إيطاليا تلغراف: يوسف السطي
أكّد حزب التقدم والاشتراكية المغربي، على ضرورة أن تخضع علاقات إسبانيا بالمغرب إلى الالتزام باحترام القضايا الوطنية الأساسية للبلدين، وإلى “وجوب عدم اختزال هذه العلاقات، بشكل انتقائي، في المجالات الاقتصادية والأمنية، وفي جهود مكافحة الإرهاب والهجرة السرية والمخدرات والجريمة”، وإلى ضرورة عدم التنكر للتعاون، عندما يتعلق بالثوابت الوطنية المغربية.
وأوضح الحزب في بلاغ له، اطلعت “إيطاليا تلغراف” على نسخة منه، أنه تابع بقلق عملية عبور النقط الحدودية نحو مدينة سبتة المحتلة، مسجلا ما تناقلته وسائل التواصل من صور مؤسفة تعكس الأوضاع الصعبة التي تعيشها ساكنة مدينة الفنيدق والجماعات المجاورة لها.
وجدّد الحزب مطالبته بضرورة معالجة الأوضاع الصعبة التي أصبح يعشيها سكان مدينة الفنيدق بعد إقدام السلطات المغربية على إغلاق معبر “باب سبتة” في وجه نشاط “التهريب المعيشي” منذ أكثر من عام، “من خلال حلول تنموية بديلة تضمن شروط العيش الكريم لكافة الأسر المعنية”.
وأبرز حزب التقدم والاشتراكية، أنه يستحضر كون هذه التطورات تجري في سياق يتسم “بما تشهده العلاقات بين بلادنا وإسبانيا من توتر، بسبب عدم احترام هذه الأخيرة المصالح العليا لبلادنا وعدم مراعاتها لما يقتضيه التعاون البناء وحسن الجوار”.
وكان الحزب قد راسل في وقت سابق الأحزاب اليسارية الإسبانية بخصوص واقعة استقبال إسبانيا إبراهيم غالي زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية، عبّر خلالها عن استغرابه لهذا الاستقبال السري وتحت هوية مزورة، معتبرا ذلك “سلوكا مستفزا لا يتلاءم مع عمق وعراقة العلاقات بين شعبينا وبلدينا، ولا يليق أبدا بروح الشراكة المتبادلة والمنصفة بينهما”.
وتعيش العلاقات المغربية الإسبانية خلال الأيام الأخيرة على صفيح ساخن، بعدما استقبلت إسبانيا زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية إبراهيم غالي فوق ترابها للعلاج، وهو المتابع قضائيا أمام المحاكم الإسبانية بعدد من الجرائم. في الوقت الذي تطالب السلطات المغربية من نظيرتها الإسبانية توضيحات بخصوص هذه الواقعة.
ومما زاد من توتر العلاقات بين الجارين، ما عاشته مدينة الفنيدق بداية هذا الأسبوع، حينما أقدم الآلاف من المغاربة رجالا ونساء وأطفالا، إلى جانب مهاجرين ينتمون إلى دول إفريقيا جنوب الصحراء، على العبور نحو مدينة سبتة المحتلة سباحة أو باجتياز السياج الفاصل بين المدينتين.





