تألق آخر لمغاربة الخارج: الأكاديمية الملكية لقرطبة تنصب المغربي الدكتور محمد ظهيري بصفة أكاديمي دائم ضمن قائمة أكاديمييها المميزين

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

ذ.سعيد جديدي

 

 

في حفل بهيج ، بمناسبة الافتتاح الرسمي للموسم 2023-2024 نُظم مؤخرا بمدينة قرطبة، تم تنصيب الدكتور محمد ظهيري عضوا جديدا بالأكاديمية الملكية للعلوم والآداب الجميلة والفنون النبيلة لقرطبة، ليكون بذلك أول عضو بهذه الهيئة العريقة من أصول عربية ومغربية.

وقد ترأس حفل التنصيب معالي الدكتور خوسي غوسانو مويانو، أمين السر الدائم للأكاديمية الملكية لقرطبة ورئيسها، بحضور مجلس إدارتها والأعضاء المقيمين بالأكاديمية وممثلين عن كل من الحكومة المركزية والجهوية والاقليمية والمحلية، وكذا ممثلين عن جامعة قرطبة وممثلي مؤسسات ومراكز ثقافية وفكرية وعلمية، اضافة الى جمعيات المجتمع المدني ذات الصلة بعالم الثقافة والفكر والبحث العلمي.

 معالي الدكتور خوسي غوسانو مويانو، أمين السر الدائم للأكاديمية الملكية لقرطبة ورئيسها (وسط الصورة)، بحضور مجلس إدارتها خلال افتتاح حفل التنصيب.

ويأتي هذا التنصيب بعد سنة من إتمام الاجراءات البروتوكولية الطويلة والمعقدة المعمول بها بموجب القوانين الاسبانية المنظمة للاكاديميات الملكية، حيث أن عضوية الدكتور ظهيري تمت المصادقة عليها باجماع في جلسة عادية لمجلس الأكاديمية الملكية انعقد بمقرها السنة الماضية، بتاريخ 3 نونبر 2022 ، برئاسة معالي الدكتور كوسانو مويانو وبحضور الأعضاء المقيمين بالأكاديمية ومجلس إدارتها، بينما تنصيبه الرسمي تم خلال الحفل المنظم مؤخرا بقرطبة بمناسبة الافتتاح الرسمي للموسم 2023-2024 . وهذا التنصيب، حسب القوانين الاسبانية المنظمة للاكاديميات الملكية الاسبانية ، هو تنصيب وعضوية مدى الحياة.

مرسوم الأكاديمية الملكية لقرطبة المصادق على عضوية الدكتور محمد ظهيري.

وتعتبر الأكاديمية الملكية لقرطبة للعلوم والآداب الجميلة والفنون النبيلة (الأكاديمية الملكية في قرطبة) أعلى هيئة فكرية، وهي من أعرق الأكاديميات الملكية باسبانيا، حيث يعود تاريخ تأسيسها إلى 11 نونبر من سنة 1810، وتحظى برعاية التاج الإسباني منذ عام 1915 . وتمثل، الى جانب باقي الأكاديميات الملكية باسبانيا، مركزا لتنمية المعرفة ونشرها، كما تمثل التميز في مختلف مجالات العلوم والفنون والعلوم الإنسانية. وقيمها الأساسية هي، من ناحية، أعضاؤها، الذين تتوفر فيهم أعلى مزايا التميز الفكري والعلمي، ومن ناحية أخرى، نزاهتهم واستقلاليتهم عن أي تأثير من قبل المصالح الاقتصادية أو السياسية ، وهي محصنة من قبل الدستور الاسباني لسنة 1978 حيث خصها بمادة من فصله 62 (المادة 62-J).

 صورة جماعية للدكتور محمد ظهيري (الرابع على يمين الصورة من الثف الثاني) رفقة والأعضاء المقيمين بالأكاديمية الأكاديمية الملكية لقرطبة ومجلس إدارتها، بعد حفل التنصيب.

