إلغاء الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب.. الحدود التاريخية لحركة التحرير الوطني بالمغرب

إيطاليا تلغراف

 

 

 

الدكتور شنفار عبدالله*

 

 

ما معنى النصر بالمفهوم الحضاري؟ ماذا يقصد بالهزيمة الحضارية؟ وما الفرق بين الهزيمة الحضارية والهزيمة العسكرية؟ هل استنفدت ثورة الملك والشعب أهدافها؟ هل استنزفت فكرة الاستقلال أغراضها؟ هل هناك إحالات دستورية في هذا الإلغاء أو أبعاد جيوسياسية معينة؟

حتى لا يحمل بلاغ الديون الملكي أكثر مما يتضمنه؛ فقد جاء فيه: «تشكل ثورة الملك والشعب المجيدة، التي يخلد المغاربة ذكراها في 20 غشت من كل سنة، ملحمة تاريخية تجسد التلاحم القوي والرباط الوثيق، الذي يجمع على الدوام بين العرش والشعب.»

وأضاف البلاغ أن: «هذه الذكرى الخالدة لا يمكن أن تقاس بالخطب ومظاهر الاحتفالات فقط، وإنما هي ذكرى غالية على قلوب جميع المغاربة، ملكًا وشعبًا، لأنها تجسد قيم التضحية والوفاء بين ملك آثر المنفى على التفريط في سيادة وحرية وطنه، وبين شعب أبي هب للدفاع عن مقدساته، والتضحية بالنفس والنفيس من أجل عودة ملكه الشرعي إلى عرشه.»
وأفاد البلاغ إنه: «اعتبارا لكون ذكرى ثورة الملك والشعب المجيدة تأتي مباشرة بعد خطاب العرش بأيام معدودة، وقبل الخطاب الملكي لافتتاح البرلمان، ونظرًا لما أبانت عنه التجربة في هذا الشأن، فقد تقرر استمرار الاحتفال بذكرى ثورة 20 غشت الخالدة، دون توجيه خطاب ملكي سامي للأمة بهذه المناسبة.»
كما أن جلالة الملك: «بصفته أمير المؤمنين وملك البلاد، يحتفظ بقراره السامي بالتوجه إلى شعبه الوفي في أي وقت وفي أي مناسبة يرتئيها جلالته، حفظه الله.»
وختم البلاغ مؤكدًا على أنه: «سيظل استمرار تخليد هذه الذكرى الغالية كعيد وطني؛ منارة مشعة في تاريخ المغرب، بكل ما تستوجبه رمزيتها من تظاهرات واحتفالات أكاديمية وثقافية وفنية ورياضية وغيرها، بجميع مناطق المملكة.» انتهى مضمون بلاغ الديوان الملكي.
وبالتالي البلاغ واضح جدًا ولا يحتاج لكثير من الحشو والإطناب والتكرار والأسلوب المبتذل والتوسع في التأويل؛ وتحميله أكثر مما يطيق.
تشكل 20 غشت؛ الحدود التاريخية لحركة التحرير الوطني بالمغرب؛ وهي تصادف الرخص السنوية لموظفي الدولة والأسر المغربية التي يقضونها داخل وخارج أرض الوطن؛ وتليه مناسبة عيد العرش الذي تتخلله مضامين خطاب حول الحصيلة وأهم القضايا؛ متبوعًا بالخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية؛ والملك لا شيء يمنعه في مخاطبة شعبه في كل وقت وحين وكلما تطلبت الظروف ذلك.

والاحتفال لم يتم إلغاؤه؛ ويستحضر المغرب هذه الذكرى من كل سنة؛ وهي فرصة لقراءة في الأحداث والوقائع، واستخلاص الدروس والعبر؛ حول هذه اللحظة التاريخية، التي هي محطة خطاب ملكي لرمزيتها، وقوتها، ولقيمة الدروس التاريخية لحركة التحرير الوطني بالمغرب، من أجل الحرية والتحرر، ولازالت وستبقى منارة للأجيال ومصدر افتخار واعتزاز المغاربة في كل عام؛ قبل أن يصدر بلاغًا عن الديوان الملكي بإلغاء مناسبة الخطاب.
حينما نستحضر التاريخ المليء بالأمجاد؛ وليس التاريخ المليء بالكراهية وبالأحقاد؛ لا نستدعيه لدراسته كأحداث وقعت في الماضي فحسب، هكذا ونمر عليه ممر الكرام؛ بل نستحضره من أجل إيجاد مادة للقياس؛ وقراءة لمشاكل وقضايا مطروحة في الحاضر؛ أو لأن هناك استشعار لخطر ما في المستقبل؛ أو لنأخذ منه العبر لحل لغز قائم في الحاضر.

