الحسين اولودي
خرج العشرات من شباب و شابات المخيمات في وقفات احتجاجية أمام مقر ما يسمى بالكتابة العامة للبوليساريو، السبب القديم الجديد إحتجاجا على الوضع اللإنساني الذي أصبح يعيشه هؤلاء الشباب نتيجة ما تمارسه قيادة البوليساريو في حقهم من قمع لحرية الرأي والتعبير، و المنع من التنقل و الحصار الممنهج، زد على ذلك إغلاق القيادة لكل منابع و فرص العيش التي يمكن أن يحصل من خلالها شباب المخيمات على دخل يومي من أجل التخفيف من البطالة وإنسداد الأفق أمامه داخل المخيمات.

وذكر مصدرنا أن قيادة البوليساريو لم تقف عند هذا الحد، بل بادرت إلى السطو بالقوة على ممتلكات العديد من الصحراويين، كما حدث مع المدعو “عمر” الذي سلبت منه ما يملك من أنعام في واضحة النهار، بالإضافة إلى إغلاق كل المسالك التي كان يسلكها سكان المخيمات للبحث عن ما يمكن أن يخفف من معاناتهم الإنسانية و الإجتماعية .
وأضاف ذات المصدر أن قيادة الرابوني إحتكرت كل شيء كالإتجار في المحروقات والأنعام، جاعلة من سكان المخيمات خلفية لتقديمها للمنتظم على أنهم لاجئين والحقيقية غير ذلك .

وبالعودة إلى موضوع الإحتقان و حالة عدم الاستقرار داخل المخيمات، فقد أكدت مصادرنا على عودة جديدة للمواجهات المسلحة بين عصابات المهربين للمخدرات داخل مخيمات المحتجزين منذ ليلة أمس، وسط صمت مطبق للقيادة العليا للبوليساريو التي ينتمي معظم أفراد هذه العصابات لمجموعة من القياديين ويعملون تحت إشرافهم ، حيث دائما ما تحدث اشتباكات مسلحة بين هكذا مجموعات و التي تكون أصلا مدعومة بالأسلحة من طرف أعضاء القيادة المتورطين في تصدير المخدرات و الجريمة المنظمة نحو دول الساحل والصحراء و تهديد أمنها خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية وتصاعد وتيرة التحديات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء، ما حدث ويحدث في النيجر، وربما التنبؤ لحرب بدايتها اجتماع رؤساء أركان جيوش “إيكواس” بغانا تمهيدا لنشر قوات الإحتياط عقب الانقلاب العسكري بالنيجر، بالإضافة إلى زيادة التوتر في دول الجوار نتيجة التداعيات الأمنية بالمنطقة ككل .





