ذ.أحمد براو
إيطاليا تلغراف متابعة من نابولي : في إطار سياسة الديمقراطية التشاركية والديبلوماسية الموازية والرفع بمستوى العمل التواصلي لقنصليات المملكة المغربية مع المجتمع المدني والفعاليات الجمعوية والجالية المغربية بإيطاليا، عُقد يوم الجمعة 24 دجنبر مساءا لقاءا تواصليا هاما عبر تطبيق الزوم بين الإدارة القنصلية للمملكة المغربية بمدينة “نابولي” والتي تضم ضمن دائرة نفوذها الترابي كل الجنوب الإيطالي متمثلا في جهات كامبانيا وبوليا وموليزي وبازيليكاطا وكالابريا، ما يسمى “إيطاليا ديل ميريديوني” و يعتبر هذا اللقاء الهام بمناسبة نهاية السنة الميلادية جرْد لكل الإنجازات التي تحققت خلال الستة أشهر الأخيرة، أي منذ تولى السيد القنصل العام للمملكة المغربية الأستاذ عبد القادر ناجي مهامه في شهر يونيو المنصرم، وجاءت كذلك لمتابعة فكرة تأسيس كيان تنسيقي وحدوي وتكوين شبكة جمعيات ومجتمع مدني مغربي بين الجهات الخمس لاكتمال العمل وتوحيد الرؤى، والرفع من منسوبية التواصل والتعارف والتعاون، اللقاء الذي أداره الأستاذ الباحث بجامعة “بيروجيا” المهدي العرَبي وحضره ممثلي ورؤساء حوالي أربعين جمعية ومركز ثقافي يُعنى بشؤون الجالية المغربية ويقدم خدمات مجانية تطوعية للمواطنين المغاربة وبحضور بعض الكفاءات التي أغنت هذا اللقاء والذي لقي استحسانا وترك انطباعا إيجابيا.

وافتتح هذا الجمع بآيات الذكر الحكيم لأحد الأساتذة من طلبة ماستر الدين والسياسة المقرئ عادل لفحيلية، وبعد تقديم جميع الحضور وقدم كل واحد نفسه على حدى، تفضل السيد القنصل وأعطيت له الكلمة التي تطرق فيها إلى شقين اثنين وهما موضوع اللقاء التواصلي، الأول يخص الإنجازات والثاني الآفاق المستقبلية، وذكر سيادته فيها ما تحقق خلال الستة الأشهر أهمها إحداث أربع قنصليات متنقلة ثلاثة بجهة كالابريا والرابعة بجهة بوليا كما ثمّن العمل الذي قامت به جمعية أنيس التابعة لفوروم كالابريا من أجل عقد اتفاقية الشراكة بين مدينتي كروطوني والداخلة بمناسبة عيديْ المسيرة والإستقلال، وكذلك اللقاءات التي عقدت في بوليا وكامبانيا ذات طابع ثقافي واجتماعي ورياضي وشكر سيادته كل الفاعلين الجمعويين الذين أخذوا على عاتقهم هذا العمل التطوعي الجليل الذي يعتبر من أرقى الأعمال والذي يظهر معدن المغاربة عندما يتعلق الأمر بالتعاون والتكافل والعمل الخيري، كما تطرق للإنجازات التي تعرفها المملكة في شتى المجالات تحت القيادة المحمدية الرشيدة وكفاءة الديبلوماسية المغربية في شخص الوزير السيد ناصر بوريطة بحيث عرفت نجاحات باهرة وإشعاعات ناصعة، وفي الشق الثاني أعلن السيد القنصل أن العمل الإداري القنصلي بصدد تغيير جديد وإحداث طفرة نوعية من خلال إدخال عملية التسجيل الإلكتروني لأخذ المواعيد وتسهيل التنقل وإعداد الملفات مسبقا، مشددا على مواصلة العمل وتكثيفه بالتعاون مع الجمعيات من أجل طرح المقترحات وإيجاد الحلول للمشاكل التي تعاني منها الجالية خصوصا الجانب النسوي والشباب والأطفال ومشاكل التفكك الأسري وغير ذلك من المعوقات التي يعاني منها المواطن المغربي في بلاد الإقامة كالإندماج والهوية واللغة والتمدرس والصحة ونقل الموتى والسجناء ومشاكل أخرى.
أما الأستاذ أحمد براو رئيس فوروم مغاربة كالابريا فثمّن عمل الإدارة القنصلية والتغيير الذي شهدته في شتى المجالات في هذه المدة وشكر رؤساء الجمعيات على مجهوداتهم كما نبه إلى ضرورة العمل على ربط الصلة بين الفاعلين الجمعويين والسلطات المغربية المكلفة بالجالية حتى تكتمل الحلقة فيما يخص الدعم، فيما نوه الأستاذ أسامة بدري رئيس تنسيقية جهة كامبانيا بكل ما تحقق بفضل العمل الجبار للسيد القنصل وأشار إلى ضرورة إشراك الشباب في اتخاذ القرار وتمكينهم من المشاركة لتمثيل الجالية وللعمل مع السلطات الإيطالية، وبعده تدخل السيد محمد الخطّاب ممثلا عن جهة بوليا وأشار لضرورة تخليق العمل الجمعوي وأخذه المبادرة لأنه الأقرب للمواطن ولذلك وجب العمل على الرفع من المستوى التنظيمي لجميع الفعاليات الممثلة للجالية، أما الأستاذ محمد أماديد عن جهة بازيليكاطا فرغم أن هذه الجهة صغيرة حجما وتمثل فقط مركزين للمغاربة فأبدى ارتياحه لعقد مثل هذه اللقاءات وضرورة إشراك كل الجمعيات كفاعل حقيقي في عملية التنمية والتنسيق بينها من أجل الصالح العام.
وفي الأخير تدخل بعض الحاضرين الذين أجمعوا كلهم على وجوب مواصلة التواصل والتنسيق شاكرين السيد القنصل والإدارة المغربية لإتاحتها هذه الفرصة وعملها على لم شمل جميع ممثلي الجالية المغربية من جمعيات ومراكز وكفاءات،
وانتهى اللقاء بتوصية ضرورة إحداث هذا الكيان التنسيقي بين الجهات الخهس ممثلا في رؤساء كل جهة وبمساندة ودعم وتوجيه من السيد القنصل والإدارة التي ضربت موعدا يوم 15 يناير القادم بمدينة باري بجهة بوليا والتي تتزامن مع الإحتفال بذكرى تقديم وثيقة الإستقلال ملحمة العرش والشعب. وختم اللقاء داعين الله ورافعين أكف الضراعة لحماية بلدنا الحبيب ملكا ووطنا وشعبا.