لتفكيك هذا الموضوع؛ سوف ننطلق من طرح السؤال المنهجي التالي: أين تكمن أهمية البحث والدراسة، وما هي الفائدة أو القيمة المضافة للموضوع المتعلق بذكرى ثورة ملك وشعب؟

على عهد الحماية الفرنسية، يئس الإنسان المغربي من طول انتظار ما كان يسمى بأيديولوجية العقد الإصلاحي الذي تدرعت به السلطات المحتلة، ومن صور القهر والإذلال والإهانة والتعسف ومصادرة حقه في حرية الرأي والتعبير وحرمانه من التدبير الديمقراطي لشؤونه بنفسه؛ وكذا عنف اليومي الممارس عليه؛ ومن نهبٍ لخيراته الطبيعية؛ والتكلم دونه في المنتديات الدولية؛ فأصيب بالإحباط والملل وتجرع اللوعة وأصبح يمضغ اليأس؛ فاختار سبيل التضحية والكفاح المسلح وضحى فعلًا آباؤنا وأجدادنا؛ -رحمهم الله- من أجل الحصول على الاستقلال والحرية؛ ضحوا من أجل التنمية؛ ملكًا وشعبًا؛
وقبلوا التضحية كي يستفيد أو تستفيد الأجيال القادمة من تنمية البلاد وخيراتها وتدبير شؤونه بنفسه في استقلالية، وفي معزل عن أي تدخل خارجي أجنبي.
وباستحضار وقائع تلك المرحلة؛ فإن الأمر لم يكن بالسهل وبالهين كما ننظر إليه نحن اليوم من موقعنا في الوقت الحالي المعاصر.

في الحدود التاريخية لحركة التحرير الوطني؛ وحينما أرادت الولايات المتحدة الأمريكية أن ينال المغرب استقلاله الذي حُسم في مؤتمر سري عقد بفندق آنفا بمدينة الدار البيضاء في 14 يناير من سنة 1943؛ استمر لمدة عشرة أيام بحضور كل من:
– الرئيس الأمريكي (فرانكلين روزفلت).
– ورئيس الوزراء البريطاني (ونستون تشرشل).
– والرئيس الفرنسي الجنرال (ديغول)؛
– والجنرال (هنري جيرو).
– وملك المغرب محمد الخامس.
– وولي العهد آنذاك الحسن الثاني.
– وقد رفض رئيس الاتحاد السوفياتي حينها (جوزيف ستالين) الحضور.

انعقد المؤتمر أثناء الحرب العالمية الثانية لمناقشة مجرياتها، وقد تردد الرئيس الفرنسي الجنرال (ديغول)، لكن (تشرشل) ضغط عليه، وهدده بشل غرفة العمليات التي تديرها المقاومة الفرنسية ضد ألمانيا؛ فقبل المشاركة رغم عدم رضاه عن ريادة الولايات المتحدة في المؤتمر.
اتخذ المجتمعون قرارات مهمة وكبيرة تتعلق بالحرب، واتفقوا على إستراتيجية عسكرية وسياسية لهزيمة جيوش ألمانيا واليابان وإخضاعهما، وأنهوا المؤتمر بالتوقيع على ما تم الاتفاق عليه في نقاط محددة؛ أبرزها مطالبة قوات المحور (جيوش ألمانيا وإيطاليا واليابان والنمسا ورومانيا) بالاستسلام دون شروط.

كما اتفق المجتمعون على مواصلة دعم الإتحاد السوفياتي، وغزو صقلية وإيطاليا من جهة تونس، وتحديد إدارة مشتركة لجميع القوات الفرنسية في الحرب من قبل الجنرال (جيرو) والجنرال (ديغول).
لعب الرئيس الأميركي (روزفلت) دورًا كبيرًا في المؤتمر، ودعا لتنفيذ بنود معاهدة الحلف الأطلسي التي وقعها الحلفاء في 18 يناير 1941 والقاضية بالدفاع عن حق الشعوب في استقلالها وتقرير مصيرها. وقد كشف روزفلت للشعب الأمريكي نتائج المؤتمر في خطاب بث يوم 12 فبراير 1943.
رغم أن المغرب لم يحضر كل جلسات المؤتمر؛ إلا أنه حقق من ورائه مكاسب مهمة جدًا؛ أولها تلقي الملك محمد الخامس وعدًا من الحلفاء بنيل المغرب استقلاله بعد انتهاء الحرب.

وقد شكل ذلك الوعد ضغطًا سياسيًا على فرنسا، ورسالة إيجابية للحركة الوطنية المغربية بنهاية الاستعمار الفرنسي. وثانيها إبراز الأهمية الاستراتيجية للمغرب، وتحول مدينة الدار البيضاء إلى مدينة عالمية اتخذت فيها قرارات سياسية تاريخية كبيرة رسمت ملامح مرحلة دولية جديدة.

