بقلم الكاتب : عبدالرحمن قطيشات
الحديث عن الصبر والنصر الإنتصار حديث طويل وهذه المفاهيم أما أن يصدقها الواقع أو يكذبها
1_ إذا نظرنا إلى الصبر ؛ فالصبر ليس موقفا سلبيا إتجاه الأشياء والحياة الدنيا، لكن الصبر هو أن تعاود المحاولة مرات ومرات، رغم عدم تحقيقك لغايتك المرجوة، فأنت تحاول التكرار مرات ومرات رغم الصعوبات ،أما إذا لم تتحرك وجمدت في مكانك كنت إنسانا محبطا او يائسا .
2_ اذا وجهنا الأنظار نحو نقطة الانتصار للشعوب والأمم، ألا وهي الإرادة القوية!
فالشعوب التي تنتصر هي من تملك هذه الإرادة ، حتى وإن كانت قليلة العدة ؛ ولو تآمر عليها العالم بأكمله فالإرادة القوية، مع الإستعانة بالله، مع حسن التخطيط، تصنع كل شيء .
لا تقاس الأمم في مواجتها لأعدائها بكثرة عددها ،وإنما تقاس بالتلاحم الذي بين أبناء شعبها والتضحية في سبيل الحصول على حق الحياة والعيش الكريم.
3_يقول سبحانه وتعالى في محكم التنزيل
” وَلَیَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن یَنصُرُهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ “
ما معنى هذا الوصف ؟
أي أن الله سبحانه وتعالى لا ينصر الكسالى، ولا المتقاعصين، ولا المحبطين.
ومنه أن الظالم يمارس ظلمه ما دام أن المظلوم يشعر بالخضوع، ولا يحرك ساكنا.
4_ العدو عبر التاريخ يسعى لأمرين إثنين مقابل خصومه وأعداءه
* الأمر الأول :
يريد سلب إرادة المواجهة أي هزم خصمه نفسيا
ويندرج الأمر الآخر من خلال السعي في كل مرحلة لمنع المقابل من إمتلاك كل أدوات القوة ؛وكل هذا لنشر حالة اليأس
5_ نأسف لوجود بعض الإعلاميين والصحفيين الذين يمررون ثقافة الخضوع وكسر إرادة الشعوب أمام العدو الصهيوني.
فالعدو الصهيوني يتحد اليوم في أننا على الباطل ،والأمة العربية متفككة للأسف، ولكن المشكلة في الوطن العربي ليست بالتنوع السياسي والمذهبي والثقافي، فهذا موجود منذ عصر سيدنا رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وموجود في كل الأمم ؛ لكن المشكلة بطريقة إدارتنا لهذا التنوع .
فنحن ندير هذا التنوع بأن يقضي أحدنا على الآخر ،وأن يقتل أحدنا الآخر، وأن يفجر أحدنا الآخر ،وأن يكفر أحدنا الآخر.
6 . إذا جئنا لننظر إلى ما يحدث في فلسطين المحتلة وبيت المقدس من إنتهاكات إنسانية يومية فأنه وصمة عار في جبين كل متخاذل صامت ،وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل كافة المسؤوليات الأخلاقية والقانونية فلا يمكن أن نتحدث عن مفاوضات دون الحديث عن مقاومة قوية ، فالمفاوضات دون مقاومة قوية لا قيمة لها
7. على العالم بأسره اليوم والمؤسسات الدينية والحقوقية والعلمية والفكرية والثقافية أن يعيدوا البوصلة نحو الإتجاه الحقيقي لها ، “وهو بيت المقدس “.
ونحو العدو الحقيقي لهذه الأمة “العدو الصهيوني” ، وأن يكون لهم دور في إعادة صياغة إرادة الشعوب ، فالحرب بيننا وبين العدو الصهيوني هي حرب عربية إسلامية تهم كل عربي ومسلم .
وأختم بما قاله الدكتور ربيع العايدي / رئيس قسم الفلسفة جامعة باشن الأمريكية
” كل بوصلة لا تتوجه نحو بيت المقدس اليوم هي بوصلة خائنة متخاذلة”
حمى الله بيت المقدس من كيد الكائدين
ورد شرهم في نحورهم وعجل بالفرج والنصر على المرابطين فيه .





