نشطاء مغاربة يشهرون سلاح المقاطعة في وجه إسرائيل دعماً لغزة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

أطلق نشطاء مغاربة حملات لمقاطعة منتجات إسرائيل أو منتجات دول داعمة لها، من أجل الضغط “لوقف العدوان على قطاع غزة” الذي يتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة منذ 46 يوماً، خلَّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى المدنيين.

الخطوة ليس جديدة، ولكنها عادت لتطفو على السطح بعد عدوان إسرائيل على غزة والدعم الغربي لها، وتشهد تبنياً من شريحة واسعة من المجتمع المغربي.

وقال الحقوقي المغربي محمد الرياحي الإدريسي، لوكالة “الأناضول”، إن المقاطعة تعبير عن فعل احتجاجي شعبي فعال ومؤثر.

ويعتبر الإدريسي، وهو عضو الهيئة المغربية للدعم والنصرة (غير حكومية)، أن المقاطعة إلى جانب كونها سلاحا ضد إسرائيل وداعميها، فهي مناسبة أيضاً لرد الاعتبار للمنتج المحلي.

والمقاطعة، وفق “حركة مقاطعة إسرائيل” BDS، وهي منظمة دولية غير حكومية، تشمل ما هو سياسي وأكاديمي وثقافي، ولا يقتصر الأمر على الاقتصاد، خاصة أن إسرائيل تعتبر حركة المقاطعة خطرا استراتيجيا على منظومتها.

سلاح المقاطعة
يضيف الرياحي أن “المقاطعة سلاح فعال إذا ما تم تبنيه بشكل جماعي ومنظم من طرف المجتمعات العربية، خاصة في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي التي بات لها دور كبير في توسيع دائرة المقاطعة.. إنها فعل احتجاجي شعبي فعال ومؤثر”.

وأوضح أن المقاطعة سلاح له تأثيره الكبير في الضغط على الدول الداعمة لإسرائيل، “ولا أدل على ذلك من تضرر بعض الشركات التي خرجت بمقاطع فيديو تدعو المواطنين لعدم المقاطعة، كون الشركات تشغل عددا كبيرا من العاملين”.

ونشرت شركات ومطاعم ومقاهي أجنبية تعمل بالمغرب، خلال الأسابيع القليلة الماضية، مقاطع فيديو لتشجيع اقتناء سلع وخدمات من خلال عروض مشجعة.

وصوّر نشطاء مغاربة مقاطع فيديو تبين فراغ هذه المطاعم والمقاهي من الزبائن.

وعاين مراسل “الأناضول” تخفيضات كبيرة وضعتها بعض المطاعم من أجل حث الأفراد على اقتنائها.

ودعت “حركة مقاطعة إسرائيل” بالمغرب إلى الاستمرار بالمقاطعة مع فرض عقوبات، فيما نظمت عدداً من الوقفات أمام متاجر كبرى بالمغرب تابعة لدول أجنبية تدعم إسرائيل.

ودعت الحركة إلى مواصلة كل أشكال الدعم للمقاومة ولنضال الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق حقوقه المشروعة في تقرير مصيره وإطلاق سراح الأسرى وعودة اللاجئين إلى أراضيهم.

المنتوج المحلي
محمد الغفري، عضو الجبهة المغربية لدعم فلسطين (غير حكومية)، قال إن المقاطعة لها نتائج، خاصة أن بعض الشركات اضطرت إلى مغادرة بعض الدول العربية بسببها، وهو ما يبين أنها آتت أكلها.

وأضاف أن المقاطعة تهم كل ما هو أكاديمي وأدبي وفني ورياضي، موضحا أن “عددا من الجامعات في العالم أوقفت التعامل مع الجامعات الإسرائيلية.. وعدد من الرياضيين العرب والمسلمين يرفضون خوض مباريات مع ممثلي إسرائيل”.

وقال إن حملات المقاطعة ستكون أكثر بكثير مما كان عليه الأمر سابقا.. “الجبهة المغربية لدعم فلسطين تحرص على تنظيم بعض الوقفات أمام الشركات الأجنبية الداعمة لإسرائيل”.

ومن الشركات والمطاعم التي تستهدفها المقاطعة بالمغرب “ماكدونالدز” و”ستارباكس”و”برغر كينغ” و”كوكاكولا” و”كارفور” و”بوما” للألبسة الرياضية.

ومنذ 46 يوماً يشن الجيش الإسرائيلي حرباً مدمرة على غزة خلّفت أكثر من 13 ألفا و300 شهيد فلسطيني، بينهم أكثر من 5 آلاف و600 طفل و3 آلاف و550 امرأة، فضلاً عن أكثر من 31 ألف مصاب، 75% منهم أطفال ونساء، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...