ماذا يجري في البلاد ؟ نريد الحقيقة والمصارحة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

*حسن أبوعقيل

 

خطوط التماس :

مغرب اليوم تشير إليه أصابع الإتهام على أنه يخترق حسابات مواطنيه بالدرجة الأولى من خلال هواتفهم الذكية التي خضعت لبرنامج ” بيغاسوس ” للتجسس على الصحافيين والمعارضين والسياسيين وشخصيات مدنية وعسكرية ، ويبقى السؤال مطروحا على الجهات المعنية بالإتهام كمنظمة العفو الدولية ومنظمة فوربيدن ستوريز ، هل بيدهم أدلة مقنعة على هذا الإتهام الخطير خاصة أن الخبر صدر في كبريات الصحف الدولية والمشهود لها بالمصداقية والنزاهة الإعلامية . أم أن الدولة المغربية ستلجأ إلى القضاء الدولي لإنصافها ؟

من جانب آخر وفي ظل التشكيك قام موقع ” ميديا بارت الفرنسي ” باتهام المخابرات المغربية التجسس على قائمة تحمل 30 رقما هاتفيا بالأسماء ضمنهم صحافيون ومسؤولون في مؤسسات إعلامية فرنسية .
وحسب التقارير فإن أصحاب كثير من الأرقام التي تضمها القائمة يقيمون في عشرة بلدان هي السعودية والإمارات والبحرين وأذربيجان والمجر والهند وكازاخستان والمكسيك والمغرب ورواندا.

فلماذا المغرب البلد الوحيد من هذه الدول ، تكالبت عليه الصحف والمنظمات وجعلت منه عنوانا لخيانة شعبه وجواره أم أن الأمر مقصود عنوة لضرب كل المكتسبات وما حققته المخابرات المغربية بمجهودات فردية أثنى عليها العالم على مستوى تفكيك الجماعات التكفيرية أو على مستوى سبقها في إخطار الدول بعمليات إرهابية وكذلك علو كعب المسؤولين الأمنيين المغاربة في التعاون في إطار العلاقات الثنائية والدولية لمحاربة الجريمة .

أم أن الأمر يقتصر على التوجه الجديد للخارجية المغربية التي اعتمدت في سياسة إدارتها على عدم الصمت والوقوف ضد كل فعل يسيئ للمغرب والمعاملة بالمثل التي طال المغرب لا يتعامل بها من أجل الحفاظ على العلاقات القائمة في كل الميادين وليس جبنا كما يحاول البعض توهيم الرأي العام به (…)
فدول العالم تستخدم التصنت ، ويظهر ذلك في جل الأفلام البوليسية سواء عن طريق القضاء أو بدونه ولا نرى أي تنديد لا على مستوى الصحافة أو المنظمات الحقوقية .

كما أن الفرد منا أصبح يراقب هاتفه النقال بعد التنبيهات والإنذارات التي عممتها وسيلة التواصل الإجتماعي ” الوات ساب ” والتي إتصلت بالعديد من زبنائها تحذرهم بأن هواتفهم تم اختراقها ، وأكثر من ذلك ف” الوات ساب ” رفعت دعوى قضائية على الإدارة الأمريكية بهذا الخصوص ، ما دفع الرأي العام الدولي يحتاط من الإختراقات التي تشوب الحريات الخاصة للأفراد والتجسس عليها .

في الجانب نفسه طلعت أصوات من هنا وهناك من خلال خرجات إعلامية تكشف للرأي العام الوطني والدولي على أن هواتفهم مراقبة وقد خضعت للتجسس عليهم وعلى مسارهم الفردي الذي يحفظه دستور البلاد ، لكن تبقى التصريحات أمام القضاء واهية في حالة عدم تواجد حجج وأدلة .
فعندما تكون الإتهامات بدون حجج وأدلة دامغة فالأمر يصبح مجرد أقوال مزعجة يريد أصحابها خلق البلبلة وزرع الفتنة داخل البلد والتشكيك في تدبير مجال حقوق الإنسان والإساءة إلى سمعة الدولة من أجل توسيع هوة التقة فيما بين الشعب والمؤسسات (…)

فالمطلوب من المنظمات والمواقع الإعلامية الأجنبية التي إتهمت المغرب علنا باستخدامه لبرنامج بيغاسوس عبر شركة ( إن سي أو ) أن تقدم الأدلة الدامغة والحجج حتى يتبين الخيط الأبيض من الأسود وبهذا سيكون الحسم .

فاصل ونواصل

*إعلامي كاتب صحافي مقيم بأمريكا

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...