د. ميلاد جبران البصير *
وعد زعيم حزب الرابطة الإيطالي المتطرف بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس حال فوزه بالانتخابات التشريعيه المقرر القيام بها في ٢٥ أيلول سبتمبر المقبل.
هكذا صرح ماتيو سالفيني الأمين العام لهذا الحزب المتطرف والمعروف عنه معاداته للمهاجرين بشكل عام وللعرب والافارقه بشكل خاص.
كما صرح خلال مقابله على التلفاز الايطالي انه على أتم الاستعداد بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفاره الايطالية اليها
في حال فوز تحالف يمين الوسط في الانتخابات الشريعيه المزعم عقدها في ٢٥ أيلول سبتمبر المقبل.
حيث أكد ماريو سالفيني ردا على سؤال بخصوصى نيته بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، أجاب مستعملا : (بكل تأكيد) . لقد قلت كلمتي للشعب الاسرائيلي وأنا ملتزم بما قلت، ولكنه أشار أيضا إلى أن القضيه تتطلب موافقة وتأيد حلفائي في الائتلاف.
يذكر أن الائتلاف اليمين الوسط الذي سيخوض الانتخابات القادمه مكون من عدده أحزاب وفصائل ايطاليه اهمها حركه الرابطه التي يتزعمها ماتيو سالفيني وحزب الاخوه الايطاليين الذي تتزعمه جورجيا ميلوني وهو حزب تعود جذوره إلى الحزب الفاشي الايطالي وحزب قوه إيطاليا والذي يتزعمه الملياردير الايطالي سيلفيو بيرلوسكوني والذي يعتبر حاليا في السيناريو الايطالي حزبا معتدلا.
ماتيو سالفيني يدرك جيدا من هم حلفائة وما هي مرجعيتهم السياسية والتاريخيه وبطبيعه الحال يريد أن يطمئن حليفتة جورجيا ميلوني التي تتزعم حزب تعود جذوره وراعيته إلى الحزب الفاشي الايطالي لانه وكما هو معروف عن حساسية هذا الموضع بخصوص ما حدث لليهود في أوروبا أثناء النازيه والفاشية. يذكر أيضا أن الدراسات الاستطلاعية تشير إلى أن الحزب اليميني المتطرف الذي تتزعمه جورجيا ميلوني يتربع على المقعد الثاني بعد الحزب الديمقراطي لذلك هو يدرك جيدا اهميه ومركزيه جورحيا ميلوني. لن يستبعد على كل حال في أن يقوم سالفيني بدور الوسيط بين زعيمه الحزب اليميني المتطرف جورجيا ميلوني وحكومه الاحتلال بهدف خلق علاقه بين الطرفين من أجل الوصول إلى هدفه .
وفي نهاية الحوار المتلفز أكد وكرر سالفيني انه من حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها من إيران، وأضاف قائلا وأضاف: ( إن ديمقراطية مثل ديمقراطية إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها من أي تهديد بخصوص وجودها وحريتها) حيث أن إيران تواصل تنفيذ سياسات خطيرة يهدد السلام والاستقرار في الشرق الأوسط على وحريتها، بينما تواصل سياساتها في المنطقه والتي من تعرض السلام والاستقرار في الشرق الأوسط للخطر، حسب زعمة.
للأسف ورغم ما يحدث بفلسطين من انتهاكات وقتل وهدم المنازل واقتحامات من قبل” الديمقراطية الإسرائيلية ” لم يتطرق احد لا الاعلامي ولا سالفيني إلى معاناه الشعب الفلسطيني والذي هو تحت الاحتلال منذوا عدده عقود من الزمن.
دخلت دوله الاحتلال وبقوة في الانتخابات ودعايتها الانتخابيه وبقينا نحن الفلسطينيين وقضيننا العادله في عالم النسيان .
يذكر ان إيطاليا تاريخيا وعلى مدى عدده عقود وعندما كان يحكمها الحزب الديمقراطي المسيحي وحلفائه كانت دوما متضامنه ومدافعه أيضافي بعض المواقف عن حقوق الشعب الفلسطيني من خلال العلاقات الثنائيه وفي المحافل الدوليه .
هل يعقل أن نكرس كل قوتنا وقدراتنا ومهاراتنا في الصراعات الداخلية والفصائلية ونترك الساحة لخصومنا يسرحون ويمرحون بحريه كامله ؟
* عضو اللجنة المركزيه لجبهه النضال الشعبي الفلسطيني إقليم إيطاليا وجمهوريه سان مارينو .





