الجديد في مشكل تحويل رخص السياقة المغربية بإيطاليا

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

 

*ذ.أحمد براو

 

 

 

“بعثت السفارة المغربية في روما إلى وزارة النقل الإيطالية عبر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإيطالية، بكل الوثائق التي طلبتها من السلطات المغربية المختصة، لتحيين بنود الاتفاقية بين المغرب وإيطاليا المتعلقة بالاعتراف المتبادل برخص السياقة بين المملكة المغربية وجمهورية إيطاليا، وأن إجراءات تحيين الاتفاقية سارية وتعد فقط مسألة وقت يتطلبه تحيين الاتفاقيات بين الدول.”

بهذه الفقرة ختمت السفارة المغربية بروما بيانها التوضيحي الصادر شهر ماي الماضي حول العراقيل البيروقراطية التي يعاني منها الراغبين في تحويل رخص السياقة المغربية لأخرى إيطالية في بعض العمالات والمدن وليس كل المناطق، وبيّنت المعوقات الزمنية المرجوة التي تحول دون استبدال رخص السياقة المغربية البيوميترية بنظيراتها الإيطالية.

وأبدت السفارة المغربية تضامنها مع بعض أفراد الجالية المغربية الذين يعانون من صعوبات التنقل والعمل مبدية تفهمها العميق لظروفهم المادية لهم ولعائلاتتم بسبب هذا المشكل، كما أكد مسؤول في السفارة المغربية لمراسل جريدتنا في اتصال سابق أن المملكة المغربية أكملت كل الإجراءات المتعلقة بالتنسيق الكامل مع السلطات الإيطالية المعنية واستجابت لكل متطلبات تحيين الإتفاقية المبرمة سابقا، وبالتغييرات المحدثة في رخص السياقة لتتماشى شكلا ونوعا كباقي البطائق البيومترية العالمية المعدلة والحديثة.

وأوضح نفس المصدر “أن السفارة قامت بإخطار السلطات الإيطالية المختصة بجميع المستندات اللازمة لتجديد الاتفاقية والتأكيد على أن هذه الوثائق قد تم التحقيق فيها من قبل السلطات الإيطالية المختصة، وأنها تتطلب الوقت الكافي والضروري من أجل تفعيل ترتيبات التغيير الطارئ على تحيين الإتفاقية”. باختصار يمكن ان نقول أن المشكلة لا تعدو أن تكون مجرد مشكلة وقت لا غير.

في وقت تناقلت فيه بعض المواقع الإلكترونية فيديوهات تظهر بعض الأفراد المغاربة حديثي الإقامة بإيطاليا يحتجون أمام السفارة بروما وقنصلية بولونيا ويحملون لافتات وشعارات تدعو الإدارة المغربية للعمل على إيجاد الحلول السريعة لهذا المشكل، وذلك بالضغط على السلطات الإيطالية لضرورة التسريع في إكمال الإجراءات الإدارية للتمكن من تحويل الرخص، ولأنهم تعطلوا عن العمل وأصبحوا يعانون من أجل الحصول على الموارد في ظل تعدد الأزمات الإقتصادية والإجتماعية خاصة أنهم يعولون عائلاتهم وأبنائهم وهم ينتظرون بفارغ الصبر مواصلة العمل وتحصيل لقمة العيش.

وتضامنت العديد من الجمعيات المغربية مع معاناة هذه الفئة وتفاعل النشطاء الحقوقيون الجمعويون معهم من أجل إيجاد الحلول في أسرع وقت وتوالت المراسلات والشكايات بحيث توصلت هذه الجريدة بالعديد من المكالمات لنشر أخبارهم وتنوير الرأي العام من الجالية المغربية والسلطات المعنية وفعلا كنا السباقين بأن نشرنا بالتفصيل البيان التوضيحي للسفارة المغربية.

كما علمت الجريدة عن توجه بعض النشطاء لبعض المؤسسات المغربية كوزارة النقل واللوجيستيك ووزارة الخارجية ومؤسسة الحسن الثاني خلال تواجدهم بالمغرب لرفع مطالب الجالية المغربية لهذه الجهات، والتي أكدت وتؤكد على جهوزيتها للعمل على إيجاد الحل في أقرب وقت علما أن السلطات المغربية لا تتحمل أي وزر فيما يتعلق بالمشكل البيروقراطي للإدارات الإيطالية وليس فقط الرخص بل هناك عدة مجالات تعاني منها الجاليات الأجنبية المقيمة بإيطاليا حسب العمالات والمناطق والجهات ومراكز المهاجرين بمقرات الشرطة، كالتأخر في إصدار وتجديد بطائق الإقامة والجنسية الإيطالية والتجمع العائلي وشواهد السكن والبطائق وغير ذلك.

هذا المشكل الذي أضيف إلى غيره من المشاكل العديدة التي تعاني منها الجالية المغربية بإيطاليا والذي يجب أن يكون دافعا لتضافر الجهود بين المواطنين والجمعيات والنشطاء ولتوحيد الكلمة وليس كسب النقاط كل جهة على حساب الأخرى علما أن المواطنين لا يثقون كثيرا في ممثليهم من الجمعيات الوهمية والسماسرة والشبه مناضلين وصغار النقابيين، الذين لا يستحيون أن يضعوا أيديهم في بعض أعداء الوحدة الترابية المغربية والمتربصين بالوطن مثل ما يدعى بنقابة “سي كوباص” التي ما فتأت تتحيّن الفرصة من أجل ضرب سمعة المملكة المغربية. وهمها هو جمع حفنة من المشتكين للوقوف والتجمع أمام القنصلية أو السفارة وإظهار أن السلطات المغربية لا تعمل لصالح رعاياها، ويتلقفها الأعداء لتصدير ذلك للعالم للنيل من سمعة بلدنا الغالي.

نعم للتضامن مع المتضررين ونعم لرفع شكاويهم للجهات المسؤولة عن ذلك، وهو ما توافق عليه البعثة الدبلوماسية المغربية، وفي هذا الإطار يجب على المغاربة أن يعلموا بأن المشكلة الحالية تكمن في تباطؤ السلطات الإيطالية وليست البعثة الدبلوماسية المغربية التي قامت بواجباتها وراسلت كل الجهات المعنية وأوعزت للقنصليات السبع من أجل العمل وبسرعة على الإتصال الفوري مع مديريات النقل الإيطالية للإسراع في تحويل رخص السياقة.. كما فتحت ابوابها لكل تساؤلات المواطنين والإجابة عنها.

نتمنى أن يرفع هذا الضرر وبسرعة لمصلحة بعض أفراد الجالية، كما نتمنى من الفاعلين الجمعويين والنشطاء الحقوقيين أن يستفيدوا من هذا الدرس ويوحدوا كلمتهم ويعلموا أن الفرد ضعيف لوحده قوي بأخيه وأن الإنفرادية بالرأي والتسلق للإستفادة الآنية بالأحداث وحب الظهور لا يمكن أن يغير شيئا ولا يحل مشكلة إلا إذا كان هناك تنسيق شامل مع الجمعيات والجالية والمواطنين وكذلك مع المؤسسات والمسؤولين وربط الإتصال والعمل جميعا للمصلحة العامة وخصوصا مصلحة بلدنا الحبيب لأننا سفراء له في المهجر ولا نرضى لأي أحد أن يعبث بسمعته.

*كاتب وباحث في الهجرة من ايطاليا

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...