المغرب يتوصل بدفعة جديدة من لقاحات “سينوفارم” الصيني بلغ مجموعها مليونا و160 ألفاً حقنة وبلغ عدد المستفيدين من اللقاح 5 ملايين و500 ألف شخص
أفادت المعطيات الرسمية الجديدة في المغرب أن العدد الإجمالي للمستفيدات والمستفيدين من حملة التطعيم ضد “كوفيد 19” بلغ إلى حدود مساء السبت 5 ملايين و473 ألفاً و809 بالنسبة للجرعة الأولى، في حين تلقى 4 ملايين و390 ألفاً و752 شخصاً الجرعة الثانية. وقررت السلطات الصحية توسيع الاستفادة من عملية التطعيم لتشمل المواطنين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 50 و55 سنة، داعية الفئات المستهدفة إلى مواصلة الانخراط في هذه الورشة الكبيرة، بهدف تحقيق المناعة الجماعية التي هي تلقيح 80 في المئة من السكان.
ورجحت عدة مصادر أن تُصدر السلطات المغربية قراراً بمنع إقامة صلاة عيد الفطر جماعة في المساجد والمصليات المفتوحة، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية لتفادي انتشار الفيروس نتيجة تجمع الناس وازدحامهم. كما ذكرت أنه من المرجح أن يتم تمديد فتح المقاهي والمطاعم بعد رمضان إلى 11 ليلاً، مساهمة في التخفيف من معاناة العاملين في القطاع، نتيجة تداعيات الإغلاق خلال رمضان الكريم، خاصة بالنظر لحالة الاستقرار النسبي الذي باتت تشهده الوضعية الوبائية في البلاد.
ووصلت أمس إلى مطار محمد الخامس الدولي، في الدار البيضاء، الأحد، طائرتان تابعتان للخطوط الملكية المغربية، قادمتان من بكين، وعلى متنهما دفعة جديدة من لقاحات “سينوفارم” بلغ مجموعها مليونا و160 ألفاً حقنة. وهذه أكبر شحنة من اللقاح الصيني تصل إلى المغرب، بعدما كانت الشحنات السابقة لا تتجاوز كميتها 500 ألف حقنة.
وأفادت صحيفة “هسبريس” الإلكترونية التي أوردت الخبر أنه جرى نقل هذه الكمية الجديدة من اللقاح إلى “الوكالة المستقلة للتبريد” في الدار البيضاء، وينتظر أن يجري الشروع قريباً في توزيعها على مراكز الحقن في أقاليم البلاد.
وبلغ إجمالي لقاح “سينوفارم” الصيني الذي توصل به المغرب، إلى حدود أمس، قرابة 4 ملايين جرعة، وما يعادل 7 ملايين من لقاح “أسترازينيكا” البريطاني، بالإضافة إلى 307 آلاف و200 حقنة من “لقاح كوفاكس” في إطار مبادرة عالمية لدعم الدول.
وأكد عز الدين الإبراهيمي، مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية في كلية الطب والصيدلة في الرباط، أن مجموعة من اللقاحات التي جرى إنتاجها ضد فيروس كورونا المستجد تعتبر ناجعة ضد السلالة الهندية للفيروس التاجي، استناداً للنتائج الأولية للدراسات في المجال.
وأوضح أن دراسات إسرائيلية وهندية أجريت مؤخراً أظهرت أن العديد من اللقاحات بما فيها لقاح “فايزر” و”فاكسين” الهندي و”أسترازنيكا” أثبتت فعاليتها في مقاومة هذه السلالة وإن كانت فعالية محدودة، مبرزاً أن هذه السلالة لا تختلف عن الأخريات، حيث إن النتائج الأولية توحي بأنها ليست أخطر من سابقاتها.
وقال الخبير نفسه، في تصريح نقلته عنه صحيفة “بيان اليوم” المغربية، إن المعروف عن هذه السلالة الجديدة ضراوة المرض المترتب عن الإصابة التي قد تحدثها، وهو ما يلزمنا المزيد من الحيطة.
وبخصوص الوضعية الوبائية في المغرب، دعا مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية إلى رفع درجة اليقظة والعودة إلى الإجراءات الاحترازية الشخصية والانخراط الجماعي في عملية التلقيح الجماعي، علاوة على ضرورة التحلي بروح المواطنة.
واعتبر رشيد الحديقي، الباحث في “مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد” وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة عبد المالك السعدي في طنجة، أن وباء كوفيد 19 يزيد من إضعاف منطقة المغرب العربي.
وحسب موقع “هبة بريس” فإن الخبير في القضايا الدولية أكد أن أزمة كوفيد 19 العالمية “تزيد من إضعاف المنطقة المغاربية وتشكل صدمة وتخلف تداعيات سلبية وملموسة على اقتصادات المغرب العربي، مثل انخفاض الناتج الداخلي الخام وتفاقم عجز الميزانية وارتفاع المديونية وتراجع الاستثمارات المباشرة والأجنبية”.
وأضاف قائلاً: “نلاحظ في كل مكان أن المواطن خلال هذه الفترة من كوفيد-19 كان له تأثير في اختيار السياسات العامة أو في مسلسل إعادة البناء السياسي، وذلك وفقاً لسياق كل بلد”، مشيراً إلى أن الأزمة العالمية الحالية أدت إلى تفاقم الفوارق الاجتماعية.
كما اعتبر أن استقرار البلدان المغاربية رهين بمدى القدرة على ضبط، بطريقة مشروعة، الانقسام الأيديولوجي والطابع التركيبي للمجتمع. وأشار إلى أن البلدان المغاربية تواصل تنفيذ سياساتها العامة خارج الإطار المغاربي، لكونها منشغلة بمتطلبات البناء السياسي والأمن المحلي ومستلزمات الأزمة.
على صعيد مستجدات الحالة الوبائية في البلاد، أعلن مساء السبت عن تسجيل 314 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) و348 حالة شفاء، و7 حالات وفاة خلال 24 ساعة.
وأوضحت وزارة الصحة المغربية في النشرة اليومية لنتائج الرصد الوبائي لكوفيد-19 أن الحصيلة الجديدة رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في المملكة إلى 513.628، منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/ مارس 2020.
وأضافت أن مجموع حالات الشفاء التام وصل إلى 500.540 حالة، وذلك بمعدل تعاف وصل إلى 97.5 في المئة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 9043 حالة، في حين استقر معدل الفتك عند 1.8 في المئة.
أما عن معدل الإصابة التراكمي في المغرب فأصبح يناهز 1412.1 إصابة لكل 100 ألف نسمة، ومؤشر الإصابة 0.9 لكل 100 ألف نسمة خلال 24 ساعة.
وأبرزت النشرة الرسمية أن حصيلة الفحوص الجديدة المنجزة بلغت 9495 فحصاً جديداً، في حين وصل العدد الإجمالي إلى 5 ملايين و816 ألفاً و715 فحصاً. ويبلغ مجموع الحالات النشطة التي تتلقى العلاج حالياً 4024 حالة.
ووصل العدد الإجمالي للحالات الخطيرة أو الحرجة الموجودة حالياً في أقسام الإنعاش والعناية المركزة، إلى 255 حالة، في حين سجلت 24 حالة جديدة خلال 24 ساعة. بينما بلغ مجموع الحالات الموجودة تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي إلى 16 حالة، فيما يصل إجمالي الحالات تحت التنفس الاصطناعي غير الاختراقي إلى 112 حالة، أما معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لكوفيد 19، فبلغ 8.1 في المئة.





