الرئيس اللبناني ميشال عون من إيطاليا ينفي تأثير حزب الله على الواقع الأمني للبنانيين

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

سعد الياس

واصل الرئيس اللبناني ميشال عون زيارته روما والتقى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا بعد يوم واحد على لقائه البابا فرنسيس في الفاتيكان. وأكد عون “أن لبنان مصرّ على الرغم من كافة الصعوبات أن يلملم جراحه، لا سيما من تداعيات الأزمات المتشابكة التي يعاني منها، وقد باتت معروفة: من انعكاسات الحرب السورية وإقفال المعابر البرية للبضائع إلى الداخل العربي والخليجي، وما تبعها من أزمة النزوح السوري الكثيف منذ أكثر من 10 سنوات، إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية، وصولاً إلى تداعيات جائحة كورونا التي غيّرت حتى طبيعة التعاطي الدولي، وكارثة انفجار مرفأ بيروت”.

واشاد عون “بمواقف إيطاليا الداعمة للبنان في المحافل الإقليمية والدولية، وبمشاركتها في قوات “اليونيفيل” في الجنوب، حيث تحتل المرتبة الأولى بعديد عناصرها”، ورأى أن “من أخطر تحديات الأزمات الراهنة الواجب مواجهتها الهجرة الكثيفة إلى الخارج للنخب اللبنانية، ما يهدّد لبنان على المدى البعيد ليس فقط بإفراغ البلد من طاقات حيوية لا بل بصلب هويته وبمستقبل التعددية في المنطقة”، طالباً “دعم إيطاليا بشكل خاص وأوروبا بشكل عام للبنانيين للبقاء فيه”.
وأكد الرئيس الإيطالي “أن علاقات التعاون مع لبنان ضرورية لأن إيطاليا تعتبر أن الاستقرار في لبنان هو مفتاح للاستقرار في الشرق الأوسط، والعمل يجب أن يكون فاعلاً لإزالة بؤر التوتر في المنطقة التي تؤثر سلباً على الأوضاع في لبنان، وإيطاليا راغبة في التعاون لإزالتها”.

غير أن المواقف التي أدلى بها الرئيس عون من روما لقيت عاصفة من الانتقادات والردود في بيروت من قبل القوى السيادية، وخصواً بسبب اعتباره أن “ليس لحزب الله من تأثير بأي طريقة على الواقع الأمني للبنانيين في الداخل”، مشدداً على “أن الحزب الذي قام بتحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي مكوّن من لبنانيين عانوا من الاحتلال و”مقاومة الاحتلال ليست إرهاباً”.

وغرّد رئيس “حركة الاستقلال” النائب المستقيل من “تـكتل لبنان القوي” ميشال معوض مستغرباً ما نُقل عن رئيس الجمهورية من حمية حزب الله للمسيحيين وكتب” أستغرب أن يصدر عن رئيس للجمهورية وقائد سابق للجيش ما سمعناه من كلام مُستنكر للرئيس ميشال عون من الفاتيكان”. وأضاف: “نؤكد أن لا حماية للبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً إلا بالدولة حصراً، كما نُصرّ على أن لبنان بات أسير الهيمنة الايرانية بفعل سلاح حزبها في لبنان ولكننا سنواجه”.

كذلك، غرّد النائب الكتائبي المستقيل نديم الجميل على “تويتر” متهماً حزب الله بسلسلة أفعال وقال: “اغتيال قيادات لبنانية، قمة الإرهاب! قتل ضابط في الجيش قمة الإرهاب! الهيمنة على الدولة والمؤسسات وتدميرها، قمة الإرهاب! غزوة بيروت في 7 آب، وغزوة عين الرمانة، قمة الإرهاب! عدا عن الإرهاب والترهيب الفكري!”، وأضاف “ميشال عون لا يمثل لبنان… ميشال عون ليس إلا موفد الميليشيا الإرهابية وبوقها!”.

أما المرشح عن دائرة الشمال الثالثة مجد بطرس حرب فاستهجن ما نطق به رئيس الجمهورية، وقال “الرئيس عون راح عند أعلى مرجعية مسيحية على حساب دولة مفلّسة ليقول انه ميليشيا إرهابية متطرفة محتلة هالدولة تحمي حقوق المسيحيّين”، وختم “رئيس جمهوريتنا ليس إلا محامي دفاع عن حزب الله”.


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...