الحسين أولودي
“بين أجنحة الصراع : البشير مصطفى السيد..سيدي أوكال .. سيد أحمد البطل..البهالي ..”
بخصوص الصراع القائم بين أعضاء قيادة حركة البوليساريو فهو ليس بالجديد، هناك أجنحة متصارعة منذ زمن بعيد على السلطة و المناصب الحساسة داخل الصف الأول و الثاني من القيادة.
بالنسبة للمتتبع الجيد لشؤون البوليساريو، لايخفى على أحد أن منصب الرئاسة يبقى دائما تحت تعينات و أوامر قصر المرادية، محصورا على مكون “قبلي” واحد، و يظهر هذا الصراع تارة و يختفي تارة أخرى كلما اقترب موعد مايسمى “المؤتمر الشعبي العام”.. الصراع الخفي بين جناح “البشير مصطفى السيد” المستشار لدى الرئاسة و “سيدي أوكال” الأمين العام “لمديرية الأمن والتوثيق ” من جهة وجناح “ابراهيم غالي” و الملقب (بگريگاو) الأمين العام للرئاسة من جهة اخرى، فضلا عن جناح “سيد أحمد البطل” القيادي الذي توفي سابقا و جناح “البوهالي” وزير الدفاع السابق جميعهم كانوا اعضاء في مايسمى باللجنة التنفيذية سنوات السبعينات و الثمانينات الذين كانوا يشرفون على سجن الرشيد الذي عذبوا وقتلوا داخله المئات من قبائل الساحل و تكنة يعني كل عضو من القيادة له تاريخ مليئ بالإجرام و القتل وكل واحد منهم يعرف ما كان يفعل الأخر من عمليات يعني لايمكن لأي شخص منهم ان يزيح الأخر من السلطة خوفا من نشر تاريخه و لوائح ضحاياه ليبقى الخيار الأخير في حلقات الصراع يقتصر فقط على اثارة النزعة القبلية و العشائرية التابعة لكل طرف او محاولة الولاء و التقرب من الطرف الجزائري من اجل استعماله في عمليات الإغتيال الغامضة , مثلا القيادي البشير مصطفى السيد لا نستبعد ان تكون له يد في وفاة وزير الأمن و التوثيق السابق عبد الله الحبيب من اجل فتح المجال لصديقه الأمين العام الحالي سيدي اوكال لسيطرة البشير مصطفى السيد وبسط يده على مفاصل المنظومة الأمنية داخل المخيمات عن بعد.
وبحسب معلومات، من داخل مبنى الجهاز الأمني لم نتأكد منها تفيد بعملية بطلها أحد الأجنحة المتصارعة في وفاة القيادي السابق “سيد آحمد البطل” لأنه يعتبر العلبة السوداء للأمن بالمخيمات سنوات الثمانينات من القرن الماضي وله رصيد كبير من الأرشيف عن رفاقه القياديين في التعذيب والإبادة.





