تمويلات من نوع آخر: أرباح بالملايين باسم الدين على منابر السوسيال ميديا !!!

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

*مصطفى أوعنيط

 

أصبح اليوتيوب، نافذة الأرباح الأولى في العالم الإفتراضي، ليصبح مهنة من لا مهنة له، ليستخدمه الجميع من «اليوتيوبرز» إلى المشاهير من الفنانين والإعلاميين.

إلى أي مدى قد يثير استغرابك أن تجد وكيلاً لوزارة الماليّة الأميركية على باب المسجد وهو يجمع من المصلّين رسم الدخول لحضور خطبة الجمعة؟ هذا لم يعد خيالا ومزاحا بعد اليوم ولاسيّما في زمن الكورونا و أخواتها، حيث التحقت نسبة كبيرة من المسلمين بقنوات الشيوخ على اليوتيوب لأنه لم يعد يتسنّ لهم حضور الخطبة في المسجد كأيام الزمن الجميل بسبب إجراءات العزل. ليس خطب الجمعة فحسب ولا مشايخ العمائم وفقط من يتابعهم الناس على اليوتيوب, بل ظهر ما يمكن أن نسميهم شيوخ اليوتيوب أسوة بشيوخ الفضائيات.

الجديد في الأمر هو أنّ هؤلاء الشيوخ يحب عليهم دفع نسبة مستحقات الضرائب لمصلحة الضرائب الأميركية مما أفاء الله عليهم من إعلانات اليوتيوب والمشاهدات قد تصل لثلاثين بالمائة من إجمالي دخل القناة. ليس فقط الشيوخ والدّعاة هم من سيشملهم القرار، بل كل صاحب قناة على اليوتيوب بلا استثناء.

فقد ظهرت في الآونة الأخيرة، ظاهرة الدعاة الجدد، “المودرن”؛ أو ما يسمى بدعاة “السوسيال مديا” الذين يرتدون البدلة، ويحفون لحاهم، أو يحلقونها ليخرجوا علينا بطلّتهم، وأدائهم التمثيلي، ونبرات صوتهم الدرامية، دون أي تعميم بالطبع، لأن هناك من الصدق الوفير شرقا و غربا ما لا يحصى و لا بعد، محاولين أن يُبسّطوا للناس صورة الدين بلغة سهلة وبقالب حديث، وللأسف فإنّ التكوين العلمي والديني، لمعظم هؤلاء الدعاة، ضعيف وهشّ، ومع ذلك كان لهم تأثير كبير في الشباب، وفي توجيههم و صناعة وعيهم بالدين، وأصبح هؤلاء الدعاة نجوماً في الفضائيات، التي وظّفتهم لتحقيق أرباح من الإعلانات، فقاموا هم بتوظيف الدعوة لمكاسبهم الشخصية، وازدادوا ثراءً، وأقاموا في أرقى الأحياء، وارتدوا أغلى الثياب، وأفخم السيارات و صار لكل نجم من هؤلاء الدعاة سعر في الظهور الإعلامي، وله سكرتارية، ومكتب إعلامي، واعتقد هؤلاء أنّهم أصحاب رسالة، وحاملي لواء الدعوة، والموجهين لسبيل الهداية والرشاد، فإذا بالإعلام يصنع من الوهم واقعاً على الأرض، واقعاً مزيفاً أكبر من كونه حقيقياً، هو واقع تيار الدعاة الجدد الذين يستخدمون كل وسائل الإتصال الحديثة لنشر الدعوة بين الناس، وبقدر ما بُني الإعلام من وهم، بقدر ما استطاعت “السوسيال ميديا” أن تحطم الوهم، وتكشف زيف هؤلاء الدعاة، وضحالة منطقهم، وبيان كذبهم.

ثقبتم آذاننا يا كرام بعدم جواز العيش في بلاد الكفار والعمل عندهم ومعهم بل ولا حتى طلب رحمة ربّ العالمين لهم, وأفتيتم دون إعذار بعدم جواز دفع الضرائب لحكوماتهم الكافرة, التي تموّل الحرب على الإسلام والمسلمين, أليس كذلك؟
إلى المنافقين المذكورين أعلاه، والمقصودون بالكلام يعرفون أنفسهم أقول: ننتظر منكم حلّاً ثعالبيّاً لهذه المعضلة التي وضعكم أمامها عمي “غوغل” فإمّا أن تدفعوا الضرائب كما هو مطلوب منكم أو تغلقوا قنواتكم في اليوتيوب كي لا تموّلوا الشيطان الأكبر وحفيد قيصر. أو أن تبحثوا في كتبكم الصفراء عن فتوى تبيح لكم تمويل بيت مال منظريكم حرصاً على بقيّة المال الذي سيذهب لجيوبكم. أو أن تبحثوا عن الإعجاز التكنولوجي في البعوضة أو فيما فوقها الذي سيفتح لكم آفاق إيجاد بدائل تقنيّة تبثّون من خلالها سمومكم بين العالمين دون أن تتورّطوا في مسألة دفع الجزية لغوغل وأنتم مبتسمون.!!!!

إذا ما تسنّ لكم أن تفتتحوا مثل تلك المنصّات فأقترح عليكم تسميتها مثلاً: “سلفي بوك” إذا كان القائمون عليها من بني النفاق السلفي, وأن تسمونها “ملالي تيوب” إذا كان القائمون عليها من منافقي الشيعة. وإذا ما أردتم إنشاء إتحاد بينكما لخلق منصّة جديدة تجمع بينكما فلتكن “راديكوكل”.

عالم من لا عالم له!!!!!
ياربِّ حمداً ليس غيركَ يُحمدُ . ********. يا من له كلُّ الخلائقِ تَصمدُ .
أبوابُ غيرك ربّنا قـد أوُصدت .********. ورأيتُ بابـكَ واسعاً لا يوصَدُ ..

و لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
* من فيتشينزا ايطاليا.
شكرا جزيلا لجريدة إيطاليا تلغراف على كل ما تقدمه لأبناء الجالية جمعاء…

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...