وللتذكير، فالدكتور محمد ظهيري أستاذ جامعي بجامعة كومبلوتينسي العريقة بمدريد ، باحث وكاتب وناشر مغربي مقيم في اسبانيا منذ سنة 1991. خبير لدى الإتحاد الأوروبي في شؤون الهجرة وحقوق الإنسان ، ومستشار دولي في ثقافة السلام والدبلوماسية الثقافية.
وموازاة مع ذلك، فالدكتور ظهيري يُدرّس كأستاذ محاضر زائر في عدد من الجامعات الإسبانية والأجنبية، وباحث معتمد بــكل من “المركز الجامعي لعلوم الأديان” والجامعة الاورومتوسطية.
سنة 2019 تم اختاره من قبل جامعة السوربون- باريس- سيتي كعضو بـ”مجلس مدرسة الدكتوراه” التابعة لها. وقد خصته بالكرسي الرابع الـمخصص للشخصيات الأجنبية المتميزة أكاديميا وعلميا، هذا، إضافة الى تعيينه صيف سنة 2019، بموجب مرسوم وزاري من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالأرجنتين، عضوا مستشارا ومدرسا زائرا ببرنامج الدكتوراه “إدارة الاختلاف في الأوساط المتعددة الثقافات والأديان”. ومنذ سنة 2021 اعتمدته “رابطة الحقوقيين وفقهاء القانون الإيبيروأمريكية” كمراقب دولي في الانتخابات التشريعية لدول أمريكا اللاتينية واسبانيا، وهي المهمة التي قام بها، منذ تعيينه، في أربع دول مختلفة.

له مجموعة كتب ومؤلفات فردية وجماعية وأبحاث في مجلات علمية مُـحَــكَّـمَــة متخصصة بالإسبانية والإنجليزية والفرنسية والعربية، نُشرت بين سنتي 1994 و2023 في هولندا واليابان وبّولونيا وإسبانيا وفرنسا وسويسرا وانجلترا والمغرب والعراق والولايات المتحدة الأمريكية.
له حضور إعلامي بارز كمحلل سياسي في مجموعة من القنوات التلفزية والإذاعية، من بينها: قناة الجزيرة الدولية وقناة الميادين الدولية وقناة العربي الدولية وقناة روسيا اليوم الدولية وقناة الـحـرة والقناة الثانية للتلفزة الإسبانية ثم قناة Medi1 TV الدولية.

حصل على مجموعة جوائز دولية، أهمها: سنة 2019 حظي، رفقة وزير الخارجية الاسباني السابق ميغل أنخيل موراتينوس، بجائزة وتكريم جامعة الدول العربية بمناسبة الذكرى 74 لـتأسيسها. وسنة 2012 حصل على جائزة جامعة الدول العربية باعتباره “الشخصية العربية الأكثر تأثيرا في الرأي العام الإسباني ولدوره في الدفاع عن حقوق المغتربين العرب في إسبانيا وكذا “لمبادراته الثقافية والفكرية الهادفة الى الحوار الثقافي والحضاري بين الشرق والغرب والى التقريب بين العالم العربي وأوروبا”. وسنة 2013احتفى به المنتدى الدولي الثالث للهجرة اعترافا بـ “دور أبحاثه العلمية في تصحيح الصورة النمطية عن المهاجرين العرب بإسبانيا وإبراز دورهم في تنمية اسبانيا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا”. كما احتفى به “المنتدى الأول الاسباني-المغربي للهجرة والاندماج”، المنظم من قبل الحكومتين الاسبانية والمغربية سنة 2015، كـ “مهاجر نموذج للتألق والاندماج في اسبانيا وكفاعل من أجل التقريب بين الشعبين الاسباني والعربي والتعايش فيما بينهما”، وفي نفس السنة (2015) احتفى به المنتدى الأوروبي للهجرة “فوروم”، اعترافا “بدوره في الدفاع عن المساواة وحقوق الانسان، منذ خمس وعشرين سنة، سواء عن طريق أبحاثه العلمية أو محاضراته المتعددة أو عن طريق مداخلاته في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، إضافة الى أنشطته المتعددة كفاعل في المجتمع المدني الاسباني المدافع على حقوق الانسان، وبشكل خاص حقوق الأقليات العربية والمسلمة”.

مدريد، 30 دجنبر 2023

(*) للمزيد من المعلومات يرجى تصفح الروابط التالية:
https://produccioncientifica.ucm.es/investigadores/144266/detalle
https://www.asociaciondeamistadandaluzamarroqui.com/mohammed-dahiri/
https://www.bibliotecaescritoresandaluces.com/mohammed-dahiri/
http://www.racordoba.es/
https://institutodeespana.es/el-instituto-de-espana/descripcion-y-funciones-del-instituto-de-espana/

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...