” أولاد قراد الخيل” و صخبهم في كلية آسفي

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

الدكتور إدريس الأندلسي

 

أعلن لكل أولاد قراد الخيل أنني احل الموسيقى و الرقص و لا ابتهج إلا في حضور المبدعين و خصوصا أصحاب الأيادي الخضراء التي تزرع الأرض لكي تعيش الطبيعة في ازهى حللها. أبناء قراد الخيل كما اعرفهم، بالتشديد على الراء، يعشقون الظلام و العتمة لأنهم كائنات لا تعلن عن نفسها و تختفي في عباءة من قد يعتبرونها ” جارية في حضن فقيههم ” الغارق في الكذب الظاهر و ذلك الذي يخفيه. لا أدري كيف يسمح لمن يحمل صفة أستاذ و يتقاضى أجرة أستاذ أن يقبل و ينزل إلى أسفل سافلين لكي يحارب، بكل نذالة، امرأة صاحبة كفاءة و مشروع علمي و تفوق في نسج علاقات مؤسساتية مع محيط الكلية، لمجرد أنها تنتمي إلى مغرب الحاضر و التواق إلى التنمية الإقتصادية و الإجتماعية التي يقودها رئيس دولتنا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل الدخول إلى مصاف الدول الصاعدة .

تدبير الوسائل المؤسساتية و البيداغوجية مهمة صعبة يجهلها أصحاب النظرة الضيقة و الأفق الممتلئ بالخزعبلات. آسفي مدينة لا يحترمها أعداء الثقافة لأنهم إلى الجهل أقرب. نعم أيها الظلاميون و الأميون رغم شواهدكم الورقية و عقليتكم التي يسكنها الوهم و الضعف و معاداة النجاح و عدم الوفاء لقيم النجاح لبناء مغرب الغد. و على من أرادوا تشويه تعبير إنساني رقصا كان أم موسيقى، ألقي كل الدعاء لهم بالشفاء لأن المرض الذي أصابهم لا يشفى بالعقاقير و لا حتى بالعمليات الجراحية. السبب أن الجهل لا يشفى إلا بالعلم و من يحاول تشويه العلماء يصعب عليه التخلي عن مسببات الجهل.

تابعت الخبر و طريقة تقديمه فزاد تقديري لعميدة كلية آسفي لأنها امرأة بألف رجل من أشباه الرجال، و العياذ بالله منهم ، لأنهم للجهل و النذالة أقرب من الرج09ولة. يا من صوروا في الأول أما إلى جانب إبنها ، و أستاذة تتملك العلم و عميدة تسهر على تكوين أطر لخدمة البلاد، لكي يبحثون على الايذاء أقول، تبا لكم. و ينتابني شعور بأن بعض مكونات الجامعة المغربية لا تمثل مستوى يليق بهذه الجامعة. فمن ارتمي في حضن ممارسات ” الجنس مقابل النقاط” لا يمكنه إلا أن يرتمي في أحضان جهالة تعادي بنات هذه الأمة المتفوقات في كل المجالات.

نعم سأرقص لأن الرقص تعبير إنساني رافق كل الحضارات و الديانات. نعم سأغني لأن الغنى ” سر الوجد و أنين الناي يبقى بعد أن يفنى الوجود ” . نعم سأرتاح لكل التعبيرات التي لم تكن لتوجد لولا إرادة الله. لقد بالغت في مخاطبة من لا قيمة لهم. و ألله المستعان على ما يصفون.
من حقنا محاربة الجاهلين و لو كانوا أصحاب شهادات من كبريات الجامعات. سيظلون جاهلين لأنهم

يجهلون مبادىء المثقفين. السافل الجاهل من يقف أمام الطلبة و هو ينظر إلى برنامج سنة دراسية دون أن يفهم أن الأمر يتعلق بمسار تتبعه مراحل التملك لوسائل للفعل في المجتمع في كل مجالاته و قطاعات اقتصاده. هذا لا يفهمه نرجسي عميق التشبت بالأمية، جاهل بالأخلاق الإنسانية و لا أظنه زار معرض الكتاب الذي أقفل أبوابه، مؤقتا إلى موعد جديد ، و نهائيا على من يعتبرون الفن و الموسيقى و الرقص من محرمات زمانهم الذي اختلطت عليهم حتى سقطوا في مستنقع جهل مرضي حتى النخاع.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...