من بحر العرب إلى هرمز.. هذه السفن التي تقاسمت واشنطن وطهران احتجازها

إيطاليا تلغراف متابعة

انتقلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران من مرحلة التهديدات المتبادلة والضرب عن بُعد إلى مرحلة الاحتجاز المتبادل في الممرات المائية الإستراتيجية.

ومع إحكام واشنطن حصارها البحري، ردت طهران باعتراض ناقلات مرتبطة بمصالح غربية وإسرائيلية، مما وضع أمن الملاحة الدولية في منطقة “نقطة الاختناق” أمام اختبار عسكري وقانوني معقد.

السفن المستهدفة

وتركزت العمليات الأمريكية الإيرانية الأخيرة حول 5 سفن رئيسية، مثّلت وقائع اشتباك مباشر بين الجانبين:

  • ناقلة “توسكا”: سفينة شحن ترفع العلم الإيراني، سيطرت عليها القيادة المركزية الأمريكية في 19 من الشهر الجاري عبر عملية إنزال جوي من سفينة الهجوم البرمائي “يو إس إس تريبولي” في بحر العرب. يبلغ طولها 257 مترا وحمولتها 100 ألف طن.
  • ناقلة “تيفاني”: ناقلة نفط مرتبطة بإيران تبحر تحت علم بوتسوانا. احتجزتها البحرية الأمريكية في المحيط الهندي (بين سريلانكا وإندونيسيا) على بعد 2000 ميل من الخليج، ويصل طولها إلى 330 مترا.
  • سفينة “إيبامينودس”: مملوكة لشركة يونانية وترفع علم بنما، اعترضتها بحرية الحرس الثوري الإيراني في منطقة مضيق هرمز ردا على التحركات الأمريكية.
  • ناقلة “إم إس سي فرانشيسكا”: ترفع علم ليبيريا ومملوكة لشركة سويسرية عملاقة. احتجزها الحرس الثوري قبالة السواحل الإيرانية لصلتها بإسرائيل وفق الرواية الإيرانية.
  • سفينة “إيفوريا”: تتبع الشركة السويسرية ذاتها وترفع علم ليبيريا، اعتُرضت قبالة سواحل الإمارات في سياق الرد الإيراني المتصاعد.

وفي هذا السياق، أكدت بحرية الحرس الثوري أن قواتها “ستتعامل بشكل قانوني وصارم مع أي تحركات أو إجراءات تنتهك القوانين الإيرانية المنظمة للملاحة في مضيق هرمز”، مشددة على أن أمن الممرات البحرية “خط أحمر”.

 تصعيد “منضبط” ومأزق الشرعية

وفي قراءته لهذا المشهد، يرى الخبير العسكري العميد حسن جوني أن الصراع انتقل إلى البحار بمسارات تصعيدية تأخذ طابع “التصعيد المنضبط”.

ويوضح جوني -خلال فقرة التحليل العسكري- أن الأمور ذهبت نحو “تأثير تجاري متبادل”، حيث لم تستهدف إيران سفنا حربية أمريكية مباشرة، بل ركزت على الضغط الاقتصادي الموازي للحصار الأمريكي المشدد الذي يهدف لشل “أسطول الظل” الإيراني ضمن خطة “الغضب الاقتصادي”.

أما قانونيا، فيفكك العميد جوني الإشكاليات القانونية في هذا الصراع عبر نقطتين:

  • إغلاق المضايق: يؤكد أن إغلاق مضيق هرمز يخالف قانون الحرب البحرية، كونه مياها دولية يُكفل فيها “المرور العابر” الذي لا يمكن إيقافه.
  • شرعية الحصار الأمريكي: يشير إلى أن الحصار البحري الأمريكي يفتقر إلى الشرعية وفق قانون البحار، إذ يشترط القانون وجود “نزاع مسلح دولي” معلن بين طرفين، وهو ما لم يحدث رسميا بين واشنطن وطهران، مما يضع إجراءات الاعتراض والسيطرة الأمريكية في خانة الإشكالية القانونية الدولية.

وفي وقت تتحدث فيه المصادر الأمريكية عن اعتراض 28 ناقلة منذ بدء الحصار، تنجح طهران في تمرير 34 سفينة أخرى، مما يجعل من “حرب الناقلات” الحالية جولة “عض أصابع” تهدف إلى تجفيف المنابع المالية مقابل فرض واقع ميداني جديد في أعالي البحار.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...