أحمد براو
في بادرة وطنية متميزة ورائعة أحيت القنصلية العامة للمملكة المغربية بنابولي بجنوب إيطاليا الذكرى الثانية والأربعين لملحمة استرجاع إقليم وادي الذهب والأقاليم الجنوبية لأحضان الوطن واستذكار احتفالات مراسيم تقديم البيعة والولاء لزعماء القبائل الصحراوية أمام المغفور له الملك الحسن الثاني قدس الله روحه، وإعلانهم الذي لا يقبل الجدل انتماهم للدولة المغربية والتفافهم حول أهداب العرش العلوي المجيد وإيمانهم بوحدة المملكة من طنجة إلى لكويرة.

وتأتي هذه البادرة الطيبة وبالضبط بجنوب إيطاليا تماشيا مع الإرادة والعزيمة للسلك القنصلي بقيادة السيد القنصل العام الأستاذ عبد القادر ناجي والذي لا يتوانى في العمل الجاد، والمجهود المتواصل ليل نهار وحتى في أيام العطل الرسمية هو وجميع الموظفين في الإدارة القنصلية والذي جاء بعد قيام سيادته بقيادة القنصلية المتنقلة في ثلاث مدن بمنطقة كالابريا والتي عرفت نجاحا منقطعا وتركت انطباعات مشجعة عبرت خلالها الجالية المغربية في الجنوب على شكرها وامتنانها للكفاءة العالية والحكمة التي يتمتع بها القنصل الجديد والروح الوطنية التي يبثها بين أفراد هذه الجالية والخدمات العديدة التي يوفرها بحيث أصبحت القنصلية تحظى بسمعة طيبة رغم شساعة المساحة التي تغطيها وهي أحد أكبر المجالات الجغرافية لجهات الميرديوني الخمس بما فيهم كامبانيا، موليزي، بوليا، بازيليكاتا وكالابريا.
وجاء هذا الإحتفال متناسقا ومتطابقا مع الإستعدادات التي بدأها السيد القنصل مع بعض رؤساء الجمعيات المغربية النشطة في الجنوب الإيطالي ، وكذلك بعد لقائين عن بعد عبر تطبيق الزووم، وقد حضر هذا الحفل أكثر من ممثلي عشر جمعيات وبعض ممثلي المجتمع المدني المحلي ، وألقى السيد القنصل كلمة أعرب فيها عن سعادته بلقاء أعضاء الجالية وأشاد بمجهوداتهم في خدمة المواطنين، كما أراد بعث رسالة لضرورة تعبئة المغاربة في مثل هذه المناسبات وتذكيرهم بأهمية إحياء هذه الذكريات من أجل بث روح الوطنية والإلتحام من أجل الدفاع عن المقدسات وعلى رأسها وحدة التراب الوطني ومجابهة كل المتربصين والإنفصاليين وأعداء والوطن.
كما عرج السيد القنصل ناجي على سرد واستعراض بالمناسبة مجموعة من الإنجازات التي تحققت في فترة حكم الملك محمد السادس، وأن هذا اللقاء يندرج في إطار تخليد المملكة للذكرى الـ 42 لاسترجاع إقليم واد الذهب، مبرزا مجموعة من التحولات والإصلاحات الكبرى التي عرفتها المملكة المغربية منذ اعتلاء الملك العرش لبناء مغرب متقدم وقوي في جميع المجالات، وفتح أوراش كبرى منحت المغرب الريادة والإشعاع في المنطقة وفي القارة الإفريقية.
وتدخل بعض الفاعلين الجمعويين لإلقاء الكلمة والتعبير عن شكرهم للسيد القنصل وسعادة السفير لتنزيلهم التعليمات الملكية على أرض الواقع واستعدادهم للعمل معا للصالح العام بكل ما استطاعوا حبا للوطن والمواطنين المغاربة في جنوب إيطاليا، وتعبئتهم ولإحداث مشاريع اجتماعية وثقافية تعود بالفائدة لأفراد الجالية.

كما عرف هذا اللقاء تكريم أربعة موظفين لإنهائهم المهمة بالقنصلية وعودتهم للوطن في جو مشحون بالوطنية، وبالإحترام والشكر والإمتنان للجميع على ما قدموه في سبيل الوطن كممثلين للإدارة المغربية وذلك بتقريبها من المواطنين وفتح قنوات الإتصال معهم.





