إيطاليا تلغراف: يوسف السطي
احتفلت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، المعروفة اختصارا بـ “اليونسكو”، أول أمس الثلاثاء 25 ماي بيوم إفريقيا العالمي، وهو احتفال يصادف ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في 25 ماي 1963، التي أصبحت فيما بعض تحت اسم الاتحاد الافريقي.
وأوضحت اليونسكو بهذه المناسبة، أن التاريخ الطويل للقارة الإفريقية يتكون من تقلبات لا حصر لها ونجاحات وإخفاقات وأحزان وأفراح، مشيرة إلى أنه ومع ذلك، فقد أسست إفريقيا حياتها دائما على تطوير عبقريتها الإبداعية، والثقة في قيمها الأساسية واحترام قيم الآخرين، ومعتبرة أن رسالة إفريقيا إلى العالم كانت وستظل دائما رسالة سلام وحرية وعدالة وتضامن.
وذكرت اليونسكو خلال هذا الاحتفال، بمشروع تاريخ إفريقيا العام الذي أطلقته عام 1964، بغية تغيير عدم المعرفة السائدة لتاريخ أفريقيا، من خلال إعادة بناءه وتحريره من أي أحكام مسبقة عرقية تعود لفترة تجارة الرقيق وللاستعمار، وبالتالي النهوض بالنظرة الإفريقية لهذا التاريخ.
واعتبرت الهيئة الدولية أن هذا المشروع يمثل عملا رائدا “لا مثيل له في مسعاه لتغطية تاريخ القارة الإفريقية بأكملها”، منذ ظهور الجنس البشري وحتى التحديات المعاصرة التي تواجه الأفارقة والشتات الإفريقي في العالم، مشددة على أنه لا يسمح بترك أي فترة من تاريخ هذه القارة طي النسيان بما في ذلك فترة ما قبل الاستعمار.
وأشارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، أن مشروع تاريخ إفريقيا العام ساهم في إعداده مجموعة من أبرز الخبراء الأفارقة وغير الأفارقة حينها، مجسدا عمل هؤلاء الخبراء 35 عاماً من التعاون بين أكثر من 230 مؤرخا ومختصا، تحت إشراف لجنة علمية دولية ثلثا أعضائها من إفريقيا.
وأبرزت أن المشروع يتناول مصير إفريقيا كجزء لا يتجزأ من مصير البشرية جمعاء، من خلال إبراز علاقاتها مع القارات الأخرى وتسليط الضوء على إسهام الثقافات الإفريقية في التقدم العام للبشرية.
وأكدت اليونسكو على أن مفهوم الانتماء الإفريقي في العالم وتجسيد تنوع الموجات المختلفة القادمة من إفريقيا، وهي الاستكشافات والتوسعات الإفريقية خارج القارة، والترحيل الجماعي للأفارقة إلى مختلف مناطق العالم عن طريق الاتجار، وموجات النزوح الناتجة عن الاستعمار، وحركات الهجرة في فترة ما بعد الاستعمار، واستمرارية العلاقات، كل ذلك يتيح تحقيق فهم أفضل لتطلعات الأجيال الجديدة في إفريقيا ومجموعات الشتات الإفريقي في سبيل المساهمة في النهضة الإفريقية وبناء وحدتها في القرن الحادي والعشرين.