وهنا نطرح السؤال: ما هو الدور الذي لعبته النخبة الوطنية والجهوية والمحلية؛ من سياسيين وأعيان ووجهاء ومثقفين وطبقات العمال والفلاحين والتجار والمستثمرين، والموظفين والمهنيين والمسؤولين والفاعلين… وغيرهم في تلك الفترة من تاريخ المغرب لتجاوز مرحلة الاستعمار؟
فقد طرحت تحديات كما هو الشأن لباقي المجتمعات والشعوب والأمم التي عانت من ويلات الاستعمار؛ ونضرب مثلًا:
ف”ماو تسي تنغ” في الصين الشعبية؛ حدد للاستراتيجية ستة مبادئ ومن ضمنها: التلاحم التام بين الجيش والشعب.
وكذلك فعل “ستالين” الذي حدد ثلاث مبادئ رئيسية لاستراتيجية الحرب تتجلى في: تلاحم معنوي بين الجيش والشعب في إطار حرب شاملة وإعطاء الأهمية الحاسمة للإمدادات مع ضرورة القيام بإعدادات نفسية قبل البدء بالعمل المسلح.
وفي المغرب كانت الاستراتيجية تقوم على تلاحم تام وتطابق بين الملك والشعب في التصدي للمؤامرة والدسائس؛ حيث أن العظماء لا يندحرون ولا يسقطون أبدًا؛ إلا بالغدر والخيانة والمؤامرة التي يصنعها ويدبرها ويخطط لها الجبناء في الخفاء.
هل استطاعت تلك النخبة أن تستجيب وتحقق انتظارات المواطنات والمواطنين؟ وكيف السبيل للوصول إلى مفاتيح أبواب الغيث وتجاوز المحنة؟
لست أدري هل سنتمكن من ولوجها، أم قدرنا أن نبقى دائمًا نعيش في منطقة اشتباك واحتراب خارج الصيرورة التاريخية!؟
يذهب الاستعمار ويسقط الطغاة؛ وبعض المجتمعات والأمم والشعوب؛ ذخيرتها المعرفية والأخلاقية القائمة على التراكم والاحتشاد؛ تكفي لمواجهة ما يعقب الانتصار وخروج المستعمر. ولكن بعضها تبدأ مشكلتها الحقيقية عند تلك النقطة بالذات!
فتجارب التحرر من سيطرة الاستعمار كثيرة؛ ولكن تجارب إقامة العدل والقسط والسلام وتحقيق التنمية المستدامة والتقدم؛ تبقى الأقل وعلى المحك والمعيار..!
تلك إحدى التحديات، والحدود التاريخية الحراكات التحرير الوطني. فمن يصل ولم يؤمن بالديمقراطية وبالحرية وبالمشاركة؛ لن يهئ المجتمع أبدًا؛ ولو بعد حين. وتبقى طبيعة المشاركة مرهونة بمعادلة هذا البلد أو ذاك.
فالمتغلب والمنتصر حضاريًا؛ تنشأ معه علاقة فصام غريبة الأطوار؛ ومركب نقص عجيب من التناقضات؛ يقوم على: “أنا لا بحبو ولا أقدر على بعده”..
فحينما يكون منسوب المهانة الحضارية عالي جدًا؛ شيء طبيعي أن تولد عنه رغبة التشفي في الخصوم بنسبة أعلى بكثير من معالجة قضايا المستقبل وبناء غد أفضل.
فالهزيمة الحضارية تختلف بكثير عن الهزيمة العسكرية؛
الهزيمة الحضارية تورث القابلية للاستعمار. وهي في جوهرها معادلة مركبة من الحب والتعلق والحاجة والكراهية!

فمن جهة تكال للمستعمر كل أنواع السب والشتم؛ ومن جهة أخرى تكون الحاجة له والتعلق به في كل أشكال التكنولوجيا والمنتجات والعمران! فإذا حضر لُعِن؛ وإن غاب طُلب..! علاقة الكراهية والحب والتعلق به والحاجة إليه؛ علاقة غريبة تولد فصاماً في الشخصية وفي الخطاب وفي السلوك وفي مختلف التصرفات؛ فقد يحارب المستعمر في أرض ما؛ وإن ضاقت به الأرض؛ ركب (البابور مون آمورْ؛ للخروج من لمِزيرْ من بلاده التي هو فيها محكورْ) وفرَّ لديارهم يطلب اللجوء والعمل..!! -كما عبر عن ذلك رضا الطلياني في أغنيته الجميلة.
هذا العجز المركب والمتعدد الأبعاد؛ يولد نوعًا ما الإحباط؛ وغضبًا عارمًا؛ ويفقد الأمل؛ ولكن لا يتم تصريفه وتنزيله في مسالك التكنولوجيا والمنتوجات والعمران؛ وإعمال جهد وفعل؛ لإيجاد الحلول للمشاكل والقضايا الحضارية المطروحة؛ ولكن يوجه لمزيد من التذمر والاستياء وتدمير الذات (auto-destruction).
إن تقييم وضع السياسات العامة والعمومية وكذا القطاعية في بلد ما، وحتى تكون في خدمة المواطن؛ لابد لها؛ من وجهة نظري؛ أن تخضع لثلاثة مبادئ رئيسية، يمكن اختزالها في العناصر الأولية التالية:

