إيطاليا تلغراف: يوسف السطي
أطلق ناشطون مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي حملة ضد حراس السيارات بالشوارع والأزقة العمومية، خاصة في المدن الكبرى كالدار البيضاء والرباط وطنجة، بسبب ما أسموه الابتزاز والفوضى والعشوائية التي يعيشها هذا “القطاع”، وكذلك المعاملة المسيئة التي يتلقونها من قبل بعض أصحاب “السترات الصفراء”، تصل في بعض الأحيان حد المشاحنات.
وداخل مجموعات على شبكات التواصل الاجتماعي، أطلق الناشطون العنان لقصصهم مع بعض حراس السيارات، حيث عبروا من خلالها على المعاناة التي يعيشها يوميا بالشوارع والأزقة مع هذه الفئة، مطالبين بتدخل السلطات المعنية لمحاربة هذه الظاهرة، خاصة غير القانونية منها والتي تهم الفضاء العام الذي هو ملك لجميع المواطنين.
وأوضح الناشطون أنه في كل مرة يقف صاحب سيارة بأحد الشوارع والأزقة من أجل قضاء أغراضه اليومية، عليه أن يدفع ما لا يقل عن 5 دراهم لحارس السيارات ولو لأقل وقت ممكن، مشيرين إلى أن غالبية الحراس لا يقبلون بأقل من هذا المبلغ خاصة في شوارع معينة، في الوقت الذي تحدد التسعيرة بمواقف السيارات القانونية ما بين درهمان و5 دراهم نهارا لمختلف المركبات وبعض النظر عن مدة الوقوف، وتتضاعف التسعيرة ليلا.
وأسرد الناشطون المغاربة بعض معاناتهم والتي تتمثل في التهديد والمشاحنات التي قد تجمع أصحاب السيارات مع أحد الحراس في حالة رفض الأداء، مؤكدين أن إصرار هذه الفئة على الأداء في هذه الحالة قد يؤدي إلى تطور الأمور نحو الأسوء وسماع ألفاظ نابية أمام الملأ، مطالبين في الوقت ذاته بتدخل الجهات المسؤولة لوضع حد لهذه الفوضى.
وأشار البعض من أصحاب السيارات أنهم في مرات عديدة يركنون سياراتهم في إحدى الأزقة بصعوبة كبيرة دون أن تكون هناك أي مساعدة من أحد، لكن حينما يأتي وقت المغادرة يتفاجئ بخروج صاحب سترة صفراء يحاول مساعدته على المغادرة، ليطلب بعدها الأداء لكونه هو الحارس المكلف.
وحمّل الناشطون الجماعات الترابية خاصة الحضرية منها جزءا من مسؤولية هذه الفوضى، حيث تمنح هذه الأخيرة في بعض المدن المغربية بطاقة حارس سيارات لبعض الأشخاص، أو لكون بعض الحراس يبررون أفعالهم بكونهم يكترون الشارع، مطالبين الجماعات الترابية ببناء مواقف للسيارات تكون في المستوى المطلوب وليس “احتلال” الشوارع العمومية كما يصفونه.
في المقابل، تعالت أصوات تشيد بمواقف وتصرفات بعض أصحاب “السترات الصفراء” خاصة من يحترم القانون منهم، واصفة إياهم بالطيبين البسطاء ولا يسيئون إلى أصحاب السيارات، كغيرهم الموجودين في قطاعات أخرى، داعية إلى الأخذ بأيديهم لأن غالبيتهم من الفئات الفقيرة بالمجتمع.
ونادت هذه الأصوات إلى تنظيم هذا العمل وتطهيره ممن يسيء في تعامله مع الناس ويسبب الفوضى ويكون بذلك نقطة سوداء في هذا الباب، وألا يكون مجالا مفتوحا لكل من “هب ودب”.





