حزب “الكتاب” بالمغرب: نجاح تقنين “الكيف” مرتبط بالقضاء على الفقر

إيطاليا تلغراف

 

 

 

إيطاليا تلغراف: يوسف السطي

 

 

خلق مصادقة الحكومة المغربية قبل أسابيع على مشروع قانون يتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي المعروف بـ “الكِيف”، تفاعلا واسعا على مختلف المستويات، فيما ستحققه هذه العملية من نتائج إيجابية خاصة على مستوى خلق تنمية وتقليص الفقر والهشاشة بالمناطق المعروفة بزراعة هذه النبتة والمتواجدة أساسا بجبال شمال البلاد.

وفي هذا السياق، أكّد حزب التقدم والاشتراكية على أهمية هذا القانون، معتبرا أن إنجاح عملية التقنين مرتبطة بإدراجها في إطار مقاربة متناسقة ومتكاملة، من شأنها القضاء على الفقر والإقصاء والتهميش بالمجالات الترابية المعنية، “من خلال سياسة عمومية تنموية جدية وواضحة المعالم، قـوامها الاقلاع الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي ومراعاة البُعد الإيكولوجي”.

ونبّه الحزب عقِب اجتماع لمكتبه السياسي، إلى ضرورة “مراعاة كافة أبعاد هذا الموضوع ذي الحساسية الخاصة، ووجوب إنصات الحكومة لمختلف الآراء المعبر عنها بخصوصه من طرف الأوساط السياسية والمدنية على حد سواء، والتعاطي الإيجابي مع التعديلات البناءة المرتقب تقديمها من طرف البرلمانيين”.

وعبّر الحزب عن إدراكه للفرص الاجتماعية والاقتصادية والتنموية الممكنة من الاستعمال المشروع للقنب الهندي، مشيرا إلى ضرورة إحاطة الموضوع بكافة الضمانات القانونية والعملية “التي تكفل عدم الانحراف عن الغايات الإيجابية من هذه الخطوة التشريعية. مع ما يعنيه ذلك من حرص شديد على التصدي لأباطرة المخدرات، ومحاربة زراعتها أو الاتجار فيها بشكل غير مشروع، ومواكبة عشرات الآلاف من المزارعين المعنيين، والنهوض الفعلي بأوضاعهم الاجتماعية وحمايتهم من الاستغلال، وضبط تنظيمهم في إطار تعاونيات تتمتع بالاستقلالية الحقيقية، وتوفير شروط التسويق النافع لمنتوجهم، وإلغاء المتابعات القضائية المرتبطة بزراعة القنب الهندي في حقهم”.

كما طالب حزب التقدم والاشتراكية الذي يصطف إلى جانب أحزاب المعارضة في البرلمان المغربي، (طالب) بالإدماج الفعلي والقوي للبعد البيئي في معالجة موضوع زراعة نبتة القنب الهندي لأغراض طبية، وذلك بالنظر إلى الاستنزاف الخطير الذي تعرضت له الموارد الطبيعية في مناطق الزراعة، مؤكدا في ذات الوقت على ضرورة ضمان شروط الحكامة الجيدة لهذه المقاربة، والتدبير الأمثل لمختلف مراحل تنفيذها.

ومما جاء به مشروع القانون رقم 13-21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، أنه لا تمنح رخصة زراعة وإنتاج القنب الهندي إلا بالمجالات التابعة لنفوذ الأقاليم المحددة قائمتها بمرسوم، وفي حدود الكميات الضرورية لتلبية حاجيات أنشطة إنتاج مواد لأغراض طبية وصيدلية وصناعية، كما يمكن أن تمنح زراعة وإنتاج أصناف القنب الهندي الذي تحتوي على نسبة من مادة رباعي هيدرو كانابينول (THC) المخدرة تتجاوز النسبة المحددة بنص تنظيمي، إلا لفائدة أنشطة الصناعة الدوائية والصيدلية.

وينص مشروع القانون كذلك على أنه يشترط للحصول على رخصة زراعة وإنتاج القنب الهندي، تقديم ملف يثبت استفاء طالب الرخصة لعدة شروط، أبرزها بلوغ سن الرشد القانوني والسكن بأحد الدواوير المكونة لأحد الأقاليم المشار إليها، بالإضافة إلى الانخراط في تعاونيات تنشأ خصيصا لهذا الغرض، ثم ضرورة أن يكون مالكا للقطعة الأرضية اللازمة للزراعة، أو حاصلا على إذن من المالك، أو على شهادة مسلمة من لدن السلطات الإدارية المحلية تثبت استغلاله لهذه القطعة.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...