إيطاليا تلغراف: يوسف السطي
عبّرت الأحزاب المغربية الممثلة في البرلمان، عن استهجانها واستنكارها الشديدين لاستقبال إسبانيا إبراهيم غالي، زعيم جبهة “البوليساريو” الإنفصالية، باستعمال هوية مزورة، معتبرة ذلك “يجسد سلوك الميليشيات والعصابات الإجرامية”.
وأضافت الأحزاب التسعة في بلاغ مشترك لها، اطلعت “إيطاليا تلغراف” على نسخة منه، أنها تعتبر هذا الاستقبال “عملا مرفوضا ومدانا، واستفزازا صريحا تجاه المملكة المغربية، في تناقض صارخ مع جودة العلاقات الثنائية بين الشعبين والبلدين وحسن الجوار، لا سيما وأن هذا الشخص تلاحقه تهم خطيرة تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان، وجرائم ضد الإنسانية، وتجاوزات جسيمة لحقوق المحتجزين بمخيمات تندوف، لا يمكن التغاضي عنها”.
وأكّدت الهيئات السياسية، على التزامها الدائم بالوقوف وراء الملك محمد السادس، للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة التي تحظى بالإجماع الوطني، مجدِّدة اعتزازها بالإنجازات المهمة وغير المسبوقة التي تحققت لصالح القضية الوطنية، “وتجندها المستمر لمواجهة كل الأفعال والسلوكات التي تمس سيادة المغرب أو تهدد مصالحه العليا”.
واستنكرت الأحزاب المغربية تساهل وتواطؤ السلطات الإسبانية باستقبال شخص “يناصب العداء للمملكة المغربية، في مخالفة تامة للقانون وتجاهل للمصالح الحيوية لبلد جار وشريك”، رافضة في ذات الوقت المبررات والذرائع التي يقدمها بعض مسؤولي الحكومة الإسبانية.
وأوضحت الأحزاب الموقعة على البلاغ المشترك، على أنه لم يُسَجّل على أي حزب مغربي مواقف أو أفعال مساندة لطرح الانفصال في إسبانيا، بالرغم من أن الأخيرة بدورها عانت ولا زالت من ظاهرة الانفصال وعواقبها الوخيمة على استقرارها ووحدتها، مشدِّدة في ذات الوقت على أن “الشراكة وحسن الجوار يلزمان باحترام سيادة المغرب والتوقف عن التعامل والتواطئ مع أعدائه”.
ودعت الأحزاب المغربية، الحكومة الإسبانية إلى تحديد موقفها بوضوح من هذا الخرق السافر، والقيام الفوري بما يلزم لتصحيحه، معبِّرة عن اقتناعها الراسخ بأن “الأفعال الإجرامية التي اقترفها المدعو إبراهيم غالي تدعو إلى متابعته أمام القضاء الإسباني استجابة للشكايات الموضوعة أمامه وإنصافا لضحايا جرائمه العديدة”.
وخلُصت الأحزاب المغربية الممثلة في البرلمان، بدعوتها مختلف القوى الحيّة بإسبانيا إلى التحرك السريع وتغليب صوت الحكمة ومنطق المصالح العليا المشتركة للدولتين، “من أجل التصحيح الفوري لهذا الإخلال الخطير في حق المغرب، وإصلاح الضرر الذي ألحقه بالعلاقات العريقة بين الشعبين والبلدين”.
وقد وقّع على البلاغ المشترك أحزاب الائتلاف الحكومي وأخرى من المعارضة، وهي حزب العدالة والتنمية، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، وحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الحركة الشعبية، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الاتحاد الدستوري، وحزب التقدم والاشتراكية، إلى جانب حزب الاشتراكي الموحد.





