المهاجر المغربي أحمد براو يوجه رسائل للحكومة المغربية حول بعض المستجدات الخاصة بالجالية المغربية بإيطاليا
وجه الأستاذ أحمد براو الفاعل الجمعوي والكاتب الصحفي ورئيس فوروم مغاربة كالابريا رسالة للحكومة المغربية ووزارة الخارجية تتضمن بعض المواضيع الآنية التي تشغل بال الجالية المغربية ويكثر الحديث عنها وتعرف ضبابية وغموض يرجو من خلالها أن تعمل بسرعة على معالجتها وتلبية طلبات الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا لدعم الثقة بين الحكومة الجديدة وفعاليات ومنظمات المجتمع المدني بجنوب إيطاليا التي عملت وتعمل على تمثيل المغرب في شتى المجالات وإظهار الصورة المشرقة للمغاربة، وتقديم الخدمات للجالية المغربية وتعبئتها للتشبت بالوطن ومقدساته، والتي تلامس عن قرب كل همومها وانشغالاتها في هذه الظرفية التي يمكن أن نسميها ما بعد الجائحة.
أول هذه المواضيع هي مسألة نقل الجثامين للأموات المغاربة بالخارج والتي عرفت تراجع وتخبّط بسبب القوانين الطارئة المتعلقة بجائحة كورونا وتوابعها، وعن مدى صحة الأخبار التي تدّعي فراغ الصندوق المالي الذي يتكلف بأداء المصاريف بنقل موتى مغاربة الخارج للأسر المعوزة والمحتاجة، والذي كان قد أُحدِث في الميزانيات الأخيرة للحكومات السابقة وهل هذه الأخبار صحيحة أم عارية عن الصحة؟ لأنه لاحظنا مؤخرا عودة مسألة جمع التبرعات داخل المساجد والمراكز الإسلامية من أجل سد تكاليف نقل الجثامين، وما يترتب عن ذلك من تأخر لعمليات الدفن المخالفة للسنة النبوية، واستغلال للبعض ممن يبيعون ضمائرهم من أجل حفنة أوروهات يجنونها جراء عمليات جمع التبرعات ومساعدة أسر الموتى، كما يترك ذلك أثر عميق في نفوس المغاربة لمّا يرون أن جميع الدول تتكلف بالمصاريف ماعدا المغرب رغم أن الجالية المغربية هي أكبر الجاليات بإيطاليا والذي يقارب تعدادها النصف مليون تقريبا إذا أضفنا حتى المغاربة الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة.
ثاني موضوع هو مسألة النقل البحري الذي أصبح متعذرا عبر الموانئ الإسبانية، فنحن كمغاربة الخارج نؤيد الخطوات التي تقوم بها السلطات المغربية وندعم توجهات وسياسة ملكنا ومملكتنا ولو على حساب معاناتنا بحيث تضاعفت التكاليف وأصبح السفر للبلد الحبيب من المستحيلات، ولقاء الأحبة وقضاء العطل وإكمال الإجراءات الإستثمارية والإقتصادية كأنه تحدي مُكْلِف لايستطيع القيام به كل الأسر المغربية، ولذلك أصبح من الضروري اللازم البحث عن بدائل وتنويع الموانئ البحرية وخلق تنافسية جديدة لشركات النقل مثلا من جنوب فرنسا وجنوب إيطاليا التي يعاني سكانها المغاربة بالسفر لموانئ الشمال لأكثر من 1500 كلم فيما توجد موانئ قريبة للجنوب “نابولي وساليرنو وباليرمو ممكن أن تربط منها الخطوط البحرية بكل سهولة،
وللعلم فقد سبق أن راسلنا السيد وزير النقل واللوجيستيك وفاتحناه في هذا الموضوع، فإذا تمكنت هذه المشاريع من رؤية النور فستحدث نقلة نوعية وتنمية اقتصادية واجتماعية لمناطق الشمال والريف المغربي وإقلاع لهذه المناطق المهمشة بحيث تزدهر الجهة والأهم هي ربط العلاقة الوطيدة مع شريحة كبيرة من الجالية المغربية المقيمة بالخارج وبالتالي تخفف من وطأة معاناتها استجابة للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده الذي ما فتأ يدعو للإهتمام بهذه الشريحة من الشعب المغربي.
كما لا يفونتا أن نبدي استغراب الجالية المغربية المقيمة بالخارج من القرار الأخير للسلطات المغربية للمسافرين المغاربة أن يدلو باختبار الPcr لمدة 48 ساعة قبل السفر، بالرغم من حصولهم على الجواز المثبت لتلقيهم الجرعة الثالثة، وهذا القرار المجحف يزيد من التكاليف خصوصا للأسر الكبيرة العدد بزيادة 80 أورو للفرد الواحد، فيما كان بالإمكان الإدلاء بالإختبار السريع.
وأخيرا هناك أستياء عام لدى جمعيات المجتمع المدني والجمعيات الثقافية والإجتماعية المغربية بالخارج بخصوص خلو الوزارة الوصية من المكاتب والمؤسسات التي كانت تعمل على استقبال المشاريع لدعمها وتمويلها، وتروج أخبار أن حتى مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج لم تعد تدعم أي مشاريع وأن الصندوق المخصص يشكو من الفراغ وهذا ينعكس على تأزم الأحوال الإجتماعية والثقافية التي كانت تحاول هذه الجمعيات القيام بها من أجل التخفيف من وطأة المشاكل الإجتماعية وكل ما يهم الأسرة المغربية والمرأة والطفولة والشباب وميادين العمل الإجتماعي والثقافي أملا في نجاح التعبئة وتوحيد المغاربة والحفاظ عن الهوية والتقاليد والإحتفالات بالمناسبات الوطنية وتمرير هذه العادات للأجيال التي ولدت هنا وتحتاج للتأطير، كما يساهم الدعم والتمويل والتشجيع للذود عن المصالح العليا والمقدسات والمكتسبات أمام أعداء الوطن والمتربصين.





