بعد منعها من تنظيم مسيرة.. “مجموعة العمل” تدعو السلطات إلى مراجعة القرار

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

إيطاليا تلغراف: يوسف السطي

 

بعد قرار السلطات المغربية منع تنظيم مسيرة وطنية تضامنية مع الشعب الفلسطيني يوم الأحد المقبل بالعاصمة الرباط، كانت قد دعت إليها عدد من الهيئات السياسية والمدنية والحقوقية، “تجنبا لكل ما من شأنه خرق مقتضيات حالة الطوارئ الصحية”، دعت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، السلطات العمومية إلى مراجعة هذا القرار.

وطالبت المجموعة بالتراجع عن المنع، “وأن يتحكم العقل والبصيرة لدى الدولة والسلطات وتفويت الفرصة على من يراهنون على المزيد من قرصنة القرار المركزي”، في الوقت الذي يتقلد المغرب مسؤوليات جسام في لجنة القدس وفي المنتظم الدولي “تملي عليه حتمية الرقي بالموقف الرسمي والشعبي معا نحو ما تقتضيه تلك المسؤوليات من الوفاء لفلسطين بنفس القدر الذي يكون فيه الوفاء للوطن وقضاياه”.

وأكدت المجموعة خلال ندوة صحفية عقدتها بالرباط، على أن المغرب لا يمكن أن يبقى خارج تفاعل شعوب الأمة والإنسانية إزاء ما يجري من اعتداءات لقوات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، معلنة رفضها منع حق الشعب المغربي في التعبير بالتظاهر عن تضامنه مع شعب فلسطين وتبنيه لخيار المقاومة ورفضه لكل أشكال التطبيع.
واعتبرت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أن منع مسيرة يوم الأحد المقبل، إنما “يشكل انتكاسة وسقطة كبيرة للسلطات العمومية وانكشافا لتهافت سقفها السياسي الذي فوت على نفسه فرصة قوية لاستعادة شيء من الكرامة الوطنية التي تم هدرها بمداد التوقيع على اتفاق الشؤم التطبيعي باسم قضية الصحراء الوطنية الأولى”.

وأوضحت المجموعة التي تضم عددا من الهيئات السياسية والحقوقية والمدنية، على أن التضييق على فعاليات الشعب المغربي هو “إضعاف لموقف وموقع الدولة وتكريس لحالة التيه السياسي الدبلوماسي وحالة الارتباك المهينة لكبرياء المغاربة وسمعة المغرب في أوساط الأمة والعالم”، داعية إلى إعادة مقاربة الأمور باتجاه الحكمة الوطنية وحماية بنية العلاقة بين الدولة والشعب.

وشددت الهيئة على أنها مستمرة في النضال المدني المسؤول والطويل الأمد الذي يزاوج بين النضالية الميدانية الصامدة والحكمة الوطنية بعيدة المدى بما يجعلها تعلن استنكارها لقرار السلطات في نفس الوقت الذي تتشبث فيه، في إطار القانون، بالحق في تنظيم الوقفات والتظاهرات والمسيرات، والمساهمة في تأطير المواطنين وتحمل مسؤوليتها الوطنية ذات العلاقة بالعمل اتجاه ممارسة الحريات العامة بوعي وحرية ومسؤولية دون الانزلاق إلى صدام وطني بين الشعب ودولته.
وكانت ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، قد أفادت في وقت سابق، عن منع “أي تجمهر أو تجمع بالشارع العام تجنبا لكل ما من شأنه خرق مقتضيات حالة الطوارئ الصحية”، وذلك “علاقة بالمنشورات المتداولة مؤخرا والداعية إلى تنظيم مسيرة احتجاجية، يوم الأحد 23 ماي 2021 على الساعة العاشرة صباحا، انطلاقا من ساحة باب الأحد بالرباط”.

وأوضحت ولاية الجهة في بلاغ لها، أن قرار منع تنظيم الوقفة، يأتي في سياق “الحرص على الالتزام بالتدابير الهادفة إلى حماية صحة المواطنات والمواطنين وضمان سلامتهم، وبالنظر للتأثيرات السلبية على الحالة الوبائية التي يمكن أن تسهم فيها التجمعات بالطرق والشوارع العمومية”.

وأكدت السلطات المحلية على “حرصها الثابت على تفعيل قرار المنع والتصدي بكل حزم ومسؤولية لكافة السلوكات والتصرفات المنتهجة خلافا لذلك”، مهيبة في الوقت ذاته بجميع المواطنين إلى “الالتزام بالتدابير المقررة، تكريسا للنتائج الإيجابية التي حققتها بلادنا في مواجهة تفشي فيروس كورونا – كوفيد 19”.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...