لتكتنفنا الصراحة و لنكن لأنفسنا مشرحين

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

رضوان الأحمدي

 

 

أخي عمر عندما ناديت في تدوينتك و تمنيت ان يتحد حسب تعريفك الإعلاميين كرجل واحد. نحن نريد ان نعرف من هؤلاء الإعلاميين و كيف يشتغلون و كيف يتميزون و لنتعرف عليهم و من بعد ذلك ليكن ما يريدون ان حصل حصل الإجماع .

في إعتقاد ي انهم لم يرق بهم الحال بعد الى صنف الإعلاميين لإنتفاء بعض الشروط المحورية و لم يتبين منهم بعد من سلوك و طباع الإعلاميين. يعطونا انطباع ان طموحهم الإعلامي محدود من حيث الإنتصاب العملي، ان صح التعبير، ينحصر إشتغالهم فقط على نقل الخبر من خبر و هذه هي الحقيقة المرة ،وسطاء لغويين لوسطاء آخرين و كأن الناس …ينتظرون الفرج و الإنفراج الإعلامي و ان الآخر ليس على دراية بما يقع. أصحاب المواقع ينقلون ما جادت به الصحف الأخرى و خصوصا الإسبانية منها دون ان نرى ذلك الصمود الذي يعطي للإستقلالية رونقها الإلتزامي و الإلزامي من حيث المباديء، كهؤلاء، الصحافين كمثل يحتذى به،الذين لا تشترى مواقفهم و لا ينحازون و يتململون عن خط اهتدوا اليه عن قناعة و آمانة .

الخلل يرجع الى عدة عوامل منها؛ التكوين الضئيل في هذا المجال لجل من يعرفون أ نفسهم بصحافيين ، ما عدا القلة القليلة من المجتهدين، نضوب الفكر الموسوعي في تحرياتهم، ينقلون الحدث و لا يفقهون بعمقه و لا بسياق تجاذب حركيته وهذا وقفنا عليه عند قضية الطفلة التي نزعت من احضان امها،تكلموا وحرروا اشياء تنافي ما يقوله القانون إنفعالا و تحريضا ، كما رأينا قضية المتهم ابراهيم الغالي لا أحد من يكتب في المواقع اعتذر عن زيف خبر استدعائه الى المثول امام القاضي ٥ ماي، بارزين جهلهم بالقانون.

كمثل هذه الإنزلاقات ، خطورتها تكمن في حط من شأن المتقصي الذي يعطي الإرتسام انه يتظاهر بالموضوعية والحيادية الإنفعالية قناعا .هناك غياب التفرغ التام الذي يعطي للخبر جودته الإستقصائية بتخصيص الوقت الكافي لجمع المعطيات واستقرائها والعمل بالأرجح منها وفق منهج صارم يريد الوصول الى حقيقة الأشياء ، فلا ننسى كذلك الإستهتار بأخلاقيات المهنة بالدخول في نعرات بيزنطية تحط من قيمتهم كو سطاء افتراضين فتراهم يفقدون عنصر الثقة، لقلة ذكائهم الإجتماعي( الذكاء الإجتماعي ليس نقيض البلادة، حتى لا يفهم المصطلح،مفهوما مغلوطا),فيلتجؤون الى البحث عن العشيرة تحويهم ، نضيف الى ذلك سطحية التقصي عن الحقائق بنزاهة مهنية تعلو بالشأن الصحفي.

انغلاق دائرتهم المعرفية تلز مهم ان يدوروا في حلقة مفرغة بدون ان تكون لهم إستراتيجية تواصلية واضحة، معجمهم اللغوي يبقى معجم محدود لعدم احتكاكهم مع المختصيين لتنمية افاقهم و لتمديد حقلهم الدلالي توسعا ، غياب تام للتكوين المستمر ، شرط اعتبره ضروري من أجل ارتقاء بالمهنة و خلق تجاذب صحي يساعد على تحيين آليات الإشتعال و المناولة.

أقول هذا و اوجه سؤالي إلى لمن يريد ان يعطي جوابا مقنعا، هل من يعرف نفسه بأنه صحافي يعي بنفسه انه يقطن بإسبانيا في مجتمع يقولون عليه ان مجتمع معرفة، مجتمع يقتنص المعلومة و يتمحصها و من ثم يحولها الى معرفة تفاعلية، ؟ هل الصحفي المزعوم له دراية بالشأن السياسي الوطني و المحلي، و بالمصالح المتشابكة التي تشكل هوامش الحدث محل الإستقصاء،، كيف يتفاعل من حيث التحيين المعلوماتي مع المجلس الحكومي المحلي؟ هل يعرف قراراته و خصوصا التي تهم المواطن الجديد ، و ما توجهات السياسيين المحليين و ما ذا تأثيرها على الشأن المحلي و بالتالي على وضعية الأقليات بإعتبارها جزء، من الفسيفساء ؟ هل هناك مواكبة إعلامية لكيفية معالجة مسألة التعايش و الطريقة التي تنتهجها المؤسسات المسؤولة لتفادي التوترات الإجتماعية و المنبر الإعلامي وسيطا بين تسيير المعلومة من اجل خلق وعي بالرهانات كتحفيز من اجل شعور جماعي بإستعجالية حشد الإنتماء ات صوب اكتمال هوية جماعية معقلنة، فردانية الإستقلالية،ملتزمة بإيقاع التجاوب نبضا تشاركيا و ملمة بخفقات الفعل الإستباقي عند الضرورة الإجرائية مع احترام التنوع كبؤرة الإبداع الإنساني و البحث عن موقع يعترف الجميع بشرعيته ؟ …..

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...