قضية مالك المجموعة العقارية “باب دارنا” الذي باع الوهم لزبنائه من بينهم مغاربة العالم

italiatelegraph.com

لم يستفيق بعد ضحايا مالك المجموعة العقارية “باب دارنا” الذي شيد لزبنائه المفترضين شقق وفيلات فاخرة بجودة عالية لكنها من رمال، من هول الصدمة التي اكتشفوا على إثرها أنهم راحوا ضحية أكبر عملية نصب عقارية في تاريخ المغرب، حتى بدأت تظهر خيوط هذه القضية شيئا فشيئا.

وفي إطار متابعتنا لهذه القضية المثيرة، طفت على السطح معلومات جديدة تفيد بأن نصاب “باب دارنا” المدعو “محمد الوردي” لم يكن وحده ليستطيع بيع الوهم للمغاربة بالأموال الطائلة، بل يتعلق الأمر بشبكة محترفة تضم بين ظهرانيها نجلته وموثق وكذا بعض رجال الأعمال الذين ما أن انكشف أمرهم حتى تواروا عن الأنظار في محاولة للإفلات من المتابعة القضائية.

وبلغة الأرقام، فقد تحصل المدير العام للشركة، محمد الوردي بمعية شركائه، بدءا من عام 2010، على ما يفوق 40 مليار سنتيم كحصيلة مؤقتة، بعدما روج لمشاريع سكنية وهمية بمناطق متفرقة في المغرب والتي أسالت لعاب زبائنه المقدر عددهم بالمئات، والذين لا تزال شكاياتهم تتقاطر على المصالح الأمنية.

وأثناء جلسة تقديم مالك المجموعة العقارية “باب دارنا” على أنظار النيابة العامة، أبان هذا الأخير عن تناقض صارخ في التصريحات التي أدلى بها، وفقا لإفادة دفاع الضحايا، بعدما أكد للمحققين أنه ينوي تسليم الضحايا عقاراتهم بمجرد الانتهاء من الأشغال، قبل أن يعود وينفي جملة وتفصيلا تصريحاته موضحا أنه لا يتوفر على الأراضي التي ستضم المشاريع العقارية التي روج لها إعلاميا عبر وصلات إشهارية بإحدى قنوات القطب العمومي.

واستمرارا منه في سياسة الالتفاف حول الوقائع، تمادى الوردي في المغالطات الني أدلى بها أمام المحققين، حيث أشار إلى السبب الكامن وراء عدم استخلاص الشيكات التي قدمتها شركته للزبناء الراغبين في استعادة أموالهم إلى مرض أصاب المسؤولة المالية للشركة، قبل أن يتراجع عن أقواله ويؤكد أن حسابات الشركة لا تتوفر على السيولة.

وإلى ذلك، استنكرت هيئة دفاع ضحايا “باب دارنا” التصريحات اللامنطقية التي أدلى بها مالك المجموعة العقارية المذكورة، والتي تعكس في عمقها استهتار المعني بالأمر بالمقتضيات القانونية وبالضرر الذي لحق ضحاياه، لاسيما وأنه لم يبدي أي تأثر أمام المحققين بعد مواجهته بالمنسوب له في هذا الملف الثقيل.

وبحسب المطلعين على حيثيات هذا الملف العقاري المترامي الأطراف، وإلى حدود كتابة هذه الأسطر استقر رقم المبالغ المالية في حوالي 40 مليار سنتيم، فيما توصلت المصالح الأمنية ب 855 شكاية في الموضوع. لكن تفاصيل الملف تنذر باحتمالية ارتفاع العدد، خصوصا وان من بين الضحايا مغاربة العالم.

italiatelegraph.com


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...