تقرير صحفي
حول محاضرة الدكتور محمد براو بخصوص النموذج التنموي الجديد
إيطاليا تلغراف متابعة: نظمت كلية العلوم القانونية و السياسية بسطات و بشراكة مع ماستر المالية العامة يوم الأربعاء 16 يونيو 2021؛ محاضرة بعنوان : “أي موقع للحكامة الجيدة في معمار النمودج التنموي الجديد؟”بمدرج ابن خلدون من تأطير الخبير الدولي في الحكامة ومكافحة الفساد و الباحث و المحاضر في العلوم السياسية والقانونية الدكتور محمد براو.

استهلت أشغال المحاضرة بكلمة افتتاحية للأستاذ حفيظ يونسي رئيس الجلسة الذي شكر الدكتور براو على قبول الدعوة حيث أكد في كلمته على أهمية تنظيم هذا اللقاء الذي يسلط الضوء على موضوع الحكامة الجيدة و موقعها في النمودج التنموي الجديد حيث اعتبر أن هذا الموضوع من المواضيع الأساسية خصوصا في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعرفها المغرب خصوصا بعد صدور هذه الوثيقة المهمة وما تلاه ذلك نقاش عمومي و مؤسساتي.
بعد ذلك رحب بدوره السيد نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية والأكاديمية بالدكتور براو على قبول دعوة المحاضرة بالكلية، وثمن جهوده المقدرة والخلاقة في الانتاج العلمي في قضايا ومواضيع تهم بلادنا وتنير طريق الباحثين الشباب.
بعد مقدمة مفاهيمية حافلة بالتدقيقات والتحديدات بناء على أسئلة متداولة حول طبيعة النموذج التنموي ودلالاته وأبعاده والفائدة منه، والتي استنتج منها الأستاذ المحاضر أن الأمر يتعلق برؤية وطنية استراتيجية للمغرب في أفق سن 2035. وربط الباحث بين النموذج كرؤية من جهة وباعتبار هذه الأخيرة أول وأهم مبدأ توجيهي ومقوم تأسيسي للحكامة التنموية الرشيدة.
بعد هذه المقدمة، قد قسم الدكتور محمد براو مداخلته العلمية إلى ثلاث أقسام كبرى :
*القسم الاول* تحث عنوان مغرب اليوم و عالم الغد والذي تحدث فيه عن مشاورات الوضعية الراهنة والتشخيص، وقد ركز في ذلك وبشكل كبير على وضعية المواطنين من حيث ضعف الادماج و أزمة الثقة تجاه الفعل العمومي لينتقل بالحضور الى رأي الفاعلين الاقتصاديين و الاجتماعيين و كذلك صورة الادارةالسلبية لدى المواطنين.
بعد هذ الشق التأطيري انتقل الدكتور محمد براو بالحضور الى *القسم الثاني* الذي وبحسب تعبيره وصفه بمربط الفرس حيث تناول مضامين النمودج التنموي و تبيان المراحل الاستراتيجية وقد كان هذا القسم عميقا من خلال قراءته في بعدين: الاول تحت عنوان الطموح، و البعد الثاني الذي حاول الاستاذ من خلاله اظهار المرجعية الجديدة للنموذج التنموي ومن ضمنه المحور الاساسي وهو إطار الثقة والمسؤولية الذي اعتبره هو بيت القصيد وهو المعبر عن مدى الاقتراب أو الابتعاد عن قواعد وأساسيات الحكامة الجيدة الرشيدة. .
أما في *القسم الثالث* والذي عنونه الدكتور براو برافعات ( او دعائم ) التغيير حيث اشار الى مجموعة من التغييرات الضرورية في منهجية العمل من أجل إنزال النمودج التنموي على أكمل وجه، وقد تضمن هذا القسم التركيز على هذه الدعامات و شرحها و كيفية تفعيلها و الاستفادة منها، ثم تطرق بعده للمذكرات الموضوعاتية في شق الحكامة الجيدة مستعرضا بذلك علاقة الملك بباقي المؤسسات، وسير كل من المؤسسة الحكومية و البرلمانية مؤسسات الضبط و التقنين و التواصل العمومي و كذلك الجهوية .
وفي آخر مداخلته قدم الاستاذ محمد براو مجموعة من آليات التتبع و الرقابة ليختم كلمته بمجموعة من الاقتراحات الشخصية والتي من شأنها تعزيز وتجويد شكل ومضامين التقرير ولا سيما من جهة آليات التتبع والتقييم.. من أجل خلق توافق عام حول آليات تنفيذه وسبل الوصول به إلى غاياته المنشودة.
وقد تميزت هذه المحاضرة بالحضور المكثف واللافت للمهتمين بالموضوع من أساتذة وأطر مؤسساتية وجمعوية إضافة إلى عدد كبير من الطلبة الباحثين ، الذين تابعوا بإمعان التحليل العميق والنوعي لمداخلة الاستاذ براو حول موضوع راهني له ابعاد مستقبلية ألا وهو الحكامة الجيدة في معمار النموذج التنموي.
واحتفاء بالدكتور براو وعرفانا من الجامعة المغربية بانتاجاته العلمية النوعية والتراكمية، تم تنظيم حفل توقيع بعض إنتاجاته العلمية في آخر المحاضرة.





