*د. معاذ البيانوني
استجابة لحاجة واقع العمل الإسلامي المعاصر لتحقيق الجودة والمهنية والبصيرة في الدعوة إلى الله تعالى والتعريف بالإسلام، ورغبة في إعادة توجيه البوصلة الدعوية العالمية نحو حقيقتها الربانية الخالصة، وطبيعتها العلمية الراشدة، وخصيصتها الوسطية الرائدة، فقد جاءت فكرة مشروع الأكاديمية الكندية لفنون الدعوة، والتي تم تأسيسها في كندا عام 2021م.
وتحرص الأكاديمية الكندية لفنون الدعوة على تحقيق التنمية المستدامة في مجال علم الدعوة، من خلال استثمار الكفاءات العلمية المتخصصة والخبرات العملية المجرِّبة، في إكمال دائرة الاستدامة التنموية وضمان سلامة تتابعها وقوة الترابط بينها، ابتداء من إنضاج النظريات العلمية وترسيخها، وتيسير سبل الإفادة منها، ثم سبر الحاجات الميدانية وتصنيفها، وترتيب مراحلها وأولوياتها، ثم تحقيق المعادلات الاحترافية والمهنية بين النظريات العلمية والحاجات الميدانية، وتنزيل نتائجها وثمراتها على أرض الواقع، وتفعيلها من خلال الممارسات العملية المتنوعة، والتطبيقات الميدانية المتعددة، ثم الرصد والتحليل والمراجعة لمخرجات الواقع والميدان، وإعادة تدويرها وفقا لحلقات التنمية المستدامة المذكورة والمتتابعة..
وعليه فإن هذا المشروع الحضاري الحديث يعتبر رائدا في مجاله، ومتميزا في فلسفته ومضمونه، ومجددا في مشاريعه وبرامجه وأعماله، ومستوعبا لما سبقه ومن مخرجات علمية وتطبيقات عملية، ومنفتحا على جميع المهتمين والعاملين في ميدان الدعوة والتعريف بالإسلام، ومرشدا وموجها لمستقبل العمل الإسلامي..
وفيما يلي تعريف موجز بالأكاديمية الكندية لفنون الدعوة:
هي: منصة ثقافية عالمية غير ربحية، متخصصة في علم الدعوة ومهاراته وتطبيقاته، يقوم عليها ثلة من المتخصصين الأكاديميين والناشطين، تتخذ من كندا مقرا أساسا لها.
ورسالتها: نشر ثقافة المهنية في الدعوة، من خلال تعزيز القواعد العلمية، وتطوير المهارات الفنية، وترشيد التطبيقات العملية، التي ترسم صورة رسالة الإسلام الوسطية في الحياة، باعتبارها رافدة من روافد الحضارة الإنسانية.
وأبرز قيمها الجوهرية:
1. الوسطية والاعتدال: تتمسك الأكاديمية بمرجعيتها وهويتها الإسلامية الحضارية الشاملة، والمنفتحة على الآخر وفق منهج الوسطية والاعتدال.
2. الشراكة والتعاون: تقدر الأكاديمية سنة التنوع والتعدد، وتتخذ من الشراكة الإنسانية، والتعاون في مجالات التفاعل الحضاري أساسًا للتكامل والشمول.
3. التخصص والكفاءة: تسعى الأكاديمية إلى ترسيخ ثقافة التخصص، واعتماد الكفاءات الاحترافية في مختلف مجالات عملها، حرصا منها على تحقيق الجودة والمهنية.
وتهدف الأكاديمية إلى:
1. ترسيخ فن الدعوة ومرتكزاته المعرفية والمهارية.
2. نشر ثقافة الدعوة الاحترافية على أسس ومعايير تتناسب مع طبيعة العصر وانفتاحه.
3. مساندة المراكز والمؤسسات المعنية بفنون الدعوة في إطار اختصاص الأكاديمية.
4. تعزيز الوسطية في الميدان الدعوي، تحقيقا للأمن الفكري والاجتماعي ونشر السلام العالمي.
5. تحقيق التنمية المستدامة في مجال علم الدعوة.
وتركز الأكاديمية في أعمالها على المجالات التالية:
1. البحوث والدراسات والمنشورات العلمية والأكاديمية.
2. التدريب والتأهيل وإقامة الدورات وورش العمل.
3. الاستشارات والتوجيه والإرشاد.
4. الاعتماد الفني ومنح الشهادات الفنية والمهنية.
5. الأنشطة والبرامج الثقافية والفنية والتعليمية المتنوعة.
ومن أبرز وأهم المشاريع التنموية التي تم تأسيسها وإنجازها في الأكاديمية:
1- اعتماد الميثاق الدعوي العالمي المفتوح باعتباره معبرا عن هوية الأكاديمية، ورعاية طباعته الطبعة الثانية.
2- اعتماد برنامج “المدخل إلى فن الدعوة”: وهو عبارة عن برنامج تدريبي ثقافي عام لكل مسلم ومسلمة، يوضح المقدمات والأحكام الضرورية التي لا يمكن جهلها أو تجاوزها في العمل الدعوي.
3- اعتماد برنامج “رخصة فن الدعوة” (ADL): وهي شهادة تقدمها الأكاديمية الكندية لفنون الدعوة، تشهد بأهلية الحاصل عليها لممارسة الدعوة، بعد اجتيازه برنامجا تدريبيا، يقوم عليه متخصصون وخبراء في مجال الدعوة، يتضمن الأساسيات الضرورية، والمقدمات الواجبة في إطار علم الدعوة.
*للتواصل مع الأكاديمية الكندية لفنون الدعوة:
البريد الإلكتروني: [email protected]
الموقع الإلكتروني: www.tcada.ca
الوتساب: +1(365)2992969
الفيسبوك: www.facebook.com/dawahca





