رئيس حكومة سبتة المحتلة: هناك “ضربات للمدينة حتى سقوطها النهائي”.. و”سكانها لن يستسلموا” للمغرب

إيطاليا تلغراف متابعة

رفع رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، المنتمي إلى الحزب الشعبي، سقف المواجهة مع حكومة بيدرو سانشيز، متهما قصر “المونكلوا” بـ”السلبية شبه المطلقة” في التعامل مع تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز، وممهلا الحكومة المركزية 30 يوما لإعادة الوضع إلى طبيعته، قبل نقل الملف إلى مؤسسات أخرى في الدولة، بما فيها القضاء الإسباني.

وخلال ظهور استثنائي عقب اجتماع لحكومة سبتة المحتلة، ذهب فيفاس أبعد من انتقاد تدبير الأزمة، وطرح تساؤلات شديدة الحساسية حول الأسباب التي تدفع مدريد، في رأيه، إلى عدم التحرك بالصرامة المطلوبة، ووضع رئيس حكومة المدينة عدة احتمالات، من بينها “عدم الكفاءة” و”اللامسؤولية”، أو أن تكون الحكومة تتجنب اتخاذ خطوات أكثر تشددا حتى لا تزعج المغرب وتحافظ على ما وصفه بـ”العلاقات الجيدة الزائفة” مع الرباط.

لكن أكثر أجزاء خطابه إثارة جاء عندما تحدث عن احتمال آخر قال إنه يتمنى ألا يكون صحيحا، يتعلق بوجود مسار يؤدي إلى توجيه ضربات متتالية لسبتة “حتى سقوطها النهائي”، ثم شدد على أن سكان المدينة “لن يستسلموا”، وأن الحكومة الإسبانية، رغم أهميتها، ليست كل الدولة، مؤكدا أنه سيلجأ إلى البرلمان والقضاء والحكومات المحلية والمؤسسات الأوروبية للحصول على الدعم.

ولمّح رئيس حكومة سبتة التي تحتلها إسبانيا، خوان خيسوس فيفاس إلى احتمال وجود سياسة قد تنتهي، من وجهة نظره، بإضعاف السيطرة الإسبانية على المدينة، وهو ما دفع صحيفة “إلباييس” نفسها إلى اعتبار حديثه اتهاما ضمنيا لسانشيز بإمكانية التفريط في السيادة لصالح المغرب.

وحدد فيفاس أيضا طبيعة تحركه القضائي المحتمل، معلنا أنه سيطلب لقاء رئيسة المحكمة العليا الإسبانية إيزابيل بيريو ورئيس المحكمة الدستورية كانديدو كوندي بومبيدو، لنقل ما يعتبره “حالة استثنائية” تعيشها سبتة، إذا لم تتغير الأوضاع خلال مهلة الثلاثين يوما.

ويأتي هذا التصعيد في وقت اختارت فيه حكومة سانشيز الحفاظ على استراتيجيتها تجاه المغرب رغم الانتقادات المتزايدة من المعارضة. وتنقل “إلباييس” عن مصادر حكومية أن مدريد لا تتوفر على أدلة تثبت قيام الرباط بعمل متعمد ضد إسبانيا، مشيرة إلى أن السلطات المغربية استعادت السيطرة على الحدود، ومنعت محاولات عبور جديدة وتعاونت في عمليات إعادة عشرات الآلاف من الأشخاص.

وفي اليوم نفسه، أعلنت وزيرة الهجرة والإدماج، إلما سايث، توفير أربعة فضاءات مؤقتة بطاقة إجمالية تبلغ 1500 مكان لإيواء مهاجرين ما زالوا في سبتة، في خطوة قدمتها مدريد باعتبارها جزءا من استعادة الوضع الطبيعي.

ويشمل ذلك مواقع تابعة للحكومة المركزية وأخرى توفرها سلطات المدينة، رغم استمرار الخلاف بشأن استعمال بعض المواقع الواقعة وسط الأحياء السكنية.

ويكشف خطاب فيفاس انتقال الأزمة من مواجهة سياسية بين الحكومة والمعارضة في مدريد إلى توتر داخل مؤسسات الدولة نفسها حول مستقبل سبتة وطريقة إدارة العلاقة مع المغرب، فبينما ترى حكومة سانشيز أن استمرار التعاون مع الرباط ضروري لضبط الحدود وإعادة المهاجرين، بدأ رئيس حكومة سبتة يطرح علنا سؤالا أكثر حساسية مفاده: هل أصبح الحفاظ على العلاقة مع المغرب، في نظر مدريد، مقدما على الاستجابة للمطالب السياسية والأمنية الصادرة من المدينة؟

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...