مدينة الفنيدق المغربية شهدت مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمئات من المهاجرين الراغبين في الدخول إلى مدينة سبتة المحتلة
عادل نجدي
شهدت مدينة الفنيدق في شمال المغرب، ليل الأربعاء، مواجهات بين قوات الأمن والمئات من المهاجرين الراغبين في الدخول إلى مدينة سبتة المحتلة، وذلك بالتزامن مع ما تعيشه المنطقة من موجة هجرة غير مسبوقة نحو المدينة لآلاف المغاربة والمهاجرين من دول جنوب الصحراء.
وكشف محمد بنعيسي، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان أن مواجهات اندلعت بعد أن تمكنت قوات الأمن المغربية، الأربعاء، من إعادة الوضع إلى طبيعته بمنع الطامحين لدخول مدينة سبتة من الاقتراب من السياج الحدودي، ما جعل فرص المرشحين للهجرة القادمين من مختلف مناطق المغرب بالوصول إلى المدينة شبه منعدمة.
واعتبر الناشط الحقوقي أن أعمال العنف والاحتجاجات التي عاشتها مدينة الفنيدق، ليل الأربعاء، كانت متوقعة في ظل العدد الكبير للحالمين بالهجرة الذين توافدوا على المدينة خاصة القصر منهم الذين يشكلون الغالبية، لافتاً إلى أن” هناك نوع من الهستيريا في صفوف بعض الشباب من أجل الوصول إلى مدينة سبتة”.
وبحسب مصادر محلية، فإن الوضع تطور بعد أن انتقلت المواجهات بين قوات الأمن والمئات من المرشحين للهجرة من المنطقة القريبة من المعبر الفاصل بين سبتة المحتلة والفنيدق إلى أحياء عدة داخل المدينة المغربية.
وأوضحت بعض المصادر أنه في الوقت الذي حاولت فيه قوات الأمن تطويق أعمال الشغب لكي لا تخرج عن السيطرة بالانتقال إلى أحياء المدينة، لجأ المرشحون للهجرة إلى رشق تلك القوات بالحجارة، وإحراق العجلات المطاطية لعرقلة تقدمها.
إلى ذلك، أسفرت المواجهات عن وقوع إصابات في صفوف رجال الأمن جراء الرشق بالحجارة، في حين تم تسجيل خسائر في الممتلكات الخاصة داخل الأحياء التي شهدت المواجهات، إذ تم تحطيم زجاج العديد من السيارات.
ولليوم الثالث على التوالي، حاول المئات من المغاربة والمهاجرين الأفارقة الوصول إلى السياج الحدودي مع مدينة سبتة، غير أنهم اصطدموا بقوات الأمن المغربية، التي ضربت طوقا أمنياً على المنطقة المؤدية إلى معبر “تراجال” مكنها من إبعادهم عن السياج، كما أقامت حواجز حديدية لمنع تقدمهم.
وبالموازاة مع الاستنفار الأمني ومنع التنقل إلى مدينة الفنيدق، لجأ الجيش الإسباني على الجانب الآخر من الحدود، إلى استعمال القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لمواجهة المرشحين للهجرة، ما أدى إلى تسجيل اختناقات بالغاز المسيل للدموع و إصابات بالرصاص، بحسب ما كشفت مصادر محلية لـ”العربي الجديد”.
وكانت مدينة سبتة قد شهدت، الاثنين الماضي، موجة هجرة غير مسبوقة من الأراضي المغربية من طريق السباحة واستعمال القوارب المطاطية ومشياً على الأقدام.
وكشفت وسائل إعلام إسبانية، أنّ عدد المغاربة الذين تمكنوا من دخول مدينة سبتة، وصل إلى نحو 8000 آلاف شخص، أُعيد بالفعل 5600 منهم إلى المغرب، في حين مازال نحو 1500 شخصاً، أغلبهم قصر، في المدينة المحتلة.





