قطاع صناعة السيارات في المغرب يحقق عوائد كبيرة لخزينة الدولة منذ بداية العام الجاري.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

الرباط – استطاعت صناعة السيارات في المغرب السير عكس تيار الأزمة الصحية وتداعياتها على الاقتصاد لتحقق عوائد كبيرة لخزينة الدولة منذ بداية العام الجاري.

وتمكنت تلك الصناعة من تعزيز دورها كمحور رئيسي في الاقتصاد المغربي وأكبر قطاعات التصدير، التي تعزز رصيد النقد الأجنبي وتساهم في تحقيق توازن التبادل التجاري، حيث اتسعت صادراتها إلى خارطة واسعة من الأسواق الأوروبية والأفريقية والعربية.

وتوضح بيانات مكتب الصرف أن القطاع لم يتأثر بظروف الجائحة حيث تضاعفت الصادرات المغربية من السيارات خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري بمقارنة سنوية.

وبلغت قيمة الصادرات حوالي 3.91 مليار دولار خلال الفترة الفاصلة بين يناير ومايو الماضيين، بزيادة بنحو 49 في المئة على أساس سنوي.

وقال المكتب في إحصائيات منشورة على موقعه الإلكتروني، حول التجارة الخارجية إن “صادرات البلد من السيارات نمت بواقع 49.5 في المئة حتى نهاية مايو 2021، مقارنة بنفس الفترة من 2020”.

وأضاف أن “هذا الارتفاع يعود أساسا إلى زيادة حجم مبيعات قطاع التركيب بنحو 44 في المئة، والكابلات بنحو 47.4 في المئة، ولوازم السيارات بنحو 41 في المئة”.

وتشكل صناعة السيارات أحد أهم القطاعات التي تجلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة للمغرب، الذي يضم 251 مصنعا، توظف أكثر من 160 ألف شخص.

وطيلة السنوات الماضية حسن المغرب من موقعه التنافسي في القطاع على صعيد السوق الدولية باستقطابه للاستثمارات في هذا القطاع متفوقا على جميع دول شمال أفريقيا.

وكان وزير الصناعة والتجارة حفيظ العلمي قد قال الشهر الماضي أمام لجنة برلمانية بمجلس النواب إن بلاده “تحتل المرتبة الثالثة عالميا من حيث التنافسية في صناعة السيارات، بعد الهند والصين”.

وأضاف العلمي “بلادنا تنتج 700 ألف سيارة سنويا، يتم تصدير 90 في المئة منها، معظمها إلى أوروبا”، مشيرا إلى أن عائدات صناعة السيارات على الاقتصاد المغربي تبلغ 31.6 مليار درهم (حوالي 3.6 مليار دولار).

ويطمح قطاع السيارات المغربي إلى زيادة حجم الصادرات إلى نحو 12.5 مليار دولار بحلول 2022، ثم 25 مليار دولار بحلول 2025.

وتم إطلاق 7 منظومات صناعية بالقطاع في إطار تفعيل مخطط تسريع التنمية وتتعلق بتخصصات الأسلاك الكهربائية ومقاعد السيارات وختم الألواح المعدنية وبطاريات السيارات ومحركات ونظام نقل الحركة، علاوة على منظومتي رينو وبيجو سيتروين.

ويؤكد خبراء أن صناعة السيارات في المغرب شهدت تطورا كبيرا، وساهمت في تنويع اقتصاد البلاد الذي كان يعتمد على صادرات المحاصيل الزراعية والفوسفات.

ومن المرجح أن تجعل هذه الصناعة البلاد مركزا صناعيا أساسيا في موقع جغرافي استراتيجي قريب من أكبر الأسواق العالمية في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...