أصدر الباحث والإعلامي المغربي، أوسي موح لحسن، كتاباً يحمل عنوان “البرلمان المغربي في ظل ثلاثة ملوك”.
ويستعرض الكتاب الذي هو من الحجم المتوسط (216 صفحة)، التجربة البرلمانية منذ ولادتها إلى اليوم، متوقفاً عند أبرز المحطات الانتخابية التشريعية، والسياقات السياسية والاجتماعية التي أفرزتها في عهد ثلاثة ملوك، بدءاً من عهد العاهل الراحل محمد الخامس إلى عهد الملك الراحل الحسن الثاني وصولاً إلى عهد العاهل الحالي محمد السادس، حيث تبوأ البرلمان مكانة متميزة في البناء المؤسسي الوطني، وأصبح بالفعل، سلطة تشريعية قائمة الذات يمكنها أن تواكب مسلسل التجربة الديمقراطية بالمملكة.
يأتي الكتاب الصادر عن “مطبعة النجاح الجديدة” على مشارف إجراء ثالث انتخابات تشريعية في ظل دستور 2011، والحادية عشرة في الحياة السياسية للبلاد بعد الاستقلال .
ويتطرق المؤلف إلى المسلسل الانتخابي بالمغرب الذي انطلق منذ خريف سنة 1956 وامتد إلى اليوم، عاش خلالها المغرب تجارب تشريعية أفرزت مؤسسات تمثيلية أولها كان بالتعيين، قبل أن يصبح الانتخاب آلية لاختيار ممثلي الأمة.
يقول مؤلف الكتاب “أن يكون البرلمان الحالي سلطة قائمة الذات والمصدر الوحيد للتشريع وببناية خاصة وموارد بشرية مؤهلة، فذلك ما لم يكن متوفراً لسابقيه… بل لم يكن يحلم به جيل من أسسوا اللبنات الأولى لمؤسسة تشريعية لم يكن مرغوباً فيها قبل أن يحتفي بها في الدستور الجديد لسنة 2011”.
ويضيف أوسي موح: “بعد أن كان برلمان الأمس ضعيفاً، فإن الإصلاح وإن كان بجرعات محسوبة، أصبح الآن قوياً وسلطة قائمة الذات وليس مجرد جهاز يؤثث المشهد السياسي، ولا يزال الرهان ليصبح مؤسسة تعكس حقيقة المجتمع المغربي وقاطرة للتنمية السياسية، وفي مستوى ثان يفترض أن يكون فضاء للحوار من مستوى رفيع وميداناً تتنافس فيه الأفكار والبرامج وليس الأشخاص والأفراد”.





