لماذا يجب أن تُذبح غزة؟؟

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

عبد العزيز الشرقاوى

 

أعتقد أن عيد الفطر المبارك لهذا العام عيداََ إستثنائياََ بل إعتبره الكثيرون عيدين عيد كبر المسلمون فيه تكبيرات العيد وعيد آخر كبر فيه المسلمين تكبيرات التهليل والفرح لرجم عاصمة الكيان الصهيونى بوابل من الصواريخ في مفاجأة سعيدة وغير متوقعة إطلاقاََ حتي من أكثر الناس تفاؤلاََ .

.11 يوماََ فقط بدأت أحداثها بغطرسة اليهود المعتادة في أحداث حي الشيخ جراح القريب من المسجد الأقصي الشريف ومرورآ بأحداث إقتحام المسجد الأقصي والمواجهات العنيفة وتدنيسهم للحرم الشريف بكل حقارة أعقبه بيان من فصائل المقاومة الفلسطينية بغزة إن لم تنهى اسرائيل تنكيلها بالفلسطينين بالقدس ورفع حصارها عن الأقصى فسيكون الرد عنيفاََ ؛ وهو ماكان وحدث بالفعل بعدما تلقت أجهزة الإحتلال هذا البيان بمزيد من الإستخفاف واللامبالاة.. وفجأة نفذت فصائل المقاومة وعيدها وأمطرت سماء عاصمة الكيان بوابل من الصواريخ ورأي العالم كله حالة الرعب الشديد الذي إنتاب سكان العاصمة وهم يفرون الي الملاجئ ويفترشون الأرض وأيديهم على رؤوسهم وكأنهم وقعوا أسري للتو! نعم لقد وقعوا أسري لغطرستهم وعتوهم بعدما أوهموا أنفسهم بأنهم لا يقهرون وخصوصاََ في حالة العرب المنبطحة واللاهثة وراء التطبيع معهم فظنوا أنهم لا يقهرون وإنهم الغالبون فأرسلت هذه الصواريخ أيادي ترفع عنهم ورقة التوت لينكشفوا أمام الجميع وأمام أنفسهم أنهم لا شيئ وأنهم كانوا تحت حماية القبة الحديدية فكانت لهم قبة خردة لم تصد عنهم ألم المفاجأة.

وعرفوا حقيقتهم جيداََ بأنهم جبناء ولا يحميهم سوي مؤامرات وأنظمة دولية وإقليمية تري فى بقاء إسرائيل هو بقاء لها شخصياََ فأصبحت هذه الأنظمة تروج ماتروجه إسرائيل لنفسها من أنها قوة لا تقهر وأنها واحةالديمقراطية في محيط من الديكتاتورية وواحة الرقي والتحضر فى محيط من التخلف والرجعية فجاءت غزة المحاصرة والمثقلة بهموم الحصار والتكدس السكانى الرهيب لتدحض على أرض الواقع كل هذه الأكاذيب والإدعاءات الباطلة، وجعلت القاصى والدانى يتسائل كيف لبلدة عجوز تتجرأ علي فعل ما عجزت عنه دول كبيرة ذات سلاح وعتاد رهيب، وكيف لغزة العجوز المثقل بالهموم يكون عندها هذه الجرأة حتي في اتخاذ ولمجرد قرار خطير في ضرب أهداف في العمق الإسرائيلي؟
وهذا بالطبع يحرج كثيراََ من الأنظمة التي تكدس ترسانات أسلحة رهيبة مخزنة في المخازن بدون إطلاق رصاصة واحدة فقط علي مايسمونه العدو نهاراََ ويسعون منبطحين مذلولين للتطبيع معهم ليلاََ ؟.

 فغزة اليوم لم تعد غزة الأمس وبعدما كان يفرض عليها جميع الإملاءات وبلا شروط فهى الآن من القوة أن ترفض أو تقبل علي حسب ما تراه في مصلحتها؛ لقد اعطت غزة الأمل للأجيال الحالية والقادمة بأن هذا العالم لا يعرف إلا لغة القوة وأن الأسلحة المخزنة للجيوش العربية ليست إلا خيال مآته ولايمكن لها أن تطلق رصاصة واحدة علي الكيان الصهيوني لاعتبارات سياسية معقدة فلقد أحيت إسرائيل وبغباء شديد قضية فلسطين مرة اخري في عقول شباب وأطفال الأمة وعرفت كل مسلم ماهو مكانة المسجد الأقصى وقدسيته الكبيرة عند كل المسلمين وعلمتنا غزة أنه لايضيع حق وراءه مطالب وأن الإيمان والثقة بالله هو أغلي نعمة وأعلي انتصار لذا يجب أن تُذبح غزة !

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...