حق العودة للجهاد والمقاومة …الطريق للعودة

 

 

 

 

بقلم ذ.محمد يتيم

 

 

 

– 1-بين مغول بغذاذ … ومغول العصر وجرائمهم في غزة وفلسطين

مشاهد وصور القتل والدمار والحصار والتحويع والتشريد تذكر بالمجازر التي ارتكبها المغول والتتار مع فارق واحد هو أن أدوات القتل والتقتيل في العصور كانت أدوات بدائية في حين أن تلك الأدوات اليوم أصبحت متقدمة تكنولوجيا و”ذكية” فهي تصيب أهدافها بدقة وتصيب المستهدفين بأبشع أنواع الاذى …. وتخلف أضرارا عل. الحرث والنسل والإنسان والعمران

– 2-لم يكن للتتار طائرات وقذائف صاروخية ذكية تدك العمارات وتنسفها نسفا فتذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ….
ورغم كل ما وصف في كتب التاريخ من جرائم المغول و التتار وحروب الإبادة وتدميرها لبغداد فإنها لا يمكن أن تصل عشر معشار ما يرتكبه الجيش الصh يوني بدعم مباشر من الولايات المتحدة وأسلحتها” الذكية” وأقمارها الصناعية وأجهزة استخباراتها الغارقة في الغباء …
الأمر لا يتعلق بفظاعات كما هي الفظاعات التي ارتكبها المغول ولا فظاعات الحرب العالمية الثانية …
ففي الحرب العالمية الثانيةو كانت هناك دولة مدججة بالسلاح في مقابل دول المحور …
كانت هناك حرب ” مكافئة ” ، وأقصد بالتكافؤ أن الحرب كانت بين جيوش نظامية .. وقصف متبادل يهدف إلى انهاك خصم له جيشه وطائراته وخنادقه ودباباته ولوجيستيك لتموين جيوشه في الجبهة …
كانت الحرب حربا ” شريفة ” و” أخلاقية ” وإن كان لا يوجد شرف و” أخلاق ” في الحرب …
ولكننا نتحدث عن” الشرف ” الحربي ..وعن “أخلاق ” الحرب ” ..في حين أننا اليوم أمام حرب دنيئة ،يتخلى فيها المقاتلون المعتدون عن الشرف الحربي … حيث يتم استهداف المستشفيات والمرضى والجرحى والأطفال والخذج والأطباء والممرضين وسيارات الإسعاف ضدا على كل المواثيق والقوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان ..
في حرب يتم فيها الجهاز على الجرحى من خلال الحصار ومنع العلاج والدواء .. وتركهم في مواجهة الموت البطئ في ضرب لكل المواثيق الدولية والأخلاق الإنسانية….

-3-أين الصهاينة ومن والاعدهم اليوم من الأخلاق؟ وأين هم من الامتثال للمواثيق الدولية ..!!

هؤلاء قتلة أنبياء منذ كانوا وأعداء للإنسانية منذ كانوا ..
ولأن من يدعمهم من دول الغرب المنافق هم أيضا أعداء للإنسانية ومخترقون صهيونيا…
ولأنهم منافقون يقدمون أنفسهم في صورة سدنة للحرية وحقوق الإنسان ..
لكن ما فتئت الأيام وحروبهم المتتالية وعنوانها على فلسطين وأهلها .. الحروب التي بدأت منذ أن زرع الكيان الصهيوني في خاصرة العالم الإسلامي تكشف عن سقوطهم الأخلاقي وبعدهم بعد السماء عن الارض من شعارات الحرية والمساواة وقيم الإنسانية النبيلة ..
لا يمكن تبعا لذلك أن نرجو منهم أن يكونوا حريصين على القيم الإنسانية الكبرى ولا أن يكونوا في مستوى الرقي القيمي للحضارة الإسلامية التي كان من أهم ما ميزها في جهادها وحروبها أنه كان جهادا منبضبطا لقيم سامية ونبيلة

-‘4-الأسلحة الذكية والقلوب والعقول الغبية

ورغم امتلاكهم للأسلحة الذكية …فإنهم يفتقدون لقلوب وأفئدة ذكية ..
الفؤاد الذكي والعقل الذكي يرتبط أيضا بوضوح الفكرة ومعرفة الحق ولزومه والصبر عليه والتواصي به .. وهؤلاء يتواصلون ويتواطأون على العدوان
لكن الإرادة الذكية والفؤاد الذكي ينتصران في نهاية المطاف .. وفي الحرب العدوانية على غزة ما يثبت ذلك .
جيش مسلح بأحدث الأسلحة ومسنود بأعتى الانظمة الاستكبارية يتهاوى أمام ضربات رجال مقاومين يؤمنون أنه إذا كامن للباطل جولة فإن للحق جولات …
أخلاق المقاومة المستمدة من أخلاق الإسلام في الجهاد المستمدة من وصايا النبي صلى الله عليه وسلم :: ( اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا فلا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا ) رواه البخاري في مقابل أخلاق الغذر ولإفساد في الأرض والسعي في خرابها وفي إهلاك الحرث والنسب

– 5-حق العودة .. كيف ومتى ؟
حق العودة لن ينال بالتعويل على المنتظم الدولي أو الغرب المنافق رغم وجود بعض المنصفين وبعض من استيقظت ضمائرهم بسبب بشاعة ما ارتكب تتار العصر .
حق العودة لن يكون الا بزوال التواطؤ الظاهر والخفي مع من وضع بيضه في سلة خصوم الامة وبعض القوى الكبرى المخترقة من اللوبيات الصهيونية تما كما تواطا نظراؤهم مع المغول
علما أن العدوان الصهيوني الأخير والإجرام الذي مارسه ويمارسه الكيان الصهيوني .. قد أسهم ويسهم في تعرية الكيان الصهيوني وكشف حقيقته ووجهه القبيح
العودة لن تكون الا بالمقاومة ووحدة الأمة على كلمة سواء وانكشاف المتواطئين والمتخاذلين والمخذلين والمسارعين في الولاء لبني صهيون و”القوى ” الدولية المخترقة صهيونيا .
وملحمة السابع من شتنبر وانتفاضة مجاهدي غزة أطلقت مسارا جديدا في مسار قضية فلسطين التي هي قضية الإنسانية جمعاء ..
وفيها تنوب غزة عن الإنسانية وتفتح عينها لما يجري من حولها ..وتعيد إحياء معاني وقيم كاد غبار النسيان أن يطالها. ومنها كما يقال : ما ضاع حق وراءه مطالب… وما ضاع وطن وراءه مجاهد …
وما ضاعت قضية عادلة . وأرض مغتصبة سقيت بدماء أبنائها و نضالها وصبر ساكنتها على الجوع والحصار والتدمير والدمار ..
فقد سبقت لذلك حركات مقاومة وتحرير في التاريخ القريب والبعيد .. وفي مقدمتهم الأنبياء كما أخبر تعالى في القرآن :” وكأين من نبئ قتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين .وكا كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين “

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...