الرباط. لحسن الراشدي
اختتمت في مدينة أبيدجان عاصمة الكوت ديفوار، أشغال النسخة الثانية من مؤتمر “الوظيفة” الذي ينظمه أتباع الطريقة التيجانية في إفريقيا، وخاصة في شمال إفريقيا ودول الساحل، في موضوع: “الرسالة الخالدة للأديان”، والتي جرت في نهاية فبراير الماضي، وهو المؤتمر الذي نظمته مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.
وركزت أشغال المؤتمر على استدامة السلام بإفريقيا من خلال الحوار بين الأديان، وضمان استمرارية أثر الرسالة الخالدة للأديان على السلم العالمي، إضافة إلى التفرغ لممارسات دعوية صوفية، بل إن عنوان المؤتمر يتحدث عن “الوظيفة”، كما انتهى المؤتمر بإصدار إعلان رسمي صادق عليه جميع الخلفاء التيجانيين، أي كل ممثلي الفروع الثانية القادمين من خارج الكوت ديفوار، حيث أكدوا أنهم “يدركون التهديدات الداخلية والخارجية لهويتنا وممارستنا الروحية، بل وحتى وجودنا المادي”، وعبروا عن دعمهم لـ “إعلان السلام”، الموسوم باسم “إعلان أبيدجان” الذي تم اعتماده في نهاية أعمال الندوة الدولية حول الحوار بين الأديان، موجهين نداءً “رسمياً لجميع فروع الطريقة التجانية في إفريقيا لاحترام قيم التسامح، والأخوة والانفتاح على الآخر”.
كما توقف البيان عند أهمية “تشجيع إضفاء الطابع الرسمي على اتحاد دولي، من خلال إنشاء منظمة تضم جميع الخلفاء العامين الأفارقة” وتعبر “تعبيراً ملموساً على الرغبة في الاتحاد للعمل معا”، مطالبين من “الشريف محمد الكبير بن أحمد التيجاني القيام بجولات توعية في جميع أنحاء إفريقيا من أجل إرساء أسُس هذا الاتحاد بمساعدة جميع الزوايا”، مقترحين “إنشاء لجنة علمية مركزية تتولى تطوير البرامج الموجهة لتعزيز قيم الأخوة والوحدة والتطوير التربوي والروحي والمادي لمريدي التيجانية” و”تشكيل لجان منتظمة لمتابعة تنفيذ البرنامج في كل دولة”.
واقترح إعلان أبيدجان “إنشاء لجنة علمية مركزية تتولى تطوير البرامج الموجهة لتعزيز قيم الأخوة والوحدة والتطوير التربوي والروحي والمادي لمريدي التيجانية”. كما اقترح المشاركون “تشكيل لجان منتظمة لمتابعة تنفيذ البرنامج في كل دولة”.
ومن جهة أخرى، وفي بيان شكر خاص، عبر الخلفاء العامون للطريقة وممثلو الجمعيات والزوايا التيجانية الذين شاركوا في هذه النسخة الثانية من الوظيفة عن عميق شكرهم وامتنانهم لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، على مختلف جهوده لفائدة تعزيز قيم إسلام السلام والوسطية والعدل في إفريقيا.
وسجلوا في بيانهم أنه ب”النظر لتشبث جلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، نصره الله، بتعزيز وترسيخ قيم المحبة والسلام وإسلام الوسطية … وكذلك التزامه الدائم بوحدة الطريقة التجانية” فإنهم “يعربون عن فائق امتنانهم وتقديرهم لجلالة الملك على دعمه الموصول في تنظيم وإنجاح هذا الحدث”.
يذكر أن تنظيم الوظيفة الثانية جاء على هامش الندوة الدولية التي نظمتها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، والمجلس الأعلى للأئمة والمساجد والشؤون الإسلامية بكوت ديفوار حول الحوار بين الأديان في موضوع: “الرسالة الخالدة للأديان”. وقد ركزت هذه الندوة على استدامة السلام بإفريقيا والكوت ديفوار من خلال الحوار بين الأديان، وضمان استمرارية أثر الرسالة الخالدة للأديان على السلم العالمي.
كما أبرز مختلف المتحدثين خلال الحفل الختامي، أسس ومقاصد ورسالة وتوجهات الطريقة التيجانية، مؤكدين الأهمية القصوى التي تمثلها هذه القيم للإنسانية التي تطمح إلى التعايش السلمي والاحترام المتبادل، وإقامة مجتمع يسوده التسامح. وأضافوا أن التجانية طبعت شعوبا إفريقية عديدة من خلال تسهيل اعتناقها للإسلام، وتوجيهها لطريق الهدى ودين الحق، بفضل شيخها سيدي أحمد التيجاني وخلفائها ومقدميها الذين ظلوا أوفياء لتعاليم الشيخ”.





