الإخوان المسلمون: نترك الصراع على السلطة مؤقتا من أجل إصلاح أحوال الشعب والعمل على إنقاذ مصر

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

 

ذ.أحمد براو

 

 

أكد الأستاذ “إبراهيم منير” نائب المرشد العام لـ “الإخوان المسلمون” والقائم بالأعمال، على رفض الجماعة للعنف، لأنه خارج عن فكرها.
وقال نائب المرشد خلال حوار مع وكالة “رويترز”، أن التنافس على السلطة من خلال صناديق الاقتراع، أمر لا تستطيع الجماعة القيام به بشكل مباشر بينما لا تزال محظورة.

وأكد “منير” أن الحوار السياسي الذي أطلقه النظام، لا يمكن أن يحقق نتائج إذا تم استبعاد الإخوان أو غيرهم منه.
كما تطرق “منير” إلى ما تعرضت له الجماعة، مشيراً إلى أنها مرت بأوقات عصيبة من قبل ولكن بالتأكيد هذه المرة أقسى من كل المحن الماضية التي شهدتها منذ تأسيسها قبل 90 عاما.

وأضاف “القائم العام”، أن بعض التقديرات تشير إلى أن عدد المعتقلين داخل السجون حوالي 60.000، إضافة لمصادرة أموال الكثيرين منهم.

وتعليقا على طلب تركيا مغادرة قنوات تابعة للإخوان، أكد “منير” أن الجماعة لم تتعرض حتى الآن لضغوط من أنقرة، مضيفا: حتى الآن لا نرى ذلك ولا نشعر به، وأيضا من حق الدولة التركية أن تفعل أي شيء يحقق أمنها وسلامة شعبها.

وحول نفس التصريحات أوضح المتحدث الإعلامي “صهيب عبد المقصود” أن تصريحات القائم بأعمال المرشد العام الأستاذ إبراهيم منير، الأخيرة لوكالة “رويترز” الإخبارية. جاءت لشعور الجماعة بالمسؤولية تجاه مصر ومصلحتها ولإنقاذها مما تمر به حاليا على كافة مستوياتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأمنية. وأضاف أن العمل السياسي كان ولا زال وسيستمر كجزءًا من عمل جماعة الإخوان المسلمين، بل إن هذا الأمر أحد أسباب وجودها. جاء ذلك في لقاء تلفزيوني على قناة مكملين الفضائية.

وأكمل “عبد المقصود” أنه يجب التفريق بين الفهم والممارسة، فاختيار اليوم يحكمه ظرف اليوم، وأن السياسة كانت دائما عند الإخوان المسلمين أوسع بكثير من العمل التنافسي. وممارستنا التاريخية للسياسة تضمنت أشكالا متعددة من التفاعل. وما أعلناه موقفا سياسيا فكيف يفهم منه أنه اعتزال للسياسة. وأكد على أن الحوار الوطني حتى الآن يمضي في اتجاه دعائي لا يمكن أن ينبني عليه عمل حقيقي.

وتعليقا على أن الجماعة لن تصارع على السلطة، فقد أكد على أن أولويات الجماعة هي إصلاح الأحوال الاجتماعية للشعب وتحسين ظروف حياتهم ورفع الضرر عن المظلومين، وليس الصراع على السلطة. مضيفا أنه انتهى زمن استخدام الجماعة كفزاعة سياسية داخليا وخارجيا.

وفيما يخص ملف المعتقلين داخل السجون، فقد أكد “عبد المقصود” هذا الملف تعتبره الإدارة الحالية لجماعة الإخوان المسلمين أولوية قصوى. والجماعة مستعدة لتقديم خطوات جادة تجاه أي فرصة يمكن أن تحسن أوضاع المصريين وتنقذ مصر من كبوتها.

وأشار المتحدث الإعلامي إلى أن الجماعة اتخذت قرارا بتقييم أدائها منذ 25 يناير 2011 حتى الآن. ضمن حزمة من القرارات تهدف لتعزيز مكان ومكانة الجماعة في المشهد الوطني. كما أن الجماعة وضعت رؤيتها السياسية للمرحلة القادمة، وتم عرضها على رموز من خارج الجماعة لتقييمها والمشاركة في صناعتها، لأننا نعتبر أن الجماعة ملك للأمة كلها وليس الإخوان فقط.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...