ذ.أحمد براو
إيطاليا تلغراف
للسنة الثالثة على التوالي يحيي مغاربة جنوب إيطاليا الذين ينضوون تحت ملتقى “فوروم مغاربة كالابريا” احتفالات ذكرى المسيرة الخضراء وتأتي فعاليات هذه السنة في ظل التخفيف من وقع الإغلاقات والإحترازات التي عمت التراب الإيطالي بفعل وباء كوفيد 19.

وستكون الجالية المغربية المهاجرة بكالابريا والطاقم القنصلي بقيادة السيد القنصل العام للمملكة المغربية بالجنوب الإيطالي بنابولي على موعد مع نهاية الأسبوع المقبل في مدينة كروطوني يومي والسبت والأحد 7/6 نونبر الجاري وبحضور الفاعلين الجمعويين والمجتمع المدني المغربي في كالابريا تحت قيادة جمعية “أنيس” التي أخذت على عاتقها تنظيم هذا المهرجان الضخم والفاعلية الأكبر في إيطاليا، من حيث نوعية وضخامة وأهمية برامج الأيام للمهرجان وبحضور أعضاء مجلس جماعة الداخلة المغربية ووفد من نخب وأعيان المدينة حاضرة الصحراء المغربية، الذين سيوقعون على اتفاقية تعاون مع عمدة مدينة كروطوني السيد “فينشينسو فوتشي” و بحضور السيد القنصل العام بالجنوب الإيطالي الأستاذ “عبد القادر ناجي”.
وتعتبر هذه البادرة تكميلا للحركية التي تعرفها منطقة كالابريا منذ زيارة وزير الخارجية الإيطالي السيد “لويجي ديمايو” للمغرب ولقائه نظيره المغربي وزير الخارجية التعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج السيد “ناصر بوريطة” الذيْن وقعا اتفاقيات تعاون وتنسيق سنة 2019 وأكدا على ضرورة تعزيز العلاقات وخصوصا بين الجنوب الإيطالي والمملكة المغربية.
وبمباركة سعادة السفير الأستاذ يوسف بلا وتشجيعه للجمعيات المغربية بكالابريا التي تعمل على تعبئة الجالية المغربية من أجل الدفاع عن القضايا الوطنية و العمل عن طريق اللقاءات التواصلية مع قنصلية المملكة بمدينة نابولي والتي قامت في صيف هذه السنة بثلاث زيارات مهمة لمدن كروطوني وريجيو كالابريا وكوزينسا لتقريب الإدارة من المواطنين عن طريق القنصليات المتنقلة وتأسيس ملتقى يضم كل الجمعيات المغربية في الجنوب في كيان واحد من أجل تنسيق أكثر وخلق حلقة الوصل بين المواطنين المغاربة والإدارة القنصلية.

وتعتبر جمعية أنيس المغربية بمدينة كروطوني برئاسة السيد مصطفى عاشق أحد الجمعيات الرائدة في العمل الجمعوي التطوعي بالجنوب الإيطالي ولها السبق في التعريف بالمغرب وتمثله أشرف تمثيل بحيث سبق ان قامت بتشييد عدة نافورات على الطريقة المغربية والطراز الفاسي وبحكم علاقاتها المتميزة مع السلطات الإيطالية قامت بتسمية ساحة بالمسيرة الخضراء في بلدة “كوترو” حيث مقر الجمعية، كما تهتم بتوفير الخدمات للجالية المغربية بتعاون مع بعض الجمعيات في مدينة كوزينسا و عمالة ريجيو كالابريا.
وسيكون اليوم الاول للمهرجان الذي يُفتتح أمسية الجمعة بلقاء اللجنة المنظمة واستقبال الضيوف وإقامة اللقاء الأول مع جمعيات المجتمع المدني المغربي والإيطالي بكالابريا. ، فيما يعرف اليوم الموالي السبت 6 نوفمبر صباحا مؤتمرا حول المسيرة الخضراء واسترجاع الأقاليم الجنوبية المغربية يشارك فيه أساتذة مغاربة وإيطاليين وكلمة للسيد القنصل حول آخر مستجدات القضية وانتصارات الدبلوماسية المغربية في الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي، كما يُتلى على أسماع الحاضرين باللغة الإيطالية مرسوم نداء الوثيقة المقدمة من بعض الدول الإفريقية من أجل طرد عصابة البوليساريو من منظمة التعاون الإفريقي، و إقامة المعرض الصحراوي الأول في ساحة بالقرب من بلدية المدينة التي تسمي مدينة الفيلسوف اليوناني فيتاغورس الذي عاش فيها ، وكذلك مراسيم احتفالية وتوقيع اتفاقة التعاون بين مدينتي الداخلة وكروطوني ويتخلل ذلك عدة لقاءات تعريفية بين ثقافات وتاريخ المدينتين. كما يقام بعد الزوال المعرض الصحراوي الأول بإيطاليا الذي يهدف إلى تسويق المدينة والتعريف بتاريخها وجماليتها وما وصلت إليه من تقدم وتنمية اقتصادية وسياحية ورياضية بفضل المهرجانات البحرية التي تقام فيها والمسابقات الرياضية البحرية وكذلك للتعريف بكل ما تحقق من تقدم وعمران لسكان الأقاليم الجنوبية في عهد الملك محمد السادس نصره الله الذي ما فتئ يولي توجيهاته وغالبا ما يقوم بتدشين المشاريع الضخمة لساكنة الداخلة.
ويعرف اليوم الأخير لهذا المهرجان الذي سوف يختتم أشغاله بحفل بهيج وفقرات متنوعة، تحضره الجالية المغربية في كالابريا وأعضاء الجمعيات الفاعلة في الميدان الجمعوي لإحياء مشاعر الوطنية والترابط الأخوي بين جميع مكونات الجالية وكذلك حفل فني وموسيقي وتوزيع الجوائز على بعض الطاقات والكفاءات المغربية الشابة التي ستحمل على عاتقها الحفاظ على الهوية والإنتماء الوطني والدفاع عن قضاياه في جميع المحافل الدولية.





