النائبة البرلمانية مليكة الزخنيني:إننا نعيش مشهداً سياسياً ملتبساً ومتقلباً يسير بالبلاد نحو قتل التعددية الحزبية
قالت النائبة البرلمانية مليكة الزخنيني، عن إقليم بني ملال (وسط المغرب) «إننا نعيش مشهداً سياسياً ملتبساً ومتقلباً، يسير بالبلاد نحو قتل التعددية الحزبية».
وأضافت أن حزبها «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» اختار التموقع في المعارضة بعد أن ناضل لعقود من الزمن من أجل إعمال منهجية ديمقراطية مؤطرة للتداول الانتخابي، وبعد أن ترافع من أجل إصلاحات دستورية قوية، إذ وجد نفسه غداة حكومة 2011، خارج التدبير الحكومي. وتابعت قائلة إنه تقريباً ب بالأسلوب نفسه، وبعد أن أسس لتناوب جديد بنفس اجتماعي، وبعد أن كان من المساهمين في صياغة النموذج التنموي الجديد، وبعد أن حسن تموقعه في الخريطة الانتخابية الجديدة، فإن التغول الحكومي الجديد جعله يختار التموقع في المعارضة.
وتساءلت البرلمانية في لقاء حزبي: «عن أي معارضة نتكلم؟» لتجيب: «معارضة سياسات حكومية تمتح من النيوليبرالية ومن تفقير للشعب وغياب للعدالة الاجتماعية» مؤكدة أن المعارضة ليست وصفة جاهزة، بل كل موقف وكل سياق سياسي واجتماعي يفرض في المقابل اتخاذ مواقف مناسبة.
واستطردت قائلة: «إن الاتحاد الاشتراكي، وانسجاماً مع مضامين الورقة السياسية، سيستمر في الانتصار لكل القضايا العادلة، دفاعاً عن المكتسبات وعدم المساس بالحقوق والحريات، بل وكذلك الدفاع عن المصالح العليا للوطن، والمساهمة في تطوير الفعل المدني باعتباره الإطار المعول عليه لإغناء الفعل التشاركي وتجويد القرار العمومي، وفقاً للوثيقة الدستورية الجديدة».
وحذرت النائبة البرلمانية من مخاطر التوجهات الحكومية الجديدة، الموسومة بالنزوع نحو زواج السلطة والمال، الشيء الذي يهدد كل فرص البناء الديمقراطي. كما أكدت في السياق نفسه، على المخاطر التي ما تزال قائمة، والتي تحاول توظيف المقدس والمشترك الديني في تضليل المجتمع وتنميط تفكيره وإلغاء حضوره، وهو ما يقتضي منا جميعاً الوقوف ضد كل هذه الانحرافات التي قد تقوض بناء دولة مدنية قوية مؤطرة وراعية ومجتمع متضامن متفاعل ومواطن، حسب تعبيرها.
في السياق نفسه، قالت النائبة البرلمانية خدوج السلاسي، عن إقليم فاس مكناس: «كنا ننتظر من الحكومة الحالية إشارات جادة ودالة على معالم الدولة الاجتماعية بمرتكزاتها الخدماتية في القطاعات الاجتماعية ذات الأهمية البالغة، كالتعليم والصحة والشغل، وكذا في أبعادها الاقتصادية والحقوقية، إلا أن ما ميز 100 يوم الأولى هو الاعتداد العنيد بالقوة العددية والتضييق على الأدوار الدستورية للمعارضة».
وأوضحت في مقال نشرته أمس الثلاثاء، في صحيفة «الاتحاد الاشتراكي» أن ذلك الواقع شكل تراجعاً في احترام المؤسسات وخطراً على مبدأي التشاركية والديمقراطية، كشرطين أساسيين لإعادة الثقة للعمل السياسي ومؤسسات الدولة.
واعتبرت أن «مئة يوم غير كافية لبلورة إنجازات كبرى، لكنها كافية من خلال الإشارات التي تبعثها لإرجاع الطمأنينة والتفاؤل إلى المواطنين والمواطنات المتطلعين إلى تغيير فعلي وملموس لأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية، وهذا ما لم تنجح الحكومة الحالية في تحقيقه».
وتابعت البرلمانية التي ترأس «منظمة النساء الاتحاديات» قولها إن الأغلبية الحكومية وجدت مبتغاها في الأغلبية البرلمانية الداعمة لها، إنما دون الانتباه إلى أن أي أغلبية حكومية في العالم الديمقراطي لا تتقوى ولا تكتسي طابع الشرعية الديمقراطية، إلا إذا مكنت المعارضة من القيام بأدوارها كاملة. والحال أن أغلبيتنا ومن منطلق حسابي صرف، قامت بالتضييق على المعارضة».
وأشارت إلى أن «الحكومة المغربية تفضل الاستماع إلى نفسها من خلال الأغلبية البرلمانية الداعمة لها، عوض القراءة الإيجابية والمنتجة للنظام الداخلي لمجلس النواب، وعوض فتح المجال أمام الرأي النقدي والمختلف حرصاً على مصالح المواطنين والمواطنات، مما يضيق مجال آراء المعارضة واقتراحاتها ويضعف مساحة التعبيرات السياسية الداعمة للفعل الديمقراطي المؤسساتي، إذ يفترض أن تكون الغاية المثلى لكل من الأغلبية والمعارضة هي المصلحة العليا للمواطنين والمواطنات» تختم البرلمانية خدوج السلاسي.





