عبد العزيز الشرقاوي
أثار موضوع رفع العلم الإسرائيلى علي مبنى المستشارية النمساوية ووزارة الخارجية النمساوية الكثير من الإنتقادات الحادة والعنيفة للمستشار النمساوى “سبيستيان كورتس”
بعدما قرر بصفة شخصية رفع هذا العلم على مبنى المستشارية النمساوية ووزارة الخارجية تضامناََ منه مع إسرائيل التي وصفها بأنها تواجه أعمالاََ إرهابية عبر تغريدة له عبر موقعه الرسمي.
مما أثار موجة شديدة جداََ من الإنتقادات من الداخل والخارج على حد سواء تستنكر هذا التصرف الغير مسؤل
فيماكان أول ردة فعل خارجى علي هذا القرار كان من قبل وزير الخارجية الإيرانى الذي لغى زيارة رسمية كانت مرتقبة له مع نظيرة النمساوي بعدما علم بالقرار هذا، قبيل ساعات قليلة من زيارته الرسمية .
فيما أعرب رؤساء الأحزاب النمساوية عن بالغ أستنكارهم واندهاشهم من هذا القرار الذى ضرب مسألة حياد النمسا والذى كفله الدستور النمساوى منذ عقود طويلة في مقتل؛ حيث أن هذا القرار يعبر عن روح الإنحياز الواضع لطرف دون الطرف الآخر بعيداََ عن الحيادية المطلوبة إيذاء هذه القضايا السياسية الدوليةالحساسة ويبعد النمسا مسافات طويلة عن كونها مركز عالمى للحوار ونشر السلام في العالم.
وحتى نائب المستشار والشريك الحاكم في الإئتلاف الحكومي ورئيس حزب الخضر“فيرنر كوجلر” لم يعلم بهذا القرار واستنكره أيضاََ وبشدة بينما كان رد رئيس حزب الحرية اليمينى “نوربيرت هوفر” والغريم التقليدي للمستشار النمساوي هو الأعنف حيث وصف هذا الأمر: بأن هذه التصرفات لا تصدر إلا من مراهقين ولا ترتقي لتصرفات رجال الدولة..
فيما كانت هناك ردود غاضبة من منظمات وشخصيات عربية عديدة منددة بهذا العمل الفردي الذى أقره
المستشار النمساوى معبرة عن قلقها الشديد اذاء مناهضته لكل ما هو عربي واسلامى مع تضامن كامل مع الطرف الآخر ولكن لم تتصدر هذه الإنتقادات المشهد لعدم اتاحة الفرصة امامها عبر وسائل الإعلام النمساوية التي لا تري الا الحق الإسرائيلي في الوجود علي حساب الجانب الفلسطينى.





