محمد فرحات
عود الثقاب
على ضفاف الأطلسي
متثاقل الخطى أمشي
في جادة تصل موسى بابن عاشر
استوقفني عود ثقاب لم يُقرع
وهو للنار شُق عوده و صُنع
هل ادوسه أم لمن قد يميط أذاه اتركه
لن أجني ثروة ولن أقود ثورة
نالت مني السنون، طوتني دورية الايام
كورقة عنب تلوي ما طاب،
كعود ثقاب يكنز طاقته في رأسه
كلاهما يحيا ملقى،
واقفا يفنى،
للحظة متعة يأتى
وعند حط الرحال ،
حيث تتمرمط الحمير والبغال والجمال
هناك نهاية المسير ورحلة الجمّال.
إذ بعد الحكي
وفرط الهزل
بين قهقهة وآهات وزفير
حينما تنتهي القصة بوضع الأوزار
ويجف القلم من حبره
ويقِل القراء و يَعزُف الحفظة
وتُصم الأذان لان صخب الأصوات
وتحجب الرؤية بفعل شعاع الأضواء
حين يجف الضرع من الروية
و تثكل أم الذكريات
وتوءد عيون الغدير
وينثر الحَبُّ والزرع من سنابله
ترفضه الارض فترغمها فلول النمل
تخزنها في رحلة الشتاء والصيف
حينها سأقرع عود الثقاب
لأضرم النار في تلكمُ الورقة
بعد ان دَونتُ ما انتم قارؤوه
لتصبح طلاسم توقدُها النسوان في غسق البخور
ترشفه أرواح الجن دخانا
تلهفه الخياشيم فيسكت الحكيم
يرشف رحيق العنب خمره الكحول
فيسرع اشتعال اوراق الكرم المتناثرة
بفعل عود ثقاب داسه نعل الخماس
سلا، 24/01/2023





