عن الخلط بين اليهودية والصهيونية

 

 

 

 

من صفحة الدكتور إدريس الكنبوري على الفيسبوك.

 

 

خلال محاضرة أمس بطنجة سئلت عن الخلط بين اليهودية والصهيونية؛ وقيل لي بأن هناك فرقا بين الاثنتين.
وكان جوابي أن هذه القضية من القضايا التي تم خلقها في العقل المسلم لتبرير الصهيونية؛ لأن الصهيونية ترتكز على الياهود؛ وسكان إصرائيل ياهود؛ فيصبح أي عداء لإصرائيل أو الصهيونية عداء للياهود؛ لذلك عندما نسمع عن التعايش مع الياهود فالمقصود التعايش مع إصرائيل؛ لأنهم لا يطلبون منك التعايش مع ياهود الشيلي؛ بل مع ياهود إصرائيل.
وقلت: كثير من المثقفين أو الباحثين لا يفهمون حقيقة الأمور؛ لأن الياهودية أخطر من الصهيونية. الصهيونية مجرد ايديولوجيا أهم نقطة فيها تكوين وطن قومي للياهود في فلسطين؛ وهي تركز على توطين الياهود في فلسطين؛ بل إن منظر الصهيونية هرتزل في كتابه شخص مدني يرفض العنف ويتحدث عن التعايش مع السكان الأصليين في فلسطين؛ أما التوراة الياهودية فهي كتاب دموي لا يعرف التعايش بل ينص على القتل والذبح وشرب الدماء واستعباد البشر بالمعنى الحقيقي أي جعلهم عبيدا في بيوت الياهود؛ ليس للشعب الفلسطيني فقط بل لجميع المسلمين بل لجميع البشر. ولا يوجد شعب الله المختار في الصهيونية بل في الياهودية؛ ثم إن الصهيونية تلقى الرفض من بعض الياهود لأنها ايديولوجيا ليست مقدسة؛ لكن الياهودية مقدسة ولا يوجد ياهودي يرفضها.
ثم إن القرآن يتحدث عن عداوة الياهود لا عداوة الصهيونية.

والصهيونية ترتكز على الياهودية؛ لولاها ما كانت؛ والياهودية هي التي تتحدث عن أخذ فلسطين وقتل شعبها؛ فهي الشجرة الفاسدة والصهيونية مجرد ثمرة.
تصحيح المفاهيم مهمة حضارية؛ بدونه لن نتقدم في الوعي؛ وكوننا نرى أن الياهودية أخطر من الصهيونية لا يعني كراهية الياهود؛ بل يعني كراهية شريعة القتل في دينهم؛ ولن أكون أقل من كارل ماركس الياهودي الذي طالب الياهود بالتخلي عن شريعتهم لينعموا بالسلام؛ ولكن ماركس كان حالما؛ أما نحن المسلمين فنحترم عقيدة الياهود ونحذر من شريعتهم؛ وبيننا وبينهم فلسطين؛ فإذا انتهى الاحتلال انتهى ما بيننا.

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...