* أولًا: مبدأ الوطني؛ ما معنى وطني؟
وطني معناه التقوقع على الوطن، كيفما كان هذا الوطن. منسجمًا أو غير منسجم، وبتركيبته التنضيدية الاجتماعية المتنافرة أو المتعايشة والمتضامنة فيما بينها.
* ثانيًا: مبدأ الديمقراطي؛ ما معنى ديمقراطي؟
والديمقراطية كإحدى المطالب العامة؛ تحيل بشكل بسيط؛ إلى بنية اختلاف لمصالح متناقضة للطبقة العاملة من: الفلاحين، والتجار، والمهنيين والموظفين والمستثمرين… وغيرهم من مختلف الفاعلين؛ وتحيل إلى فئات اجتماعية عديدة ومتنوعة تستطيع تنظيم نفسها بشكل ديمقراطي ومستقل عن سلطة الدولة. وهذه الأخيرة يبقى لها دور المنسق والضامن لعمل القوى في جميع المفاوضات وخلق التسويات. وهنا تكمن شرعية ومشروعية وجود الدولة.
* ثالثًا مبدأ الشعوبي؛ ماذا تقصد بالشعوبي؟
التنمية لا تكون لها أية شرعية أو مشروعية لدى الشعوب والأمم؛ إلا إذا كانت هذه الشعوب والأمم؛ تستفيد منها بشكل سريع ومباشر وشامل أيضًا. وهذه هي الحدود التاريخية لحركة التحرير الوطني.
نعرف أن الإنسان المغربي قبل التضحيات من أجل الدخول في مرحلة التحديث وتحقيق تنمية وطنية يستفيد منها، كان ينتظر أن يستفيد من تضحياته أو يستفيد منها أبناؤه فيما بعد وأن يتولى تدبير شؤونه بنفسه.
هذه التطلعات قد تكون فقدت شرعيتها ومشروعيتها، وذلك حتى وإن تحققت التنمية في العديد من الجوانب، إلا أن المواطن لم يستفد منها بالشكل الذي كان يطمح إليه، بحكم سياسة العشوائية والارتجال في وضع السياسات العامة والعمومية والقطاعية؛ وكذا من خلال سلطة أتخاذ القرار، مما خلق مفارقات كبرى في المجتمع المغربي.

هنا نستحضر مقتطفاً من خطاب جلالة الملك محمد السادس الذي يقول فيه: “ذلك أننا لا نريد مغربًا بسرعتين: أغنياء يستفيدون من ثمار النمو ويزدادون غنىً، وفقراء خارج مسار التنمية ويزدادون فقرًا وحرمانا.) انتهى كلام جلالة الملك.

لذلك أصبحنا نحتاج لنموذج من التنمية الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية؛ تشرف عليه نخبة مسؤولة تستجيب للمشاكل والمطالب والقضايا الاجتماعية الشائكة للخروج من عنق الزجاجة، وتمدنا بمفاتيح أبواب ولوج وركوب؛ والسفر إلى فضاءات وعوالم بين الأمم والشعوب؛ عبر مسلسل ومسارات التنمية المستدامة والرقي والازدهار والتطور في ظل ظروف وملابسات داخلية ومناخ اقتصادي عالمي متغير باستمرار؛ نتيجة الحروب، وجائحة فيروس كورونا المستجد هذا؛ والحرائق وندرة وشح المياه وارتفاع وغلاء الأسعار.
فالتنمية لا تكون لها شرعية، ولا مشروعية لدى المجتمعات والشعوب والأمم؛ إلا إذا كانت هذه الشعوب فرادى وجماعات؛ تستفيد منها بشكل سريع وكلي ومباشر أيضًا، من خلال مصادر ثروة معلومة وموزعة بشكل عادل بين مكونات المجتمع؛ وتلك كانت هي التطلعات التاريخية لحركة التحرير الوطني.
نحن لسنا وطنيين أكثر من الوطن؛ ولسنا ملكيين أكثر من الملك؛ ولكن حبنا لهذا الوطن وحبنا للملك؛ يدفعنا للقول بأن كل شعب بأفراحه وآماله وأحزانه وآلامه، دائمًا يطمح إلى أن يكون لديه أحسن ويعرف أكثر، ويكون له وجود أقوى وقيمة أفضل في درج السلم بين الأمم وشعوب ألعالم.

*مفكر وراصد اجتماعي وسياسي واقتصادي مغربي

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...