رئيسة CNDH بالمغرب: جائحة كورونا أبرزت حس المواطنة والتضامن والمسؤولية المشتركة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

إيطاليا تلغراف: يوسف السطي

 

 

قالت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، إن سنة 2020 كانت سنة مأسوية بكل المقاييس، سواء من حيث عدد الوفيات التي سجلتها أو من حيث حجم الأضرار الاقتصادية والاجتماعية، و من حيث عمق المآسي الإنسانية التي خلفتها، موضحة أنه “ليس من باب المبالغة في شيء القول إننا عشنا سلسلة أحداث ستبقى محفورة في الذاكرة البشرية إلى الأبد”.

وأضافت بوعياش خلال كلمة تقديمية للتقرير السنوي الذي أصدره المجلس مؤخرا عن حالة حقوق الإنسان بالبلاد خلال جائحة كورونا، أن الأخيرة أبرزت حس المواطنة والتضامن الوطني والمسؤولية المشتركة لدى المغاربة، “بشكل جعل بعض من كانوا يعتقدون أن هذه القيم قد ضاعت مع فوضى التوسع الحضري يفاجؤون بأداء دولة ذات موارد محدودة وقدرات ليست بالوافرة، تواجه، يوما بعد يوم، وضعا مهولا ومؤلما بفضل براعة مواطنيها وكرم شعبها وصبر نسائها ورجالها”.

وأوضحت المتحدثة أن جائحة كورونا وتداعياتها، سلطت الضوء على النقص الكبير المسجل على مستوى قطاع الصحة في المغرب، شأنه في ذلك شأن قطاع التعليم والبحث العلمي، مردفة بالقول “وإن كان لابد من استخلاص درس من سياقات كوفيد 19، فسيكون بدون شك الحاجة الملحة لإصلاح المنظومة الصحية لبناء منظومة شاملة مجانية الولوج ومتاحة للجميع ومؤسسات تعليمية قادرة على احتضان عناصر التفوق الوطنية في سباق الابتكار والتكنولوجيا، وهذا ورش ليس من باب المبالغة القول إن سيادة المملكة تعتمد عليه”.

وأبرزت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن المشاريع الاجتماعية والاقتصادية الأخيرة لتي أطلقها المغرب منذ بداية الجائحة، إنما تعكس رؤية جديدة للدولة في هذا المجال، مشيرة إلى أن الدولة المغربية أثناء الجائحة كانت قادرة على تحمل دور جديد وتوسيع مجال عملها فيه، والاعتماد الكامل على الأنظمة الرقمية.
وأكدت آمنة بوعياش على أن المجلس بدوره تأقلم مع سياقات الجائحة، “ففي الوقت الذي استطاع فيه بالفعل، الاضطلاع بأدواره الكاملة على مستوى الرصد والتتبع وحماية حقوق الإنسان في المغرب، حلت سياقات الجائحة وحالة الطوارئ لتقلب طرق اشتغال المؤسسة، في سياق لم يسبق قط لمؤسسة من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الاشتغال في ظله؛ مما دفع المجلس إلى إعادة تنظيم طريقة اشتغاله بالكامل، على الصعيدين الجهوي والوطني”.

وأوضحت بوعياش أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان قام بإحداث فريق عمل خاص لرصد حالة حقوق الإنسان خلال فترة كوفيد 19 وقت ظهور الأعراض الأولى للجائحة، كان من ضمن مهامه السهر على الوقاية من الانتهاكات وحماية الضحايا والنهوض بحقوق الإنسان، مضيفة أن أجندة عمل المجلس خلال سنة 2020 قد عرفت “زخما سنويا غير مسبوق بصعوباته وتحدياته، لا سيما بسبب حدة المعيقات التي واجهها أعضاء المجلس في عملهم الميداني، الذي يشكل أحد أسس المهام التي يضطلعون بها”.

وزادت المتحدثة قولها “غير أن تأثير هذه الصعوبات والمعيقات الجسدية واللوجستيكية على عمل المجلس لم يخيم طويلا، حيث استطاعت المؤسسة التعامل بسرعة مع الوضع والاضطلاع بمهامها بأمانة، والتي اعتبرتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان من بين الممارسات الفضلى للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان عبر العالم في تدبير الجائحة”.

إيطاليا تلغراف

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...