديو جدلا واسعا في الجزائر. وكان القاصر قد تم اعتقاله خلال مظاهرات السبت الماضي بالعاصمة قبل أن يطلق سراحه في نفس اليوم.

وقال النائب العام إنّ “الطفل عرض على الطبيب الشرعي وسلم فورا لوالدته بعد التعرف على سنه”، وأن “الطبيب الشرعي أكد عدم تعرض الطفل القاصر لأي تعنيف”. وحسب المتحدث فإن “القاصر اعترف بحضور والدته بأنه تم جلبه من طرف أشخاص من البليدة إلى العاصمة للمشاركة في المسيرة”، قبل أن “ينفي أن يكون قد تعرض لاعتداء جنسي” ولكن “الواقعة الوحيدة” التي تعرض لها، حسب المتحدث هو “دفعه من الوراء بواسطة جهاز اللاسلكي قبل أن يؤخذ إلى مقر الأمن”، وحسب النائب العام فإن النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر ستكشف عن كل الحيثيات المتعلقة بذات الموضوع بعد انتهاء كل التحقيقات في القضية التي أثارت جدلا واسعا.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...